عدن نيوز - خاص - 8-2-2007

د.اسمهان العلس : نعاني من الوضعية الخطيرة للاحاله للتقاعد

منذ مطلع 2006 بالرغم ان هناك نظام وقانون سيصدران, فلماذا

الاستعجال باخراج ثروة جامعة عدن

يدخل نحو 126 فردا من أعضاء الهئية التدريسية في جامعة عدن من حملة القاب أستاذ واستاذ مشارك واستاذ مساعد عامهم الثاني في معاناتهم مع قرار الجامعة باحالتهم للمعاش ، بعد أن دخلت الجامعة مع غيرها من الجامعات اليمنية في استراتيجية الأجور التي تلزم هذه الجامعات باحالة موظفيها الى المعاش بناء على لائحة التأمينات التي تلزم المرأة بالخروج من الوظيفة عند بلوغها أجل العمر 55سنة أو الخدمة 35 سنة وقد تلزمها بالخروج عند بلوغ العمر قبل الخدمة باجر ناقص . بينما تلزم هذه اللائحة الرجل بالخروج عند بلوغه أجل العمر 60 سنة أو الخدمة 35 سنة  ويعد خضوع الجامعات لهذه اللائحة اهدارا اللخبرات العلمية والكفاءات العالية في سن مبكر لا يتناسب مع طبيعة هذه الجامعات ومهامها ووظائفها العلمية والاجتماعية . ونظرا لغياب القوانين واللوائح المنظمة لهذه المسألة في الجامعات فقد وقعت رئاسة الجامعة والوزرات المعنية محضر اجتماع ينظم خروج الدفعة الأولى من المرشحين للتقاعد ، بغض النظر عن  مشروعية الاحتكام للمحضر مالم يحكم بضوابط ولوائح أخرى .
 
وبسبب هذه الوضعية الخطيرة فأن المعنيين بالتقاعد قد فتحوا حوارات منذ مطلع عام 2006 مع الجامعة للتنبه من مخاطر الاحالة المبكرة للتقاعد ، داعية اياها للاستفادة من تجارب الجامعات العربية والأجنبية التي تحتفظ بكفاءاتها العلمية وتستثمر جهودهم وخبراتهم بين جدرانها أطول مدة ممكن .
ومنذ العام الماضي والقضية مازالت  تراوح في موقعها بسبب التسرع الذي لم يراع المصالح العامة او تلك الخاصة بالمتقاعدين ، كالاستحقاقات المالية والاكاديمية التي يجب أن يحصل عليها المعنيون بالقضية ، والتي كان يجب أن تؤخد بشأنها الضمانات الكافية من  وزارتي المالية والخدمة المدنية.                                             .
ومع مطلع هذا العام أوقفت وزارة المالية مرتبات  المحالين للتقاعد وأسقطت أسمائهم من الموازنة العامة لعام 2007 , وفي الوقت الذي تتسارع فيه تصريحات المسئولين بأن المتقاعدين سيحصلون على كافة مستحقاتهم المالية والاكاديمية في محاولة منها لاقناع المعنيين أن حقوقهم محفوظة, والمؤسف له أن الجامعة وهي تستعد لاحالة النخبة من أوساطها ، الذين تزهر بهم الجامعة ، فأن تصريحاتها تركز على أن الدوائر الرسمية في الجامعات اليمنية عاكفة على اعداد نظام جديد للتقاعد ، اذا لماذا الاستعجال في اخراج افضل ما اثمرته جامعة عدن من كوارد خلال 30 عاما ، وبدلا من أن تعتمد الجامعة المعايير في معالجة القضية نراها تدفع بثروتها العلمية بهذا الكم المتميز الى الشارع وهي على أبواب نظام وقانون جديد .