عدن نيوز - نادي يافع - 16-2-2007
د. عيدروس نصرالنقيب في مقابله ضافيه مع نادي يافع

* القضية الجنوبية نشأت بعد حرب 1994م، والسلطة هي المسئول الأول والوحيد عنها؟
* من هو الانفصالي ؟ هل الذي قدم ثلاثة أرباع مساحة الجمهورية بما فيها من ثروات زراعية وسمكية ومعدنية ونفطية مقابل عُشر (1/10) السكان أم الذي ينهب الأرض وما عليها ومن عليها ويمارس التمييز الشطري بين المواطنين باسم الحفاظ على الوحدة؟
* المعارضة في الداخل أو الخارج ليست معارضة للوحدة بل هي معارضة لكل المنكرات التي ترتكب باسم الوحدة وهي من الوحدة براء.
* ما يهدد الوحدة هو تلك الممارسات التمييزية والمتعالية والتي تجعل أبن عدن أو حضرموت أو لحج أو أبين أو المهرة أو شبوة يشعر بالغربة في وطنه لا يستطيع الحصول على أبسط حقوق المواطنة إلا إذا كان شريكا في هذه السياسة العرجاء وفي هذه الحالة يكون مجرد منفذ لا مساهم في صنع هذه السياسة .
أجرى موقع نادي يافع الاليكتروني مقابلة مع د. عيدروس نصر ناصر عضو المكتب السياسي رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني تعرض فيه لعدد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية مفند ا العديد من الأطروحات التي تتهم المواطنين الجنوبيين والحزب الاشتراكي بالنزعة الانفصالية
وردا على سؤال حول القضية الجنوبية وكيف يفهمها قال د. عيدروس
أولا: مفهوم القضية الجنوبية هو مطروح من عام 1994م وليست فترة الانتخابات.
ثانيا: ترشيح المهندس فيصل بن شملان لا دخل للسلطة فيه وهي لم تقدم له أي دعم إلا أقل مما يحدده له القانون
ثالثا : ليس هناك تيار شمالي وتيار جنوبي داخل الحزب الاشتراكي، هناك تيار سمى نفسه تيار أصلاح مسار الوحدة وهو موجود منذ المؤتمر الرابع الدورة الأولى في علم 1999م هذا يأتي وفق ما سمح به النظام الداخلي الجديد للحزب الذي سمح بالاختلاف والتباين وتكوين المنابر المتباينه للتعبير عن الاختلاف داخل الحزب بدلا من الصراع الخفي الذي غالبا ما يتحول إلى صراعات دموية، إذن تيار إصلاح مسار الوحدة لم يقترن ظهوره بالانتخابات الأخيرة وهو في كل الأحوال لا يعبر عن كل الجنوبيين.
وفي حقيقة الأمر مفهوم أصلاح مسار الوحدة مفهوم إشكالي ونحن ننادي بإصلاح مسار الوحدة وكل الذين ينتمون إلى الحزب الاشتراكي اليمني يدعون إلى إصلاح مسار الوحدة ولكن هناك تفسيرات مختلفة لمعنى إصلاح مسار الوحدة، تفسير الحزب الاشتراكي لهذا المفهوم وارد في برنامجه السياسي الذي اقره في المؤتمر العام الخامس المنعقد في يوليو2005 وملخصه باختصار شديد يتمثل في:
1-إزالة آثار حرب صيف 1994 إزالة كاملة
2- إعادة الحقوق المنهوبة الخاصة والحكومية (العامة)
3- إلغاء الأحكام السياسية التي صدرت بحق القادة السياسيين وكلهم من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني.
وأقول إلغاء الأحكام وليس إصدار العفو لأن إصدار العفو معناه أن هناك جريمة ونحن سامحنا المجرمين، بينما في الحالة التي نحن بصددها لا توجد جريمة سياسية لان الجريمة هي الحرب وإذا كان لابد من محاسبة فيجب أن يحاسب كل أطراف الحرب وليس الطرف المهزوم.
4- إعادة المبعدين إلى أعمالهم وهم بعشرات إن لم يكونوا بمئات الآلاف.
5- الكف عن سياسة نهب الأراضي ونهب الممتلكات ونهب المؤسسات العامة للدولة التي كانت في يوم من الأيام تحت سيطرة الدولة الجنوبية.
6. الكف عن سياسة تقسيم اليمنيين على أساس شطري إلى وطنيين وخونة أو وحدويين وانفصاليين ووقف سياسة تقسيم اليمنيين إلى ناهب ومنهوب، منتصر ومهزوم.
