عدن نيوز - خاص - 9-2-2007
نظام صنعاء يلعب بكل الأوراق

د. فاروق حمـزه
يبدو أن نظام صنعاء بدأ يدرك جيداً بأن إحتلال بلاد الناس هو مش لعب عيال، فبغض
النظر عن أن نظام صنعاء قد عملها وأحتل بلادنا إحتلال إستيطاني، إلا أنه شاء أم أبى
سيدفع ثمن ذلك غالياً لإعتبارات كثيرة، أهمها إن هذا النظام والذي قد خدع نفسه
وأيضاً قد خدع العالم العربي والإسلامي بل والمجتمع الدولي كله، بأنه عمل مشروع
إعلان وحدة مع دولة الجنوب، وقد أستغل جميع الهفوات بل والإشكالات والمتغيرات
الدولية وأغتصب الجنوب بل وأنتهك فيه الأرض والعرض، وحول دولة الجنوب وكأنها مجرد
منتجعات ميامي، والذي يستخدمها الجيش الأمريكي لراحة جنوده، ونفس الشئ يعمل نظام
صنعاء بدولتنا، لكنه أيضاً قد جمع بذلك، بل وقد أضاف ما عملته دويلة العصابات
الصهيونية في أرض فلسطين، مع الفاروق أن دولة إسرائيل تبني لمستوطنيها مستعمرات
بالضفة والقطاع، لكن نظام صنعاء يملِك أهله بل ونفسه أراضي بداتها وكأن أرض الجنوب
ملكية خاصة بهم، بل وأن كل شئ في الجنوب صار لهم غنيمة حرب، وهذا هو الفارق، الذي
يعبث به نظام صنعاء بالناس وبحق الناس، لكن في الأخير يبدو أن نظام صنعاء قد أخطأ
على نفسه بشئ واحد وهو أنه لا يستطيع أن يفكفك ما بنوه لهم، أي لأنفسهم في الجنوب،
إسوة بتفكيك المستعمرات الصهيونية في غزة والقطاع، كونه قد تهور كثيراً، بل وقد
أندفع كثيراً، مفتكراً بأن ما أستطاع من مغالطة العالم به قد نجح، وأيضا التدني
الكبير للوعي السائد في بلاده المبني على نظام الحكم الفردي المطلق، والذي يفتقر
إلى أبحديات النظام المؤسسي، وإلا لما أستطاع فعل كل ذلك، أكان بإحتلال بلاد الغير،
أي بلادنا الجنوب، أم في التخلف المتقع الكبير المعشعش في بلاده نتيجة هذا النظام
المتعفن. والحقيقة ينبغي علينا أن نُفهِم هذا النظام الأجنبي المتغطرس والمحتل
لبلادنا، بأنه هناك مثل جنوبي يقول: "جاك السيل وهارب لوين الهُراب، لا تهرب من
الحصة، والحصة حساب".
والواقع أن نظام صنعاء يفتكر بأنه فهلوي وللغاية، ولذا يشتغل لنا بل ويسوي لنا
ولشعبه أعمال "حُمبص"، أي أعمال بهلوانية، أحياناً يتكلم عن صدام ويقول بأنه ماذا
عمل وشوفوا الآن أيش حادث في العراق، متناسياً إنهم جميعاً عملوا جرائم ضد
الإنسانية بحق شعوبهم وذاك أحتل الكويت وهذا أحتل دولة الجنوب، وماهو حادث من جرائم
في العراق فهي عبارة عن حرب إقليمية والحليم تكفيه الإشارة، كما أن هذا النظام حشر
نفسه في قضية دار فور وكأنه يقول للعالم بأنها قضية داخلية تخص دولة السودان لوحده،
ورغم أنني لا أريد أن أدخل بهذا الموضوع والذي يستخدمه نظام صنعاء كشماعة بل وليوهم
العالم بأن نفس الشئ ربما لينطبق على دولة الجنوب، فالجنوب يا سادة دولة أكبر من
دولتكم وأنتم تسرقوها وتنهبوها فأستبحتوها ظلماً، أما الصومال فأنتم تلعبون بقضيته
يمين شمال وقضيته ليست بقضية الجنوب والذي إنشاء الله سيكون بها كل خير، والذي نحن
متأكدون من محاسبتكم بها كونكم أنتم المسئولون عن كل ماجرى ويجري، وحتى لما أرتكبه
فراش الشارع من شعبكم، أكان بأهلنا أم بدولتنا.
أما فيما يقال وعن بطانة أو متنفذين فهذا كلام خالي من الصحة وإنما لغرض المغالطات
والتذرع بل وتوزيع الأدوار لغرض الضحك على الدقون بل ولغرض التمويه ليس إلا، كون
ليس فقط نحن بل والعالم كله يعرف جيد الوضع كوني لا أذكر أين أطلعت على هذا تقرير
عن هذه الدويلة العجيبة والقول بأن كلهم ليس إلا دواجن ولا يصيح فيهم إلا ديك واحد.
عدن في فبراير 07 2007
dr.farook@yemen.net.ye