عدن نيوز - خاص - 5-2-2007
أنين شعب الجنـوب

د. فاروق حمـزه
في الواقع أنه لمعيب حقاً فينا أن نكون قد أرتكبنا هكذا جرما بحق شعبنا، فما هو
الذي حققه شعبنا من هكذا إعلان في مشروع أن به بل ولازال يئن منه شعبنا، فمتى كان
أنين الرجال والدوس في كرامة النساء وقتل الأطفال مشروعاً وطنياً، أم أنكم توعدونا
في النضال بتحقيقه لاحقاً، فكفانا يا عالم هكذا دجل ووهم وكذب، فإذا كنتم أنتم
بهكذا وهم ستأكلون عيش فالله معاكم، أما أن تبقوا شعبنا في هكذا هلاميات معلقة
بالهواء فهذا هو الوجع بعينه، بل والحرام، فالجماعة يبدو أنهم يستفيدون من هكذا
جرائم ترتكب بحق شعبنا ولم يحدث إطلاقاً بل وفي تاريخ البشرية كلها أن أرتكبت جرائم
بحق شعب مثلما ترتكب حالياً بحق شعبنا، فماهو هذا الإنجاز الذي جعلتم به نظام صنعاء
يسرح ويمرح ببلادنا، بل فقط يسلب وينهب ويوزع بل يمزق أرضنا إرباً إربا، أهي
بلاده؟! أم أهي أرضه؟! جرائم يرتكبها نظام صنعاء بحق شعبنا جهاراً نهاراً، والجهات
المعنية بل وبالذات ممن وقعوا معه في هكذا إعلان، بل وكانوا وفقاً للظروف السابقة
قد حكموا البلاد، وهم كانوا الحزب الإشتراكي بل وقياداته، بل وقادة الجنوب باعتباره
كان الوحيد الأوحد في الحياة السياسية بالجنوب، فهؤلاء شاءوا أم أبوا هم المسئولين
عن كل ما يجري لشعب الجنوب لأنهم هم ممن وقعوا إتفاقية هكذا إعلان في هلاك شعب
الجنوب، ونهب أراضيه وثروته، فعلى هؤلاء الإخوة بل وهذا الحزب أيضاً، أن يتحملوا
مسئوليتهم الوطنية والأخلاقية تجاه دولة الجنوب وأبناء الجنوب في هكذا محنة وقع بها،
أما أن يتفلسفوا لنا، ويرفعوا لنا شعارات براقة طنانة رنانة ويا مؤتمرات ويا دورات
الله حني، وهو الحزب الذي قاد دولة الجنوب لهذا المشروع وهو الشريك الفعلى في
الأزمة والحرب، رغم أننا لم نسمع شيئاً منه في أقل التقدير ولو بالمواساة المعنوية
لشعب الجنوب أو بالإستنكار لما يصاب به شعب الجنوب ودولته، فهذا كلام فارغ لا يغني
ولا يشبع من جوع، يعني أنه هكذا وبالمفتوح نقول لكم أما قضية الجنوب في الصدارة
وتكون هي الأسمى في كل شئ، عنوان وممارسة، أما أن تدركوا جيداً بأنكم ستتحملون
عواقب كل هذه الجرائم المرتكبة بحق شعبنا ودولتنا، شعب الجنوب ودولته، كما أن
سكوتهم هذا لما يحدث، هو التأكيد القاطع في تحميلهم هذه المسئولية.
فبالله عليكم ماهو هذا الحزب الذي أدعى بأنه يقود الحزب والدولة ولأكثر من ربع قرن،
وفي الأخير يترك شعب الجنوب في العراء، ليطلع صنعاء باحثاً لنفسه عن مواقع وفلل
وفنادق ليأكل بها ما طاب له من غداء وفواكه مقابل أن يسلم شعب الجنوب ودولته لأعتى
طغاة في العالم، أهذه هي النهاية؟! أهذه هي الوحدة التي خنقتمونا بها ليل نهار؟!
رجاءاً أفيدونا يا خبراء الفكر والأفكار، أهكذا قدتم الحزب والدولة لقرابة الربع
قرن؟! أهكذا تنكرون على دولة الجنوب وأبناءها كل ذلك؟! ورغم هذا كله تأتون اليوم
وبأنفسكم، لتجددوا إنكاركم هذا لشعب الجنوب، بل ولتتفلسفون عليه بأفكار جديدة غريبة
ونكراء. فالدين السابق لا يزال في أعناقكم، فانتم المسئولين السابقين اللاحقين،
والذين قدتم دولة الجنوب وأبناءها زوراً وتتنصلون منها ومن أبناءها زوراً. أما من
يصمد منكم مع شعبنا ودولتنا ويتحمل مسئوليته الوطنية والتاريخية في هكذا شدة، فهم
فعلاً الغيورين الحق، وهم أيضاً من أستحق ممارسة فكر في قيادة الدولة في السابق
وبوفائهم هذا اللاحق، وبغض النظر والحق يقال بأن إرادة الشعوب فوق كل شئ. ولهذا
ننصح إذ أننا فقط مجرد ننصح بأن تلتحموا مع شعب الجنوب وفي قضيته العادلة هذه والذي
ينبغي بها من الحزب الإشتراكي العودة إلى صوابه بإعتباره حزب الجنوب، جنوبي المنشأ
وجنوبي الفكر، أما ما يقال في فكره اللاحق في تبني قضايا أخرى أشمل بل وأكبر من
حجمه الطبيعي في الوقت الحاضر، فاعتقد أنه لا محالة يقود نفسه إلى الهلاك ليس إلا،
وعلى المثل القائل: "لو في الغراب خير ما فات على صياده".
عدن في فبراير 04 2007
dr.farook@yemen.net.ye