7. استعادة الروح السلمية والديمقراطية للمشروع الوحدوي الحقيقي القائم على التراضي والتسامح لا على الإقصاء والاستبعاد والاستقواء. هناك مشكلة تمارسها السلطة وهي المسئولة عنها مسئولية كاملة وهناك تمييز لأبناء شرائح معينة ومناطق معينة على حساب شرائح ومناطق أخرى وهناك نهب للأراضي وهناك اضطهاد لكل المنتمين للمؤسسة الجنوبية السابقة هناك إبعاد قسري لكل الكوادر المنتمين للمحافظات الجنوبية إبعاد لهم من المؤسسة العسكرية ومن المؤسسة المدنية.. هناك إكراه إجباري على الانخراط في المؤتمر الشعبي العام..
المواطنون الجنوبيون لا يعادون إلى وظائفهم إلا إذا كانوا منتمين للمؤتمر الشعبي العام هذه المشكلة التي نشأت بعد حرب 1994م للأسف الشديد السلطة غير راغبة في الالتفات إليها وغير راغبة في الاعتراف بها كنوع من المكابرة أو بتأثير الشعور بزهو الانتصار، مع إنها موجودة كل يوم وخاصة أننا سمعنا الرئيس قال في الحملة الانتخابية في مهرجان الضالع أنه خلال شهرين سيعيد كل الذين ابعدوا من أعمالهم والآن مضى على الانتخابات أربعة اشهر ولم يعد احد إلى عمله.
وأضاف د. عيدروس: هذه مشكلة السلطة وحدها ولا أحد غيرها تتحمل المسئولية عنها مسؤولية كاملة... وحكاية القول أن المشاركة بالانتخابات جاءت من اجل تهميش القضية الجنوبية هو قول لا يستند على دليل. ونتمنى أن يبرهن لنا الإخوان الذين يقولون هذا القول كيف يرون حل المشكلة الجنوبية.
نحن كحزب اشتراكي جربنا مقاطعة الانتخابات في 1997م ولم تحل المشكلة الجنوبية بل بالعكس ألحق هذا المزيد من الظلم بالجنوبيين بسبب ابتعاد الحزب الاشتراكي عن الانتخابات وابتعاده عن المؤسسة التشريعية، ومقاطعتنا للانتخابات أدت إلى استفراد السلطة بالمحافظات الجنوبية وعبثها بالثروة النفطية والثروة السمكية والثروة الزراعية وإبعاد الجنوبيين من مناصبهم وممارسة مزيد من الظلم عليهم..ونتمنى على الإخوة الذين يدعون إلى المقاطعة أن يبرهنوا لنا كيف ستؤدي مقاطعة الانتخابات إلى حل هذه المشكلة.
نحن نرى أن حل مشكلة أبناء المحافظات الجنوبية لن يكون إلا بمزيد من الاقتحام للمجالس المحلية وللبرلمان وخوض المهرجانات ا لجماهيرية والانتخابية وممارسة الأنشطة السياسية التي يسمح بها الدستور والقانون من الاعتصام إلى التظاهر والإضراب وانتهاء بالعصيان المدني عند الضرورة، وتعرية هذه السلطة وكشف أخطائها وكشف فسادها وكشف ممارساتها غير الدستورية وغير القانونية عندها فقط ننتصر للقضية الجنوبية
أما الانكفاء في البيوت فما أسهله وقد جربنا الانكفاء في البيوت وجربنا الاعتكاف ولم نحصل على شيء غير مزيد من الانحسار ومزيد من الانكفاء ومزيد من الخذلان..
وردا على سؤال: انتم تصفون القضية الجنوبية بأنها ممارسات غير شرعية بينما يصفها صراحة تيار مسار الوحدة ومعارضة الخارج بأنها احتلال للجنوب.. والسلطة تمارس الإذلال والتجويع للجنوبيين ويقال بان هناك سياسة التوطين في عدن مائة شمالي مقابل جنوبي واحد في عدن وهناك نهب الأراضي بل البسط عليها وبيعها بمعنى انهم لا يعمرون أبدا وهذه ممارسات اقرب إلى الاحتلالية... وأنت تطالب الجماهير بان تحضر المهرجانات وتشارك بها .. بالله عليك كيف تطلب من مواطن راتبه موقف بل مقطوع أو هو مفصول عن عمله أو مطرود من وظيفته.. كيف تتوقع من هؤلاء هل يبحثون عما يسدون به رمق اولادهم واسرهم.. ام ياتون لحضور مهرجانات وخطب سياسية..
انا شخصيا لم اقتنع بهذه الحلول.. هل لديك حلول منطقية وواضحة أم أن الحل هو أن يقوموا بمسك السلاح بمواجهة السلطة الحالية أم أن هناك حلول وطرق أخرى افدنا إذا تكرمت بذلك؟ وما رأيك بالنظرة الاستعلائية والعنصرية التي لاحظناها في عدن والجنوب من قبل الشماليين وهي نظرة المنتصر في 7 يولية.. بمعنى اسكتوا نحن احتللناكم إذا أتينا بهذا المعنى بلغة العامة ... والأدهى من ذلك أن جندي شمالي يتحكم بعقيد وعميد جنوبي... أي وضع هذا يا سيدي الذي تصفونه هل هذه شرعية الوحدة أم أنها شرعية الاحتلال؟
قال د. عيدروس:
ربما أشاطرك الرأي بان هناك شعور بالظلم وشعور بالضيم لدى الجنوبيين... منشأ المشكلة ليس أن الشمالي أفضل من الجنوبي... الظلم ربما يكون هو الشيء الوحيد الذي يتساوى فيه اليمنيون.. لان السلطة القائمة في اليمن وزعت الظلم توزيعا عادلا على جميع المحافظات الظلم موجود في صنعاء وموجود في الحديدة وموجود في تعز وموجود في حضرموت وموجود في عدن وفي لحج وفي صعدة ومأرب وشبوة والجوف..
