عدن نيوز - خاص - 20-1-2007

 الحرب مستمرة ضد الجنوب من طرف واحد


جعفر محمد سعد

النضال السلمي في الجنوب الذي تمارسة الجماهير في كل محافظة من محافظات
الجنوب المحتل ,حتى وان لم يلقاء التغطيه الاعلاميه الكافيه ,بسبب سياسة المحتل
التي يمارسها ضد مختلف وسائل الاعلام منذ بداء الممارسه الفعلية لسياسة الضم والالحاق
وفقا لبرنامج انتقامي غير وطني وارتكابه افضع الجرائم بشن حرب ظالمه افرزت
احتلال مهيمن على كل مقدرات الجنوب وما تلتها من اجراءات منظمه استهدفت
الانسان والارض والثروة , وامام الاوضاع المخيفه نتيجة الاحتلال الطائش والممارسات
العدوانية اليوميه , كان على ابناء الجنوب في مثل تلك المحنة التفكير بوطنية وتجرد
لمواجهة المحتل بروءية موضوعيه دون القفز على الواقع بما يمثله من تناقضات
وبعض العقبات الموءقته التي بجهد كل ابناء الوطن في الداخل والخارج يمكن ان تزال
وترصف وتعبد طريق النضال السلمي الموءدي الى تقرير المصير ,من تلك المنطلقات
كان الخيار الوحيد والصحيح لتنظيم الصفوف ووضع برنامج نضال سلمي بروءية
تلبي الواقع وكل ما يحيط به وبالاستناد الى طموحات شعبنا في الجنوب التواق الى
الحريه والديمقراطيه والعيش بكرامه في وطن يحتضن كل ابنائه ,وبالتوازي الالتزام
الواعي لكل القوانيين والتشريعات الدوليه الداعمه للنضال السلمي لشعبنا في الجنوب
الموءدي الى تقرير المصير وبناء دولة الجنوب على كل ارض الجنوب ,وباراده جنوبيه
خالصه مكنت من ايجاد الظروف الموضوعيه التي شكلت الانعكاس الواقعي لاكبر مطلب
وطني في الداخل والخارج , لمواجهة الهجمة الهمجيه لنظام الاحتلال , ففي الوقت المناسب
تم الاعلان عن تاسيس وبدء النضال السلمي للتجمع الدميقراطي الجنوبي ( تاج ) , كحقيقه
وطنيه ضروريه , مع بقية الفعاليات الجنوبيه والقوى السياسيه الجنوبيه التي توءمن بحق
تقرير المصير لابناء شعبنا في الجنوب وممارسة سيادته على كافة ارضه واقامة دولة الجنوب
التي سيتوافق عليها كل ابناء الجنوب .
في خضم النضال السلمي والتطورات العمليه والفكريه في الممارسة المنهجيه لبرنامج ( تاج )
وبقية الفعاليات التي حققت انجزات ملموسه , اعترف بها المحتل من خلال التدابير الكثيره
الراميه الى اخفاء الحقائق وفرض القيود من خلال الانفاق المالي وبسخئى بهدف التعتيم
واخفاء المعلومات والاخبار والاحداث , ومن العجائب ان يقوم نظام الاحتلال بالتشدق
والكذب والتحايل , وتسريب مغالطات لا اساس لها من الصحة حول حرية الاعلام في
اراضي الجنوب وهو ما يهمنا , وهو بذلك يعتقد وهماّ بمقدوره اخفاء حقائق نضال الجنوب
السلمي ,من خلال السيطرة الامنيه المفروضة على مصادر النشر للنضال السلمي وما يوءكد
ذلك القصور في التفكير بالتعتيم والاخفاء للمعلومات التي لم يستطع اخفائها , المواقف البطوليه
في اطار النضال السلمي والمقاومة السلميه في مدينتي المعلاء والضالع التي انطلفت اخبارها
الى الفضاء وتناقلتها الفضائيات موءكدة شموخ ابناء عدن الباسله والضالع الابيه .
ولماء البرنامج للنضال السلمي يتضمن انتشار اوسع لقضية الجنوب , وكسر محاولات
نظام الاحتلال للتعتيم على نضالنا , لابد من التفاعل الايجابي مع قضية الاعلام من
كل الجنوبيون من خلال قول الكلمة وتقديم المعلومه التي تساعد على تناول القضايا
ونشر الخبر , وبنفس القدر من المسووليه على المقتدريين من ابناء الوطن اينما كانوا
الاسهام المادي في ايجاد وسائل اعلاميه مسموعة ومرئية , تسهم في بلورة القضايا ونشر
الحقائق عن نضال شعبناء في الداخل والخارج , في ظل الحرب المستمرة على الجنوب
غير المعلنه من قبل نظام صنعاء بوحشيه وفظاعه وعدوانيه , حرب يستخدم فيها المحتل
الموسسات العسكريه والامنيه والمال ويفصل بالمقاس تشريعات تخدم تلك الحرب غير
المعلنه , انها حرب من طرف واحد , من قبل المحتل ضد شعبنا الاعزل تماما بكل ما تعنيه
كلمة اعزل. كل ذلك يفرض علينا
عدم التلكوء او التردد بل التفاعل السريع من قبل المقتدريين لتلبيية احتياجات
الاعلام الضروري لهذه المرحله من النضال السلمي ,والاستجابة للدعوة التي جاءت في
البيان الصادر عن رئيس التجمع الديمقراطي الجنوبي حول اهمية المشاركة في انشاء فضائيه
تعنى بالجنوب واهله . بذلك يمكن توفير الشروط لكسر الاعتقاد السائد عند المحتل بفرض
احتلال مريح , بدون مواجهة اعلاميه .
اننا بحاجه الى اعلام متطور قادر ان يجيب وبصدق على مجمل التطورات من ناحية
ويكشف كذب وخداع وتضليل الراي العام المحلي والعالمي الذي يمارسه نظام الاحتلال
في الجنوب , ان الجميع من ابناء شعبنا مكلفون بالمساهمة الفعليه في ايجاد وسائل الاعلام
الضروريه لهذه المرحلة وذلك بموجب العقد الوطبي الجنوبي للدفاع عن الحقيقه , وايضا
لتمكين الجنوب من الحضور الاعلامي الدائم والمباشر محليا واقليميا واسلاميا ودوليا
واشباع احتياجات كل بيت جنوبي متعطش لاعلام صادق يعبرعن قضايا الجنوب ويسهم
في نشر ابداعات ابناء الجنوب المحرومين من حقوقهم في التواصل العلمي والثقافي
والساسي والاقتصادي والاجتماعي وابراز قدرات الوطن , وكشف الخروقات الفضيعة
التي يمارسها نظام الاحتلال بحق الانسان في الجنوب ,وهو يواصل حربه الظالمه التي
تشنها كل موسسات نظام الاحتلال بدون استثناء كمثال للاستدلال على تلك الحرب

