عدن نيوز - خاص - 18-2-2007
ثلاجة المستشفى العسكري..وضحايا صعدة

الخضر الحسني
قادتني الصدفة، لاكون ضيفا ثقيلا، على ثلاجة المستشفى العسكري، بالعاصمة صنعاء!!..ومن مساوئ الصدف، أن ألج الباب الرئيس، لثلاجة حفظ الموتي، في الوقت الذي تجري فيه، عملية تغسيل (غسل) لجنديين، قتلا حديثا، في صعده؟؟.. وجرى احضار جثتيهما، الى ثلاجة العسكري، لتجري بعدها، مراسم تسليمهما لذويهما؟؟...طبعا المنظر، مزعج ومؤسف، أن ارى بأم عيني، شابين، في مقتبل العمر.. وقد حولتهما الحرب اليمنية الثالثة، في صعدة، الى جثث هامدة، تنتظر مواراتها الثرى!!..نعم؛ لقد دفعا الثمن باهظا، من ارواحهما الطاهرة الزكية..وصارا في خبر (كان)؟؟..الشابان كليهما، من محافظة ابين الابية؟؟؟..احدهما؛ مزوج واب لاربعة اطفال؟؟..اما الاخر، فلم يمض على إنتسابه، الى المؤسسة العسكرية اليمنية، سوى عام واحد فقط؟؟؟..يا للمأساة!!..انها الكارثة التي حلت بناس هذا الوطن الممزق، بحروب وفتن داخلية؟؟..إنها المحرقة -كما وصفتها، في مقال سابق-..أليس كذلك؟؟؟؟...خالجني شعور غريب.. وانا ألقي نظرة الوداع الاخيرة، على الشابين (المسجيين) امامي في المشرحة..بان هذه الحرب المجنونة، لن تنتهي، عند حد ما..بل ربما سيمتد اثرها الاجتماعي، ليشمل كل محافظات اليمن، على حد سواء؟؟..هذا اذا اعتبرناها (فتنة).. ولعن الله من ايقظها؟؟..علينا، ان نتدارس الوضع سريعا ، لكي نحقن دماء شبابنا الابرياء الذين وجدوا انفسهم، في حرب لا ناقة لهم فيها ولا ( بعير)؟؟؟..سوى انهم، يؤدون واجب الدفاع عن الوطن، ضد الشرذمة الضآلة-حسب وصف الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود-؟؟..إنا لله وإنا اليه راجعون
التوقيع/عميد ركن(مع وقف التنفيذ)؟؟؟