ولكن ما هو الذي خلق المشكلة الجنوبية؟ الذي خلقها ليس أن الشمالي غني والجنوبي فقير .. الفقراء والمهمشون والمسحوقون في الحديدة وتعز وإب ومأرب والجوف موجودون منذ عهود الإمامة وفي عهد الجمهورية لم ينصفوا.. وربما في مرحلة الرئيس الشهيد الحمدي الله يرحمه شهدت بعض التصحيح وبعض المحاولات الإصلاحية ولكنه قمع بقتل الحمدي وعاد الفساد اكثر مما كان عليه في عهد الإمامة
ولكن ما هو الذي خلق المشكلة الجنوبية؟ الذي خلق هذه المشكلة هو الآتي:
المواطن في المحافظات الجنوبية كان يحصل على التعليم المجاني وكان يحصل على التطبيب مجانا وكان يحصل على الدراسة في الخارج مجانا وكان يسافر للعلاج في الخارج مع منحة من الدولة مع تذكرتي سفر وسكن وعلاج له ولمرافق على حساب القنصلية أو السفارة في البلد التي يعالج فيها مجانا وكان يحصل على السكن بما يشبه السعر الرمزي كما كان يحصل على المواد الغذائية مدعومة من صندوق موازنة الأسعار كانت قيمة الكيس القمح عبوة 50 كجم مائة شلن أي مائة وثلاثون ريال وصارت اليوم اكثر من ثلاثة آلاف ريال ولك أن تقيس على ذلك جميع الخدمات والسلع الضرورية،. حتى الأمراض المستعصية كان يحصل لها على علاج مجاني بالمستشفيات، هو كان يرسل ابنه يتعلم ويدخل الأقسام الداخلية والغذاء مجانا والسكن مجانا ويحصل على لباس ويحصل على مواصلات السفر في العطلة الصيفية.. اليوم المواطن الجنوبي خسر كل هذا.. وفجأة وجد نفسه انه مطالب أن يعيش كما يعيش المهمشون والمتسولون.
إلى الأمس القريب كان ابن عامل النظافة في الشارع يستطيع أن يلتحق بالتعليم الثانوي والجامعي ويصبح طياراً أو قائداً عسكرياً أو مسئولاً حزبياً أو طبيباً، كما كانت معظم الأسر الجنوبية تعتمد على رواتب بناتها وأبنائها العاملين في مؤسسات الدولة فلم تكن هناك أسرة إلا ولديها عدد من الموظفين والموظفات، كان الأمن متوفرا في كل قرية ومدينة وكان القضاء عادلا وحاسما وسريعا، كما كانت البيروقراطية شبه منعدمة وكانت العدالة سائدة بين كل شرائح المجتمع وكان القانون يطبق على الكبير قبل الصغير والغني قبل الفقير
والآن صار المواطن يعالج بمئات الآلاف على نفقته الخاصة للأمراض السهلة التي كان يعالج لها مجانا أنا لا أتحدث عن أمراض السرطان أو الأمراض المستعصية أنا أتحدث عن الأمراض العادية كالنزلات المعوية وأمراض المسلك التنفسية والبولية، هكذا فجأة بين عشية وضحاها خسر المواطن الجنوبي كل هذه الامتيازات وأصبح ابنه لا يستطيع أن يدخل المدرسة الثانوية كي لا أقول الجامعة وأصبح يدفع مئات الآلاف لكي يكمل ابنه التعليم الجامعي، المواطن الجنوبي خسر كل هذا و لم يعد بمقدور ابن مواطن جنوبي متوسط الحال أن يصل إلى الجامعة..