الظروس يواجههاشعبنا والتي بسبب افتقار الجنوب الى وسائله الاعلاميه المسموعة

 والمرئية كيف يعتم ويتستر الاحتلال سوف اورد نموذج:
بعد بمصادرة طيران النقل الوطني الجنوبي
وتسريح كل كوادره من ثم اغلاق مطار عدن الدولي امام كل الرحلات الدوليه ,واستمرارا
منظما لمخطط الحرب من طرف نظام الاحتلال ضد شعبنا الذي لم يستثني حتى قاصدي
بيت الله الحرام لاداءفريضة الحج , بعد ان تحملوا عنا السفر الى صنعا ء , وبعد الانتهاء
من اداء مناسك الحج وفي المواعيد المحددة لهم للعودة بموجب حجز موءكد للعودة توجهوا
الى مطار جدة الدولي للعودة على طيران نظام الاحتلال ,واذا بمكتب الشركة الناقلةفي المطار
يرفض المعاملة لكل حامل تذكرةسفر صالحة للسفر الى الجنوب المحتل حيث ظلت اعداد
الجنوبيون من الحجاج تتزايد يوما بعد يوم ولمدة خمسة ايام والشركه تقوم بنقل المسافرين
من محافظات الجمهوريه العربيه اليمنيه فقط , وبعد الانتهاء من نقلهم بداءت بنقل الحجاج
من الهند ,و الحجاج من الجنوب يعانوا ظروف قاسيه جدا اثر طول الانتظار في المطار,
ولولا التدخل المباشر للسلطات السعوديه في مطار جدة الدولي مشكورين على ما قاموا به
عندما فرضوا على مكتب الشركة ببدء نقل الحجاج من الجنوب بعد خمسة ايام انتظار
لا لشيى الا انهم من الجنوب المحتل وبموجب الحرب المستمرة ضد الجنوب كل موسسات نظام
الاحتلال لديها مهام واضحة تنفذها ضد الجنوب والجنوبيون , مستفيدة من غياب الاعلام
والنهب المنظم للمال الجنوبي الذي تستخدمه للانفاق على التعتيم الاعلامي.
وهناك عشرات الانتهاكات التي يقترفها الاحتلال يوميا ,والتي تكفي بان تكون دليلا قاطعا
على الحرب ضد الجنوب غير المعلنه في ظل اعلام لطرف واحد , في المقابل علينا
عدم التزام الصمت ,بكل اسف ازاء تلك الخروقات وتصفية حسابات انتقاميه واطيه , لا يمكن
لاي عاقل السكوت عنهاء , ولكن الانفراد الاعلامي , ساعد المحتل في التمادي والاستمرار
في محاولاته اليائسة لتدمير الحلم الجنوبي باقامة نظامه الحر الذي يحترم الانسان وحقوقه
كاملة وغير منقوصة , على انقاض حكم الاحتلال المتخلف.


باحث في الشئون العسكريه
مقيم في لندن
Email:jaafar.m.saad@hotmail.co.uk