عدن نيوز - خاص - 22-1-2007
شوفوا لنا حنطور
د. فاروق حمـزه
يبدو أنه بالأساس كانت أوامر طلوعنا صنعاء والتي أرتبطت بلقمة عيش أسرة متكاملة، وبعد أن كانت قد سئمت الحياة بكلها، لرحلة عذاب أطال نفسه علينا عنوة، ولأسباب خسيسة دنيئة، حاقدة، بلطجية، قهرية ومنظمة، وبغض النظر عن ذلك وما عانيناه، والذي سبق وأن أشرنا إليه ببعض المنابر، وبتراوح المواقف، وإنما فقط وأقولها فقط في بعض الأمور وليست كلها، لأنني أعتقد بأنه وحتى مكتبة الكونجرس الأمريكي ربما وقد لا تتسع لهكذا شكى وبكى في حق عادل بقهر منظم وغادر يستخدمه متنفذين وبدعم من سلطة الإحتلال، ولأن المخرج يبدو أنه أكثر قدرة في الكذب والدجل والشطارة والتزوير، ويعمل بشعار أكذب ثم أكذب ثم أكذب، والمهم أنا لا أريد أن أحدد طبيعة هكذا كذب ودجل لكثرته بل وتعدده، إنما إختصاراً لكل ذلك، أقول بأنه شئ معروف وطبيعي بأنه ولم يُصدق حتى ولو لمرة واحدة. المهم طلعنا صنعاء وأستمر القهر علينا وبرضه قد أشرنا ولو لبعض الشئ وفي منابر مختلفة وبتراوح المواقف، وللأمانة ماتغير شئ سوى إننا ببلادي مندو 98 وحتى 2002 كنت مجرد معتقل إداري، وبعده بصنعاء وحتى طردي كنت عبارة عن رهينة وعند نفس المخرج للإعتقال الإداري لأن المخرج هو نفسه وبشكله وبعينه، وموضوع رواتبي السابقة وحتى اللحظة لم تنفذ، وبعد طلوعي صنعاء يبدو بأن العصابة تعرف جيداً بأنها هي وأهلها وتوابعها لا أحد يستطيع أن يأمرها أو يلزمها بشئ، المهم شعارهم الوحدوي هو الوحدة أو الموت، والذي منه عاجلاً والباقي آجلاً أي بالتقسيط، وعاشت الوحدة اليمنية ودمتم دخراً للوطن.
المهم ما أستعرضته أعلاه ليس له أيه علاقة إطلاقاً بالحنطور الذي طلبناه، لنتحنطر به عائدين بلادنا، أي إلى عدن، أي أن نرجع به بلادنا ونحن متحنطرين، وبالنسبة لنا يبدو لي بأن الحنطور ربما سيكون أكثر أمناً، بل وأصدق بكثير مما أثرونا به من كذب متلاحق، لأن الحنطور وبعد أن تعرفوا الطريق سيتعود عليها، وسوف يعود لوحده. مش زيهم قالوا أطلع وكذبوا علينا إن الموضوع عمل وباتستلم رواتبك بل وبوثائق رسمية زوروها، وعلى قولة المثل أعور ويتنقور، المهم أنهم لا سمحوا لنا أن نمارس عملنا أو مهنتنا إطلاقاً وعلى قول المثل الشعبي " ياريتني ما تعلمت" وبغض النظر عن ما عملوه بي من تجويع وإرهاب وتمزيق ودبح، إلا أننا سبق وأن قلنا بأن هذا مش موضوعنا، لأنه اليوم موضوعنا هو موضوع الحنطور وترونا نعود إليه، لأنه في الحقيقة أنا قد أنكسفت كثيراً بالعملية الأخيرة من إنتهاك منزلي مؤخراً وفقدان الأشياء والتي أعلنتها للهلا والملا، والذي لا زال الأمن يجري بها التحقيق والبحث جاري، لكنني ندمت كثيراً بل وأكثر بأنه في نفس الكبت أي الدولاب، كنت أنا طارح بنفس الكبت الذي سرقوا منه الآلي مخبئ قرطاس صغير نايلون فيه شوية من أسناني المتناثرة والضروس الذي أنخلعت في صنعاء وبعد إستدعائي للعمل بها، أي في بعد التحول من الإعتقال الإداري وتوابعه في الإرهاب إلى أن أكون مجرد رهينة تحت المجهر، المهم رهينه وتوابعه، وبهذه الفترة لا أفهم أنا كيف أنهالت عليّ أنا كل هذه الأمراض، لدرجة أنه تقريباً معظم أسناني كلها تنافلت من جرائم هؤلاء الأخوان الوحدويين، أما الضروس فكلها أتخارطت الواحد تلو الأخر من شدة قهر هؤلاء، وهم نفسهم الذين شلحوا عدن، لأن اليمدا في عدن هذه إلا حق دولة الجنوب ليس إلا، أي حق شعب الجنوب، وعند من تشتكي يا جاره، وعلى قول سومة أروح لمين وأقول يا مين، أي حسب المثل القائل،الحاكم طلياني والترجمان طلياني والشهادة طلياني والمسجل طلياني، أي أنهم كلهم طليان، ولذا كل الضروس تنافلت لها، بس بإنتظام أي الواحد تلو الآخر، وأنا كنت بهكذا إنتظام أيضاً، أي كلما يفلت ضرس أخبيه في الكبت جنب صاحبه، المهم بعد سرقة بيتي مؤخراً، لم أكن لأكتشف بأن الضروس حقي وهم بكيس نايلون صغير، قد تطايروا لهم أيضاً. أي لا أعرف فين ضاع الكيس الصغير النايلون حق السيجارة وفيه الضروس والأسنان المتنافلة. المهم خيتم السلطان ضاع دوروا له يا عيال.