تلك هي المشكلة وهناء نشأت المشكلة الجنوبية وأضيف إليها الآتي:
إن المتنفذين أصبحوا يسيطرون على مساحات بالكيلو مترات دون أن يدفعوا حتى رسوم التسجيل، بينما لا يستطيع ابن المحافظات الجنوبية أن يمتلك قطعة ارض لكي يبني عليها بيت لأبنائه، وجاءت الحرب اللعينة في 1994م لتقضي على كل ما حققه المواطن الجنوبي وفجأة يفصل من أعمالهم عشرات وربما مئات الآلاف من المواطنات والمواطنين الجنوبيين لا لشيء إلا لأنهم هزموا في الحرب، أو هكذا تريد السلطة أن تتصورهم، من هنا نشأت المشكلة الجنوبية أو هذه هي بعض مفرداتها وقد يتبادر إلى الذهن سؤال آخر ويقول من المسئول عن هذه المشكلة؟ المسئول عنها السلطة التي أباحت سياسة الفيد بعد حرب 1994م وسمحت للمتنفذين وناهبي الأراضي وناهبي المؤسسات العامة ومؤسسات الحكومة من مصانع ومن شركات وأطلقت أيديهم على كل شيء..
السلطة هي التي أبعدت مئات آلاف الكوادر من أعمالهم وأتت بدلا عنهم بكادرات لا تمتلك أدنى قدر من الخبرة أو المؤهلات، هل تصدق يا أخي أن الطيارين والمهندسين والقادة العسكريين وكبار المسئولين الإداريين وأصحاب الكفاءات القانونية والاقتصادية الذين كانوا ينتمون إلى مؤسسات الدولة الجنوبية سابقا ينتشرون اليوم في مدن المملكة والخليج يبيعون الأقمشة أو الخرسانة أو المرطبات بعد أن ضاقت بهم السبل ومن تبقى داخل البلد قد تعرض للأمراض النفسية والعضوية بسبب ضيق سبل العيش والشعور بالمهانة والازدراء،فجن البعض وانتحر البعض، ومن تبقى يعيش حالة الكفاف وهو يتمتع بالشهادة الجامعية والخبرة العملية المشهود لها، إذن يا سيدي السلطة هي المسئولة عن كل هذا..والمطلوب من كل قوى الخير من الشمال ومن الجنوب أن يتصدوا لهذا المنكر أينما كان بما في ذلك ما يشاع في المحافظات الجنوبية من سياسات وممارسات لا يقرها شرع ولا قانون ولا حتى عرف قبلي.
والسؤال: لماذا لا توجد مثل هذه السياسات في الشمال؟
لان هذه السياسات قد مورست وأبيحت الأرض ومن عليها للمتنفذين منذ الستينات وأصبحت أراضي الحديدة و مأرب لغير أهلها وأصبحت أراضي تعز وإب للمتنفذين وأصحاب القوة.. وقوة النهب والسطو وقوى الفساد ثم انتقل هؤلاء النهابون والفاسدون إلى الجنوب لكي يكملوا نهب الأراضي والممتلكات وممارسة سياسة النهب والاستعلاء والاستقواء وجنون العظمة على أبناء المحافظات الجنوبية.
إذن النهي عن هذا المنكر والأمر بالمعروف في هذه القضايا هي رسالة ينبغي أن يتصدى لها كل مواطن يمني شريف يشعر أن الظلم يجتاح كل اليمن وليست فقط مهمة الجنوبيين.. وإذا اعتقد أحد من الإخوة الجنوبيين أنهم وحدهم القادرون على التصدي للظلم والفساد فنحن نخسر أنصارنا في المحافظات الشمالية وما أكثرهم، وقد نجد أنفسنا وبدون وعي ندافع عن ممثلي قوى الفساد والاستقواء حتى وإن كانوا من ذوي الأصول الجنوبية وهم كثر، بحيث ندافع عن كل جنوبي حتى وإن كان فاسدا ونعادي كل شمالي حتى وإن كان نزيها وهذه منطلقات غير حصيفة ولا منطقية ولا عقلانية، ونحن نشعر أن الظلم هو ظلم سواء أكان في عدن أو الحديدة أو أي مكان باليمن وان الرجل الحر والشريف هو حر وشريف سواء أكان ينتمي إلى تعز أو عدن أو أي مكان باليمن وما اكثر الفاسدين من الجنوبيين وما أكثر المظلومين من الشماليين
وحول الموقف من معارضة الخارج مايسمى بالتجمع الديمقراطي الجنوبي تاج؟
قال د. عيدروس :إن البيئة السياسية في داخل اليمن هي بيئة طاردة لكل رغبة في المعارضة والتمسك بالمعارضة من الداخل هو أشبه بالقبض على الجمر، وبالتالي فإن وجود معارضة ومعارضين في الخارج وما أكثرهم ـ وهم ليسوا فقط الجنوبيين وهناك معارضين شماليين بالمئات والآلاف وأنا اعرف كثير منهم موجودين في الخارج أيضا ـ أقول إن وجود معارضة في الخارج هو نتيجة طبيعية لعدم وجود البيئة السياسية السليمة في الداخل وبالتالي سواء كانت هذه المعارضة جنوبية أو شمالية أو جنوبية شمالية فهو أمر طبيعي نتيجة لهذا الوضع السياسي المختل.
