عدن نيوز - رويترز - 19-1-2007
رويترز تشدد من معاييرها للصور

لندن (رويترز) - اختارت وكالة رويترز للانباء كبير مصورين جديدا
في الشرق الاوسط يوم الخميس وقالت انها شددت من اجراءاتها
التحريرية بعد نشر صورتين في العام الماضي اتضح أنه تم التلاعب
فيهما باستخدام تقنيات رقمية.
وهذه الاجراءات من بين عدة خطوات أخرى أعلنها ديفيد شليسينجر
رئيس التحرير العالمي لوكالة رويترز للانباء بعد اجراء تحقيق
داخلي قال انه أسفر عن اتخاذ اجراءات تأديبية.
وكانت الصورتان لجانب من العمليات العسكرية الاسرائيلية في لبنان
خلال الحرب التي دارت هناك في اغسطس اب الماضي والتقطهما المصور
عدنان الحاج الذي كان يعمل لحساب رويترز بالقطعة.
وأنهت رويترز تعاملها مع الحاج بعد اجراء تحقيق أولي في أعقاب
تشكيك مدونين على شبكة الانترنت في ما اذا كان قد تم التلاعب
بالصور رقميا باستخدام برنامج فوتوشوب.
وسحبت رويترز جميع الصور التي التقطها الحاج من على قاعدة
بياناتها الخاصة ببيع الصور.
وقال شليسينجر في ملحوظة نشرت في مدونة المحررين على موقع رويترز
على شبكة الانترنت "راجع محررو الصور من ذوي الخبرة وأعضاء
بارزون اخرون بالفريق التحريري الاف الصور التي نشرت اثناء الحرب
في لبنان.
"نحن راضون عن أنه لم يتم التلاعب رقميا بأي صور أخرى."
وأضاف "نحن على اقتناع تام بأن خطأ بشريا يؤسف له هو الذي قاد
الى النشر غير المتعمد لصورتين تنطويان على تزييف. من المؤكد أنه
لم تكن لدى رويترز أية نية لتضليل الجماهير."
وقال شليسينجر ان رويترز ليست راضية عن مستوى الاشراف الذي كان
قائما وقتها والذي سمح بمرور الصورتين.
وشددت الوكالة من اجراءاتها التحريرية لضمان ألا يتعامل مع الصور
ذات الحساسية سوى كبار محرري الصور واستثمرت في مزيد من التدريب
والاشراف وعززت الضوابط الواردة في دليل العمل الخاص بمصوريها.
وعين ستيفن كريسب وهو بريطاني عمل لحساب رويترز في عدد من
المناصب البارزة منذ عام 1985 كبيرا للمصورين في الشرق الاوسط.
وقال شليسينجر ان كريسب تولى مهام منصبه في دبي هذا الشهر.
وكتب شليسينجر يقول ان "سلفه في هذا المنصب بالشرق الاوسط فصل
خلال سير التحقيق بسبب معالجته للقضية."
وقالت ايلين وايز المتحدثة باسم الشركة ان رويترز لن تعلن مزيدا
من التفاصيل حرصا على خصوصيات موظفيها.
وبدأ الحاج وهو لبناني العمل لحساب رويترز بالقطعة عام 1993
وتخصص في الرياضة.
وجرى التشكيك في عمله بعد نشر صورة في الخامس من اغسطس اب لدخان
يتصاعد فوق بيروت بعد غارة اسرائيلية.
وتم التلاعب في الصورة باستخدام أداة "الاستنساخ" في برنامج
فوتوشوب بحيث ظهر الدخان اكثر كثافة من حقيقته.
ونفى الحاج أن يكون قد تعمد التلاعب بالصورة.
كما نفى تلاعبه بصورة لمقاتلة اسرائيلية من طراز (اف-16) تحلق
فوق جنوب لبنان أظهر التحليل التقني الذي أجري أنه تم التلاعب
فيها باستخدام اداة الاستنساخ لزيادة عدد القذائف المضيئة التي
أسقطتها الطائرة من واحدة الى ثلاث.
ومن المعتاد أن يستخدم المصورون الصحفيون برنامج فوتوشوب لتصحيح
العيوب البسيطة في الصور الرقمية لكن تطبيقاته الاكثر تقدما التي
يمكن أن تحدث تغييرا جذريا في الصور ممنوعة تماما.
وقال شليسينجر ان رويترز تعمل مع قياديين في صناعتي التصوير
وبرامج الكمبيوتر للبحث عما اذا كان يمكن التوصل الى وسائل تقنية
لرصد عمليات الاحتيال الرقمية المحتملة.
ويضع دليل العمل المعدل الذي ألحق بملحوظة شليسينجر حدودا تقنية
لاستخدام برنامج فوتوشوب في رويترز ويوسع من الارشادات السابقة
الخاصة بكتابة تعليقات الصور.
وقال شليسينجر "أظهرنا أنه حين تقع أخطاء نتحمل المسؤولية ونجري
تغييرات."
ومضى يقول "ان ارشاداتنا المعدلة واجراءاتنا هي من بين الافضل في
الصناعة. وانني مؤمن بأننا حازمون في تفانينا في نقل اخبار
العالم بأمانة وموضوعية دون انحياز مثلما فعلنا لاكثر من 150
عاما."