لذا وفي الحقيقة ... رغم أني في عدن كنت بالإعتقال الإداري وصحيح بلا أية حقوق وأشياء أخرى ربما نقولها بحينها، إلا أنني طلعت صنعاء في 1مايو 2002م حسب أمرهم المدني والأقوى من العسكري، لأنهم وكما يبدو لي معظمهم عسكر، منهم بدريس وأغلبهم بلا دريس، المهم جميع الموظفين حقهم كانوا على ما أعتقد لا يتوظفوا إلا بعد حصولهم على شهادة حسن السيرة والسلوك، مع توابعها، المهم طلعت بلادهم وأنا أطن زي الريال والقوام قوام والوسامة وسامة كما أنهم كانوا يحسدونا على أسناني القوية والناصعة البياض، إلا والجماعة كبسوا عليّ، مثل الذي يقول لك فين يوجعك، وعادك كمان جنوبي، فكفاءتي وعلومي ومؤهلي وخبرتي ومقامي، داسوا أبوهم بالجزمة وأحتقروا راتبي الجديد والقادم وكأنه مجرد صدقة منهم، والذي وحتى أقل مما كنت أستلمه سلبقاً، قبل الإعتقال الإداري رغم وأنهم وحتى اللحظة لم يعطوني إستحقاقاتي، لفترة الإعتقال الإداري أي حقي السابق بالرغم من أن رئيسهم قد صدر أمر رئاسي لهم بذلك رقم (5) بتاريخ 1/1/2002م وبرضه أنا لا أعرف كيف إن هؤلاء لا ينفذوا أمر رئيسهم وهو الذي نصبهم باليمنية الشمالية، ولم يحاسبهم على كل جرائمهم بصورة عامة وما أرتكبوه بحقي بصورة خاصة وعدم تنفيذ أوامره، كما أنه لم يحاسبهم على تشليح مؤسسة اليمدا وهي ملك الشعب في الجنوب ومؤسسة وطنية مئة بالمئة، وقد نصحناهم بذلك بحينه من عدم التمادي على حق الجنوب، وهو ما ندفع ثمنه حاليا، واليوم نسمع أنهم سيعملوا شركة مساهمات أجنبية في عدن، والمثل الشعبي عندنا يقول " لو في الغراب خير ما فات على صياده"، ولذا كل شغلتهم هؤلاء أنهم متخلفون ومعادين بل وحاقدين على الجنوب وأهله، المهم والوظيفة باريت خلوني ولو حتى فراش عندهم، كنت على الأقل با أضيع الوقت عندهم، لكنهم يشتوا رهينة وبالغصب، وهكذا جعلوني رهينه عندهم يصنعاء، ورغم ذلك كل يوم قصة وكانت قبل الأخيرة، قضية بطاقة دخول المطار الشهيرة، وللعلم نسيت موضوع بسيط وهو أنني عندما كنت أريد من مقر ما يسمى بعملي أريد أتصل بأسرتي كنت أولاً أتصل بالأخ "مروان البرغوتي" بالمعتقل الإسرائيلي ليحول لي الخط لأسرتي بطريق المطار بصنعاء لأتكلم معهم، أما عبرهم فكان من المحرمات، المهم نعود للحنطور، وأنا قررت بحنطور أغادر صنعاء به مع أسرتي، لأنه وبهذه الفترة المتبقية وحتى نشوف لنا هذا الحنطور ونسروسه ونتفاقده تمام تمام، لأنه أيضا أثناء هذه الفترة ومفاقدة الحنطور، أنا سأبحت عن حقي الكيس النايلون حق السيجارة والذي كنت أخبي فيه ضروسي المتنافلة والأسنان الذي كانت تتطاير، وربما ألاقيه مكشوح بأي مكان في البيت، أو ربما داخل أية جزمة بالية، وهنا أنا با أقول لأسرتي يالله بانفحط، وعلى رقبة الحنطور با نعلق كيس صغير وبانربطه على رقبة الحنطور، وباندخل النايلون الصغير حق السيجارة والذي فيه ضروسي وأسناني داخل الكيس، والحنطور ونحن جميعاً بانتحنطرلنا لما نوصل بلادنا "عدن"، وبعد كذا الحنطور يرجع له بلاده، وعلى قول المثل كنا عندهم الله لا ردهم,
صنعاء في يناير 21 2007
dr.farook@yemen.net.ye