كيف وانتم تمارسون حياتكم السياسية في اليمن؟
قال رئيس كتلة الاشتراكي البرلمانية نحن نمارس نشاط سياسي في بيئة سياسية غير سليمة وإلا بماذا تفسر لي كيف خرج الناس قبل سنه وشهرين من الانتخابات خرجوا يتظاهرون ويكسرون ويدمرون وقتل منهم العشرات على يد هذه السلطة الحاكمة كيف تفوز هذه السلطة الحاكمة التي في الانتخابات الرئاسية والمحلية الأخيرة؟
إن وجود معارضة سياسية في الخارج هو وجود طبيعي نظرا لغياب البيئة السياسية الطبيعية في اليمن
ونحن نحمل السلطة كل المسؤولية عن كل ذلك، ولسنا مسئولين عن تقييم نشاطات وبرامج هذه المعارضة وأطروحتها فهي معارضة من حقها أن تعبر عن آرائها ونحن نحترم أطروحاتها سواء كانت هذه الأطروحات تتوافق مع أطروحاتنا أم لا، والمسئول مسؤولية كاملة عن هروب المعارضين إلى الخارج هي السلطة واعتقد أن الأوضاع القائمة في اليمن هي مرشحة لنزوح الكثير من السياسيين لان القمع والاعتقال غير القانوني وتوقيف الناس في المطارات وانتهاك حقوق الصحفيين وتكميم الأفواه هي بيئة طاردة لكثير من السياسيين لكي يذهبوا يعارضوا في الخارج ولكن الخسران الأول هو السلطة التي تخسر يوما عن يوم من سمعتها ورصيدها وتخسر من نزاهتها هذا إذا كانت معنية بشيء اسمه السمعة والنزاهة.
وحول مستقبل الوحدة اليمنية وهل يمكن أن تهددها المعارضة من الداخل أو من الخارح؟
أجاب د. النقيب :أرجو أن تسمح لي بالتأكيد هنا أن المعارضة في الداخل وحتى في الخارج هي ليست معارضة للوحدة ذاتها ولكنها معارضة للسياسات الحمقاء وغير الوحدوية التي يرتكبها المتنفذون باسم الوحدة، وبالتالي فأنا لا أتصور أن أية معارضة لا في الداخل ولا في الخارج يمكن أن تشكل تهديدا للوحدة اليمنية السلمية والديمقراطية التي جاء بها المشروع الوحدوي في 22 مايو 1990م.
لقد أجهزت حرب 1994م المشئومة على المشروع الوحدوي السلمي الديمقراطي الذي جاء مع يوم 22 مايو وتحولت الوحدة من هدف نبيل كان يفترض أن يشكل مدخلا للتحرر والتقدم والتنمية والنهوض باليمن للخروج من عوالم القرون الوسطى واللحاق بعالم القرن الواحد والعشرين ـ تحولت إلى وحدة ضم وإلحاق جرى من خلاله الانتقام من كل ما يمت بصلة إلى دولة اليمن الديمقراطية وما أشرت له من استيلاء ونهب وتسريح مئات الآلاف من أعمالهم المدنية والعسكرية وتدمير مؤسسات الدولة من مراكز الشرطة والمحاكم إلى المصانع والمزارع وموانئ الاصطياد والشروع في إثارة النزاعات القبلية والعشائرية التي كانت قد اختفت منذ ثلاثة قرون، باختصار استئصال كل ما يمت بصلة للدولة الجنوبية السابقة ونقل كل ما كان سائدا في الجمهورية العربية اليمنية لتعميمه بكل مساوئه على الأراضي الجنوبية كل ذلك ما هو إلا استمرار للحرب غير المعلنة على وحدة 22 مايو، لقد أصبح المسئولون اليوم يتحدثون وبكل صفاقة عن القضاء على مخلفات الاستعمار والنظام الشمولي، في عملية مساواة بين الاستعمار والنظام التقدمي السابق في الجنوب.
أعود إلى سؤالك ما الذي يهدد الوحدة ؟ لأقول لك أن الذي يهدد الوحدة هو تلك الممارسات التمييزية والمتعالية والتي تجعل أبن عدن أو حضرموت أو لحج أو أبين أو المهرة أو شبوة يشعر بالغربة في وطنه لا يستطيع الحصول على أبسط حقوق المواطنة إلا إذا كان شريكا في هذه السياسة العرجاء وفي هذه الحالة يكون مجرد منفذ لا مساهم في صنع هذه السياسة .
إن هذه الممارسات الاستعلائية والاستقوائية هي ما يزرع اليأس والإحباط عند أوسع القطاعات الشعبية وتجعل الكثير ينظرون إلى هذه الممارسات على أنها نتاج للوحدة دون أن يعلموا أنها نتاج لجهل وغرور القائمين على شئون الوحدة وأن الوحدة بريئة من تلك الممارسات براءة الذئب من دم يوسف، وعلى ضوء ذلك أقول لك أن مستقبل الوحدة مرهون بمدى مراجعة السلطات لطريقة إدارتها لشؤون البلد والكف عن الممارسات التمييزية وتطبيق المواطنة الواحدة والمتساوية بين جميع أبناء البلد ومراجعة ما نتج عن الحرب من آثار والعمل الجاد من أجل إزالتها واستعادة الروح السلمية والديمقراطية للمشروع الوحدوي تماما كما أتى في 22 مايو إن لم يكن أفضل.
