عدن نيوز - خاص - 18-1-2007
حبتين كري بزفتين نيس
د. فاروق حمــــــــــــــزه
في الواقع وصلت الأمور إلى ذروتها، لأن حياتنا صارت لا تطاق إطلاقاً، ويبدو أن كل شئ تحول في بلادنا إلى جحيم، بالرغم من أنهم أي المحتلين لبلادنا صاروا يتخبطوا أكثر فأكثر، والحسبة بدأت تروح عليهم، ولم يستطيعوا بعد مواصلة أكاذيبهم، فصاروا كل يوم يجيبوا لأنفسهم مصطلحات جديدة، بس كلام الوحدة هذه صار خافت ومتدني كثير لدرجة أنهم وما يتخافسوا به إلا بينهم البين، ولا يلعلع إلا حقهم التلفزيون، والذي شعاره هو نفسه السابق وكأنه إثنين جواري متصابطين، بس بالريوس، طبعاً وهكذا أنا أعتقد وإنشاء الله يكون كلامي هذا غير صحيح، لأنه أنا شخصياً لا عاد أشوفه ولا أقراء به شئ ولا حتى أسمع حقهم هذا التلفزيون، والسبب أنه كلما كنت أفتحه، كان يجيب لي الغُمه، بعدين قررت، أسيبه كلياً، وأرتاح لي من نكدهم هذا والمبتز لكرامتي أنا كجنوبي، وللعلم أرجو بأن لا تشترغوا من هكذا كلام، لآنه يا جماعة الله، حتى المهرة غزوها، وأنا بقرابة الخمسين سنة من عمري ، والله عمري مارحتها، ولا شفتها وهي بلادي.
والحقيقة يا جماعة الله، إذا تشتوا الصراحة، أنا الغلطان، وهنا ما أقصدش أنا، أغنية أحمد قاسم، هذه قد نسيناها، خلاص، وعلى قولة أحمد قاسم هنا برضه، اللي نسانا خلاص ما بذكره ثاني، لا وألف لا، أنا أقصد هنا، أننا نسيت ما أكلم الأخ/ عبدالله عبدالصمد بأنه كان عليه أيضاً مايسيبنحناش ولوحدنا، بس يسوى لنا جميل ويتجمل معانا، ومن نفسه يتفاهم ولوحده مع الخالة مادونا ويروح له بعدين حيث مايشتي، نحنا نشتيو يخافسها سكتة ويقول لها فيسع يا خالة ودي نحنا السادسة، نشتي نشوف السادسة حقنا هذه وفيسع، الناس هناك قدهم زي الذر أو كما يقولوا زي الجراد، وصاروا فيها مواطنين درجة أولى، حتى لو لاسمح الله في واحد مسئول جنوبي باقي هناك، قول لها، ماتخافش ولا بايدخلها أية مشكلة هو إلا بايكون مجرد كوز بطاقة، أنت بس طمئنها، تودينحنا وتروحبنحنا.
للعلم حبيبي شوف أنا با أقول لك أوبه بس تتدلع عليك، وهنا أنا أقصد لك هي، أي الخالة مادونا، أوبه يروح بالك عند نانسي عجرم، وإلا عند أغنيتها أنا بتدلع عليك، لا أوبه شوف نحنا ناس جادين، لكن بعد الوحدة الكاذبة هذه، أجا لنا العمى، وصار ولا واحد مننا حتى يتسمع أغاني، ولا شئ من هذا القبيل، حتى الضحك ماعادنحناش نقدر نضحك، لأنه الذي بايضحك أما وجهه بايتقطع وإلا بطنه باتوجعه، أنا قصدي أنك يا سيدي العزيز بأن تكون جاد معها، وأنت بس جربها وشوف ردها، وإلا شوف معانا منهم مليان إستيبني، هيا أسمع لك يا حبيبي، معانا أحسن منها بألف مرة. مش الأخ العزيز/ حسين عولقي قد قال لك بأنه في ناس أجوا ليطربلوا بالطربال الذي ماأتطربلنابوش، أنت بس شد حالك، وهكذا خلي عندك عزم كبير. والدنيا كلها هي أصلاً يوم لك ويوم عليك.
هيا تذكروا يا جماعة الله جدة مشيني، أيام السلا، وعلي حسين طز البيسة، للعلم كنا نلعب لنا لما نقرح، والقلوب كانت باردة، والناس متحابين، مرتاحين البال، لدرجة أنه الطفران منحنا كان برمضان يروح يمسّي له، ويوالم له زائد ناقص، ويجي أما يزنط له علينا، وإلا يروح يدور له الجاري حق علي حسين طز البيسة، وفك البوك يا إبن أبوك لما يدوخ ويطفري، بعدين يرجع له عندنا ليلعب عصا وإلا نجحت البرمة حسب المزاج، أما دحين لاعاد في مزاج، ولا عاد في لا جدة مشيني ولا يا علي حسين طز البيسة ولا لعب العصا ولا حتى نجحت البرمة، لأنه مافيش مكان الناس تلعب به، ولا في مزاج حتى للبحث عن الجاري حق علي حسين لأنه بيكون أما قد سرقوه أو إنه طلع صنعاء يتابع رواتبه أو شوية من الإستحقاقات، ها، وإلا كيف باتتعزز الوحدة هذه، إذا لم يطلع الجاري حقه إلى صنعاء، أفتهم لك دحين كيف الناس يشتغلوا؟! وعادوا المصيبة الكبرى عندنا بالجنوب، ويا ويله لو واحد بس حتى فكر يغني له بأغنية يا جدة مشيني دو حمام، الناس باتنهشوا نهش، وباتأكل أبوه، لأنهم بايحسبوا أنه عنده حمام وهو جالس يعدهم، وقدها فرصة، من يأكل حمام ذي الأيام، وحتى البيض، بيض يا حمدي بيض الناس ما توصل له إلا بالنادر. المهم أنت حاول تفهم الخالة مادونا تمام تمام، وتوضح لها بأنه نحنا مش زيهم إطلاقاً، ونحنا إلا قليل، وإذا تقارني نحنا بهم، من نفسك باتشوفي أننا نحن بالمقارنة معهم مثل " الحبتين كري بزفتين نيس ". المهم نشتي معها قليل نتمشي ونخرج لنا من حقنا هذا الجوانتينامو الجنوبي الكبير المفروض علينا بالدبابات والمدافع والبنادق، وهنا بس أنت أزنط عليها بقصة الجوانتينامو هذه، لأنه من صدق هنا حقنا الآن بالجنوب في به كل شعبنا المليونين وقليل الجنوبي، أما هذا الذي سوا له زيطة وميطة كبيرة، فهو إلا أصغر من حقنا بكثير، وفيبه إلا أربعمئة وعادوا كل يوم ينقصوا منهم.
صنعاء في يناير 16 2007
dr.farook@yemen.net.ye