عدن نيوز - موقع التغيير - 7-2-2007
حيدر العطاس متى يعود؟؟!!

فراس اليافعي
[التغيير] [06 / 02 / 2007 م ]
* كثيراً ما يكون الفرد الذي يمتلك صفات قيادية
متميزة ، عنصراً حاسماً في إدارة شؤون الدولة أو
المؤسسة العامة أو الخاصة.. والأستاذ حيدر أبوبكر
العطاس رئيس وزراء الجمهورية اليمنية بعد 22 مايو
1990م نموذجاً للفرد متعدد القدرات.
* منذ استقلال الجنوب اليمني وهو وزيراً لعدة
وزارات ورئيساً لمجلس الرئاسة بعد عام 1986م..
خلال تلك الحقبة العصيبة التي عاشها الجنوب
اليمني، كان الأستاذ حيدر أبوبكر العطاس مهندس
الإنقاذ والخروج من الأزمات بأقل الخسائر للوطن،
شخصية تحظى بإجماع مراكز القوى وغالباً ما كان
ينزع فتيل الصراع ويساهم في إطفاء الحرائق التي
كانت تشتعل من وقتٍ إلى آخر بين رفاق الدرب.
* الأستاذ حيدر العطاس ساهم مساهمة كبيرة في وثيقة
الإصلاح السياسي والاقتصادي في الجنوب اليمني
والتي تحت آفاقاً جديدة للخروج من بؤس الواقع
السياسي والاقتصادي اللذان تسيدا الحياة في الجنوب
اليمني.
* وبعد وحدة اليمن في 22 مايو 1990م، تسلّم موقع
رئيس الحكومة لدولة بها من التعقيدات التي ما أنزل
الله بها من سلطان، وتمكن باقتدار من إدارة شؤون
الحكومة، وظل حتى اللحظة الأخيرة يؤدي دوراً
فاعلاً في التقريب بين وجهات نظر شريكي الوحدة علي
عبدالله صالح وعلي سالم البيض.
* وعند اندلاع حرب الإخوة في صيف 1994م، ظل صوتاً
متزناً ورصيناً برغم النتائج المأساوية لتلك
الحرب، لكن جهوده في هذا الشأن لم تثمر بسبب
المصالح الخاصة لمجاميع في هذا الطرف أو ذاك.
* واليوم وبعد مرور ما يقارب ثلاثة عشر عاماً من
غياب الأستاذ حيدر العطاس عن اليمن، لا زال الرجل
محل تقدير واحترام الناس في عموم اليمن في عدن،
صنعاء، صعدة، تعز وحضرموت .. الخ .. هذا التقدير
يستوجب من الأستاذ حيدر العطاس التفكير الواقعي
باتجاه العودة إلى وطنه والمساهمة في صنع دولة
النظام والقانون.
* ولا شك في أنّ الرئيس علي عبدالله صالح بحاجةٍ
إلى كفاءة كهذه في الظروف الحالية التي تمر بها
اليمن.. هناك عديد في قيادة الحزب الاشتراكي
والمؤتمر الذين لا يرغبون في عودة العطاس وفقاً
لحسابات الربح والخسارة، لكن الرجل ونقصد الأستاذ
حيدر العطاس يحتاجُ إلى نوعٍ من الإقدام والمغامرة
المحسوبة للعودة إلى وطنه والمساهمة في صنع يمن
جديد، وسيساعده في ذلك التوجهات الإقليمية
والدولية والاستحقاقات الداخلية.