** أفهم من كلامك أنك تتهم السلطة بعدم الحرص على الوحدة بينما هم يقولون أنهم من دافع عن الوحدة ويتهمونكم بالانفصالية؟
* اسمح لي أن أقول لك أن الوحدوية والانفصالية ليست صفة وراثية يرثها الابن من أبويه وهي ليست جينا وراثيا يتصف به أبناء فئة أو منطقة أو شطر أو شريحة سياسية معينة دون غيرها، الوحدوية والانفصالية هي سلوك وممارسة عملية وثقافة وأخلاق، فمن السهل على ألد أعداء الوحدة أن يقول عن نفسه بأنه وحدوي ولكن الاختبار الحقيقي هو الاستعداد للتضحية من أجل الوحدة، وأذكر هنا بأن الحزب الاشتراكي والمواطنين الجنوبيين عموما قد قدموا تنازلات كبيرة من أجل هذا الهدف النبيل أقلها تسليم المركز الأول في السلطة لرئيس الشطر الشمالي الذي ما يزال يحتفل بيوم تنصيبه في الشمال باعتباره عيدا وطنيا كما تنازل الحزب عن دولة مساحتها تساوي ضعف مساحة الجمهورية العربية اليمنية بثرواتها الزراعية والمعدنية والنفطية وهي اليوم تنهب ويعبث بها من قبل الذين يقولون أنهم وحدويون، أنا لا أنكر أن الذين شنوا حرب 1994م شنوها باسم الوحدة لكن الوحدة بالنسبة لهم لا تعني ما تعنيه لعموم الشعب اليمني، الوحدة بالنسبة لهم هي الثروة والزراعة والأرض والنفط وغيرها من المكاسب التي حولتهم إلى أغنياء بين عشية وضحاها، أما الإنسان فلا يدخل في حساباتهم، وكما قلت مرارا هم يريدون الأرض والثروات بدون البشر وما يمثلونه من أعباء على كاهل الدولة هذه هي الوحدة التي يتغنون بها ولكنك لو سألتهم ما هو التنازل الذي يستعدون لتقديمه من أجل الوحدة فلا يمكن أن تجد لديهم أي رد شافي.
: عودة إلى موضوع الداخل والخارج هل سيكون الأستاذ خالد ابراهيم سلمان هو آخر من يقدم اللجوء السياسي.. وهل كان لجوئه وهو قيادي اشتراكي ورئيس تحرير الثوري باتفاق مع القيادة أم انه عمل فردي؟
* :سأبدأ بالجزء الأخير من السؤال لأقول لك بأن الأخ خالد سلمان وهو عضو في الأمانة العامة للجنة المركزية ورئيس تحرير صحيفة الحزب المركزية "الثوري" قد واجه حملة استخدم فيها القضاء استخداما سيئا الغرض منه تصفية حسابات سياسية معه ومع الحزب الذي ينتمي إليه ولا أدري ماذا كان سيكون موقف أي صحفي آخر لو أنه تعرض لما تعرض له خالد سلمان، هناك أكثر من ثلاث عشرة قضية أقل مطلب للنيابة فيها هو السجن والغرامة بالملايين، ولا أدري ما أعلى حكم فيها. الكثير من الصحفيين تعرضوا لمثل هذا الموقف وبعضهم أصلح حاله مع السلطة والبعض من هؤلاء اليوم يرأسون صحف ومواقع إعلامية للسلطة والحزب الحاكم وبمجرد انتقالهم هذا سقطت كل الدعاوى المرفوعة عليهم، قضية خالد سلمان إذن هي قضية سياسية بامتياز، وأقول لك بكل صراحة: لم نعلم كحزب اشتراكي من الذي رشح الأخ خالد ضمن الوفد الرئاسي والسلطة تتعمد القفز على الأحزاب والتعامل مع الأفراد كنوع من الاحتقار للعمل المؤسسي واستصغار الهيئات، خالد بدوره لم يشعر الحزب حتى بالسفر ولم نعلم بهذا إلا من وسائل الإعلام ومع ذلك لم نعترض على سفره لأن معرفة الحزب كانت بعد سفر الوفد ولو علمنا لما اعترضنا على ترشيحه كعضو وفد رئاسي.
