عدن نيوز - خاص - 5-2-2007

مداخلة الاستاذ حسن أحمد باعوم امام اجتماع اللجنة المركزية في اجتماع دورتهاالرابعه المنعقده في الثلاثين من يناير عام 2007م .

                  الأخوة والاخوات أعضاء اللجنة المركزية  في الحزب الاشتراكي اليمني :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

                  تنعقد دورتنا الحالية للجنة المركزية في ظل ظروف دولية بالغة الخطورة والتعقيد ,ووضعنا داخليا أكثر تأزما وأكثر تهالكا,  كما تعقد بعد الحصاد المر لحزبنا الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في  سبتمبر من العام الماضي والتي عكست نتائجها بكل تأكيد الوضع السياسي الغير طبيعي الذي نعيشه على مدى الـ 13 العام الماضية والناتج عن الحرب الظالمة على الجنوب عام 1994م .

إن تلك النتائج لم تكن سوى تكريس لنتائج الحرب وتحقيق لأهدافها السياسية, والهدف منها إعادة انتاج سلطة الحرب الغير شرعية عبر الانتخابات التي يتم التحكم بمسارها لتحقيق النتيجة المطلوبة وفقا لما هو مرسوم لها .

أيها  إلاخوة و ألاخوات:

لقد طالبنا على مدى السنوات الماضية ومازلنا , بإزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة قبل الخوض في أي عملية سياسية مع السلطة القائمة على  نتائج الحرب كي نتمكن من الخروج من الأزمة ونبني دولة وطنية ديمقراطية موحدة ومتماسكة  , تدار إدارة عصرية يسود فيها  نظام سياسي عصري متوازن  تستطيع من خلاله كل القوى التعبير عن  آمالها وطموحاتها وتسهم  في بناء الوطن , ويجد  كل أبناء الوطن فيها ذاتهم الوطنية دون تهميش ويشعر كل مواطن بإنتماءه الوطني إليه.

ولكن للأسف إننا صدمنا بجدار الرفض الأعمى لهذا المطلب السياسي من قبل من اعتقدنا إنهم رفاقنا في قيادة الحزب ووجدنا آذان صماء وطوال السنين الماضية وقابلوا دعوتنا بالجفاء قبل أن يستوعبوها .

واليوم هاهو الحصاد  المر الذي جلبته تلك القيادة التي تسلطت على الحزب بعد الحرب كنتيجة مباشرة من نتائجها.

فلا نستغرب إذا سمعنا هذه القيادة وهي تدعي إنها حققت النجاحات السياسية لأنها لا تعي معنى النجاح إذا كان النجاح  المقصود  هو النتيجة المحققة . و إذا كان ذلك هو المقصود فعلا فإنها الخيانة بكل المعاني ولا نستعر من قول ذلك .

أيها إلاخوة وألاخوات:

  إن لنا في التجربة الماضية للحزب عبرة فالسلوك وهو نفس السلوك اليوم والتعبير نفس التعبير في التجربة الماضية  فالتجربة الماضية وضعت مفاهيم خاطئة كثيرة تم التعبير عنها بلغة معكوسة وكان يتم التتكيل على أساس تلك المفاهيم التي أظهرت ألأيام  بلادتها وتم الإيقاع بين الإخوة بموجبها كسلوك مستمر أستهلك الحزب و قدراته في دورات متتالية من العنف, واليوم نفس السلوك مازال مستمرا  بل و بشكل  أكثر عدائية يتم تحريف المفاهيم والتكتيل ضد الحقيقة وتعميق الانقسام داخل الحزب والوطن مع استمرار الإدعاء بالقوة والحيوية وتحقيق النجاحات التي ليس لها وجود في الواقع لكن المغالطة أصبحت سجيه يصعب الابتعاد عنها والمخادعة سلوك يصعب تغييره .

أيها ألإخوة وألاخوات:

 أعضاء اللجنة المركزية في الحاضر طرحنا مطلب إصلاح مسار الوحدة التي بدونها يصعب إيجاد حلا وطنيا وسياسيا للأزمة القائمة ويستحيل ضمان الاستقرار السياسي الذي يساعد على التنمية ,اعتبروا هذا المطلب دعوة جهوية  ودعوة شطرية  وانفصالية ,تحقق مصالح الجنوب دون مصالح الشمال مع ثقتنا إنهم يعلمون إن لا وجود لأي شئ  من ذلك في مطلب إصلاح مسار الوحدة ومع ذلك قاموا بالتحريض والتتكيل ضد هذا المطلب بهدف استدراج قواعد الحزب في الشمال ضد قواعده في الجنوب وهم يعلمون أن في الوحدة إلتزام تجاه الشمال كما هو التزام تجاه الجنوب وأن إصلاح الوحدة سيضمن تحقيق ذلك الالتزام لصالح الشمال كما هو لصالح الجنوب.

ولكنهم مصرون على أن ذلك الطلب لا يخدم  غير الجنوب 000لماذا ؟

 هل لان الأمر كذلك000؟

 أم أن قلب الحقائق وخلق الأزمات صار أحد أبرز السلوك المعاش عند أصحاب هذا الموقف وربما هذه هي الحقيقة.

أو أن هذه القيادة انهزاميه وكانت طوال الصراعات الماضية تخلق الأزمات و تختبئ خلف صناديد المواجهة الذين كانوا يدفعون الى المواجهة عبر الوقيعة, إما اليوم فأصبحوا في موقع المواجهة بأنفسهم وإذا تبنى الحزب الخيار السياسي لإصلاح مسار الوحدة فأن خوض المواجه ستقع عليهم وهذه يترتب عليه تبعات هم لا يريدون تحملها ولهذا فأن الهروب هو الأفضل ومن اجل التعتيم على ذلك سوقوا المفاهيم المغالطة حول إصلاح مسار الوحدة وذهبوا الى الجزئية البسيطة والتي هي إصلاح النظام السياسي معتقدين إن الخارج هو الذي سيحقق لهم   فليس لديهم أي استعداد لأي خيار لهذا أوذاك.

أيها الإخوة و الأخوات:

 أعضاء اللجنة المركزية لا نريد أن نطيل عليم ومن اجل خروج من المأزق نضع أمامكم اليوم هذا المقترحات :

أولا : التقييم للوضع السياسي القائم و متطلبات الخروج منه عبر حلقات نقاش واسع تشارك فيها وجهات النظر المختلفة .

ثانيا: تقييم جدي للعمليات الانتخابية في ظل الوضع السياسي القائم والى أين سنقاد والاعتماد على التجارب السابقة من عام 1997م وحتى 2006م تشارك فيها وجهات النظر المختلفة.

ثالثا: تقييم أداء قيادة الحزب السياسي من كل جوانبه تشارك فيه وجهات النظر المختلفة.

رابعا:وضع أسس الحل للخروج من ألأزمة القائمة تشارك فيه وجهات النظر المختلفة.

أيها الإخوة والأخوات أعضاء اللجنة المركزية إن عليكم مسؤولية وطنية إما أن تضطلعوا بها لمصلحة الوطن ومستقبل أجياله وأما أن تساقوا على غير هدى ولن تحققوا إلا الفشل ولن يغفر لكم التاريخ ذلك.