أما سؤالك هل سيكون آخر اللاجئين فأنا أقول لك بكل صراحة ما قلته في الإجابة على السؤال السابق إن المعارضة في الداخل هي مغامرة لا يتبناها إلا من كان عنده استعداد لتحمل المتاعب ودفع ضريبة عالية لهذه المغامرة ولا أستبعد نزوح العديد من السياسيين ورجالات الأعلام والكتاب والمفكرين، وأتصور أن هذا يشبع رغبة السلطة ولا يشكل لها أي إزعاج بعكس ما قد يتصور البعض على الأقل لأنه يوفر عليها عناء الحرج من الملاحقة والتضييق واختراق القانون والدستور عند التعرض لهؤلاء على افتراض أن السلطة تفكر في احترام القوانين والدستور.
** هناك حملة تشنها صحيفة الثوري ضد صحيفة الأيام في قضية صحفي في تعز؟ هل هذه الحملة يقودها التيار الشمالي بالثوري باعتبار أن الأيام صحيفة جنوبية اي تصدر من عدن ؟
* أولا أنا لا أدري إلى أي مدى تصنف الأيام نفسها كصحيفة جنوبية وأد التذكير بأن صحيفة الأيام هي محل تقدير الحزب الاشتراكي اليمني وأعضائه وليست لنا قضية مع صحيفة الأيام على الإطلاق، قضية الصحفي عبد الهادي ناجي هي قضية حقوقية وليست سياسية، وكنت أتمنى أن لا تأخذ هذا المدى، لكن صحيفة الثوري تناولت الموضوع كقضية رأي وليس كموقف سياسي ، وبما أنكم أشرتم إلى ما أسميتموه بالتيار الشمالي فبوسعي التأكيد مرة أخرى بأنه ليس لدينا تيارات شمالية وجنوبية وشرقية وغربية لا في الصحيفة ولا في الحزب، الصحيفة يرأس تحريرها الكاتب والصحفي والسياسي المخضرم الأستاذ أبو بكر عبد الرزاق با ذيب ولا أحتاج إلى تقديم شهادة ميلاده، كما يشارك في هيئة تحريرها وفي الكتابة على صفحاتها كتاب وصحفيون ومساهمون من كل جهات اليمن الأصلية والفرعية واعتقد أن قضية الصحفي عبد الهادي قد أخذت مداها وانتهت وصحيفتا الثوري والأيام ليستا خصمين ولا يمكن أن تكونا ضرتين وما يجمعهما من قضايا أكثر بكثير من اختلاف على قضية صغيرة كهذه.
** ما هو شعورك كمواطن عربي أولا وكرجل سياسة عندما شاهدت شنق الرئيس صدام حسين؟
* :لقد قلت لأكثر من جهة إعلامية أن صدام حسين ربما كان عنده (مثلما عند جميع الحكام العرب) الكثير مما يستحق عليه المحاسبة، فهو مثل جميع الحكام العرب مارس الكثير من الأخطاء في حق شعبه، لكنني كنت أتمنى أن تتم هذه المحاسبة والمحاكمة من قبل الشعب العراقي الحر بعيدا عن دبابات وقوات الاحتلال الأمريكي وإملاءاتها من خلال محجمة مستقلة ونزيهة وعادلة، وقد كنا نتوقع أن تسلك قوات الاحتلال سلوكا أكثر تهذيبا في التعامل مع صدام باعتباره أسير حرب والتعامل معه على هذا الأساس وفق الاتفاقيات الدولية بشأن أسرى الحرب بيد أن ما جرى من تسرع واستعجال في تنفيذ حكم الإعدام واختيار صبيحة عيد الأضحى المبارك لتنفيذ الحكم يحمل الكثير من الدلالات أقلها احتقار مقدسات المسلمين والاستهانة بالأشهر الحرم واستفزاز جميع المسلمين كما مثلت الطريقة التي نفذ بها حكم الإعدام رسالة إلى بقية القادة العرب بأن هذا سيكون مصير كل من يخرج عن طوع أميريكا، لأن إعدام صدام جاء ليس عقابا له على ما ارتكبه بحق الشعب العراقي ولكن عقابا له على خروجه عن طاعة أمريكا وعدم انصياعه لإرادتها، وهنا أجدها مناسبة بالتوجه إلى جميع القادة العرب لأقول لهم أن تجنب مصير صدام لا يتم من خلال الانصياع لكل ما تأتي به أمريكا بل من خلال احترام إرادة الشعوب وإشراكها في صنع القرار السياسي ومساهمتها في صنع مصيرها ومستقبلها وعدم النظر إليها على أنها مجموعة من القصر المحتاجين إلى من يمارس عليهم الوصاية، لأن الشرعية الحقيقية لكل حاكم تأتي من رضا الشعب عنه فالطاغية مهما بلغت قوته سينهار أمام أول اختبار، والقائد المنبثق من إرادة الشعب قادر على التصدي لأعتى العواصف ولنا في الزعيم الفانزويلي هوجو تشافيز خير مثال حيث أحبط الشعب الفانزويلي جميع المحاولات الأمريكية لإقصائه والقضاء عليه وفاز مرتين متتاليتين في انتخابات شهد بنزاهتها كل المراقبين الدوليين.
** وحول التحالف بين أحزاب اللقاء المشترك وهل هو تحالف استراتيجي ام كان تحالف تكتيكي انتهى بانتهاء الانتخابات التي قام بالأساس عليها؟
قال د عيدروس: أنا اذكِّر أن عمر اللقاء المشترك اليوم قد بلغ أكثر من أربع سنوات، ولكي أكون صادقا فقد بدأ هذا التحالف تحت مسمى "اللقاء المشترك" ولم يقل عنه انه تحالف وقيل عنه حينها بأنه مجرد لقاء تنسيقي ولكن حقيقة من خلال معايشتنا للنشاط فقد وجدنا بيننا ما نسميه أكثر من التحالف وجدنا في قواسمنا المشتركة في عملنا المشترك سواء قبل الانتخابات أو أثناءها وجدنا إن ما يجمعنا هو كثير من القواسم المشتركة التي يمكن أن يطلق تجعل اللقاء المشترك تحالفا وأكثر من تحالف، وهو تحالف يتحول يوما عن يوم إلى درجة ومستوى التحالف الاستراتيجي
إن أحزاب اللقاء المشترك تلتقي عند الكثير من القضايا الوطنية الهامة والاستراتيجية، حيث تجمعنا قضية محاربة الفساد وتجمعنا قضية الإصلاح السياسي والوطني الشامل، يجمعنا مشروع بناء دولة المؤسسات التي لا تزال مشروعا مؤجلا في اليمن منذ الستينات.. وما يزال مشروع بناء دولة النظام والقانون مشروعا مؤجلا منذ أكثر من أربعين عاما والذي أصبح اليوم مطلبا ملحا ليس فقط بالنسبة للمواطن اليمني ولكن حتى على الصعيد الدولي.
لان الدول والجهات التي تقدم المنح والمساعدات والقروض يشترطون علينا بناء دولة مؤسسية وجميع المانحين يقولون لنا إننا لا نستطيع أن نتعامل مع دولة هشة مع دولة مرتبكة دولة لازال فيها القانون هو آخر ما يفكر فيه دولة تحل المنازعات عن طريق نحر الأثوار وتبويس اللحى، دولة عدد قطع السلاح فيها ثلاثة أضعاف عدد المواطنين.
لهذا نحن تجمعنا كثير من هذه القواسم المشتركة ونتصور أننا إذا ما وصلنا إلى تباين في الرؤى أو اختلفنا حول قضية أو قضيتين فنحن لن نعود إلى المتارس القديمة التي كانت تربطنا ببعض
ولكي الخص الفكرة بشكل مبسط أقول إن ما يجمع أحزاب اللقاء المشترك ينتمي إلى المستقبل وما كان يفرقها في يوم من الأيام ينتمي إلى الماضي، والماضي ولَّى ولن يعود والمستقبل ما يزال مفتوحا أمامنا على كل المصاريع.
** نادي يافع: بما انكم متفقين في كثير من الأمور إن لم يكن أكثرها في سبيل بناء اليمن ونهضته وإصلاحه فهل سيأتي يوم من الأيام ينصهر فيه اليسار واليمين والوسط في حزب واحد ليشكل قوة حقيقية لمواجهة المؤتمر الشعبي الحاكم؟
*: د. عيدروس: في تصوري الشخصي أن التحالف هو أفضل من الاندماج لأننا أحزاب لها تميزها سواء بالتاريخ أو ببعض التميز الفكري أو الثقافة والتقاليد السياسية والتراث الفكري ونحن نشعر أننا نحن والتجمع اليمني للإصلاح والناصريين وأحزاب اتحاد القوى الشعبية والحق نجتمع على نقاط كثيرة ولكننا لا أقول نختلف بل نتمايز في قضايا معينة وأنا اشعر انه من السابق لأوانه الحديث عن قيام حزب واحد ولكن وضعنا الراهن هو أفضل لنا من أن نندمج في حزب واحد أو لا سمح الله نختلف في يوم من الأيام على قضية معينة لأننا عندنا تمايزات معينة والبعض يتندر علينا بان هذا حزب ديني وهذا حزب اشتراكي وهذا ناصري ونحن نقول إن التميز هو نعمة من الله ونتمنى أن لا نسعى إلى تذويب هذا التمايز بطريقة قسرية قبل أن يئون الأوان، وبقاؤنا كاحزاب مستقلة كلا له برنامجه ونظامه الداخلي مع استمرارنا في تحالف في إطار اللقاء المشترك هو أفضل بكثير من الاندماج المتعجل ولا مانع من تحسين وتطوير اللقاء المشترك وآلية عمله وليس بالضرورة أن يئول هذا إلى الذوبان في حزب واحد إلا إذا دعت ضرورات المستقبل وهذا من المبكر الحديث عنه
ولمزيد من التفاصيل في محتويات المقابلة يمكن العثور عليها على الرابط
http://www.yafea1.com/vb/profile.php?do=editprofile