عدن نيوز - خاص - 10-1-2007

 هل تلك محتويات تقاريركم
يا امريكان ؟.....نعم سنظل
نكرهكم حتى تتخلوا عن الطغاة

جعفر محمد سعد

بعوده سريعه بالذاكره الى النصف الثاني من القرن الماضي , لاستذكار مصير عدد من
الدكتاتوريات التي ببطشها وغرورها وتعاليها وجبروتها وقمعها وفسادها , وصلت الى
محطات وجدت نفسها وحيده مكشوفه قد اخذ منها غطاء الممارسات الدكتاتوريه وعريت امام
شعوبها بعد ان اصبحت محروقه , وغير قادره على الاستمرار في تقديم الخدمات الجليله
للقوى الدوليه وخاصه الولايات المتحده الامريكيه, التي لها من المصالح مما يفرض عليها
حماية الدكتاتوريات في بقاع كثيره من عالمنا , ولكن استراتيجتها التي تعدل وفقا للمتغيرات
التي يفرضها الواقع يجعلها , تستغني عن خدمات تلك الدكتاتوريات التي تمادت في
في بطشها , وتسببت في تعطيل لبرامج المصالح الامريكيه ويرافق ذلك خسائر تلحقها
الدكتاتوريات بالوليات المتحده الامريكيه كشف عنها في تقارير قدمت من لجان متخصصه
كلفت بالقيام بدراسات تبحث عن الاسباب الكامنه خلف الكراهيه لامريكاء في منطقة
الشرق الاوسط تحديدا , والتي اوردت عدد من الاسباب الثانويه وركزت على سبب
رئيس واحد اخذ اكثر من سبع صفحات تحت عنوان ( الدكتاتوريات الحاكمه في الشرق
الاوسط ) , مستعرضه الجوانب الاقتصاديه في منطقة الشرق الاوسط والاهدار المالي
ومكان الدكتاتوريات الحاكمه في اهدار المال العام وتحويله في شكل عملات نقديه الى
حساباتها في بنوك غربيه وامريكيه , كما اكدت عن استخدام اجرامي للمساعدات الماليه
حيث تسخر المبالغ لانشاء مشاريع استثماريه خاصه بالحكام واسرهم , وبلغت نسبة الملكيه الخاصه للحكام وذويهم90% من اجمالي الاستثمارات في الدول التي تحكمها دكتاتوريات تحضى بدعم وحمايه امريكيه , كما تطرق التقرير الخاص بالدكتاتوريات الحاكمه والكراهيه الى غياب كامل لدور منظمات المجتمع المدني الامريكيه في جوانب حقوق الانسات في البلدان
التي شعوبها يكنون مشاعر الكراهيه ليس فقط للسياسات الامريكيه فحسب بل ايضا للشعب
الامريكي , ويضيف التقرير ان حياة الامريكان خارج امريكا محفوفه بالعديد من المخاطر

بسبب سياسات الحكام في عدد من البلدان في الشرق الاوسط , التي تقيم معها الاداره الامريكيه
علاقات ليس عبر الخارجيه الامريكيه , وانماء عبر اجهزة المخابرات الخارجيه الامريكيه
التي تنفذ استراتيجيات عسكريه وامنيه , لا تقيم وزنا كافيا للديمقراطيه وحقوق الانسان والقانون والحريات , التي تنتهك صراحتا ليل نهار من قبل الحكام في البلدان التي اوردت الدراسه كراهيه متناهيه للامريكان في تلك الدول ويواصل التقرير كشفه لطبيعة الدعم السياسي
والامني والعسكري للحكام من قبل الادارة الامريكيه , لابقائهم في سدة الحكم الى حين الانتهاء
من الانجاز للبرنامج الامني العسكري , التي يكشف التقرير ارتباط ذلك البرنامج بالمصالح
لبعض الشركات الكبرى الامريكيه , التي هي الاخرى ممثلة في الاداره الامريكيه , وتتولى
نفس الاجهزه انتزاع التنازلات والموافقات على عدد من الصفقات وفقا لكوته تلبي
احتياجات البقاء في الحكم وتلتزم امريكا في توفير الظروف المناسبه للاستمراريه الموءقته
في الحكم ,كما يقول كاتب التقرير , ويردف في سطور لاحقه معلومات خطيره حول الاستمراريه المشروطه بتنفيذ مهام استخباراتيه يكلف بها بعض الحكام , لمعرفة الاراء والمواقف الحقيقيه لاحكام اخرين , تشكك الاداره في اخلاصهم لها وبالتالي تستخدم زملاء لهم
من دول اخرى للتدقيق , وينتقد التقرير تلك الاساليب المتبعه والتي كما يوءكد حصول تسريبات
من شانها زيادة مشاعر الكراهيه وتضاعف حدة العداء..
وفي مكان اخر من التقرير وهو مربط الفرس :
يتناول خطط وجهود الاداره الامريكيه في محاربة الارهاب , والدور الذي يلعبه بعض
الحكام المخلصين للافكار التكفيريه كما يصفهم كاتب التقرير وكذلك الحكام الذين اسهموا بالمال ومعسكرات التدريب والاواء وصرف جوازات سفر مزيفه وانشاء ادارات عمليات للتنسيق بين خلايا الارهاب وتنظيم تنقلاتهم , وتكليفهم بتنفيذ اعمال ارهابيه في بلدانهم ضد اهداف اجنبيه وفي احوال كثيره ضد قوى سياسيه معارضه للحاكم , وفي هذا الفصل يوجه كاتب التقريرتحذيرات مباشره للاداره الامريكيه قائلا , ان بقاء الحكام الراعون للارهاب في بلدانهم الذين ينتظرون الفرص للانقضاض على المواطن الامريكي والمصالح الامريكيه , مهيوون عقايديا بالكراهية للديمقراطيه وحقوف الانسان والحريات , وهم بذلك لا يختلفوا عن القيادات
اامعروفه للارهاب العالمي , في سابقه لم يشهدها التاريخ من قبل كما يقول صاحب التقرير الذي
يوءكد عداء الحاكم للحريات وحقوق الانسان , ان يقوم حاكم معروف بعدائه لخصومه السياسيين بخطفهم واخفائهم والتنكيل بهم وانكار معرفته بمصيرهم , ليس ذلك فحسب كما يقول
بل لقد تجاوز ذلك الدكتاتور كل القيم والاعراف , وقدم على ارتكاب جرائم لم يفعلها قبله طاغيه , ويضيف ان ملاحقات ابناء الجنوب الذين يناضلون من اجل وطنهم حذت به الكراهيه لهم الى توقيع اتفاقيات يقدم بموجبها تنازلات سياديه مقابل ان تقوم بعض الدول العربيه بمنع الجنوبيين من التنقل والدخول الى تلك البلدان , ويستغرب المكلف باعداد التقرير بان يقوم حاكم بطلب
مضايقات توجه لابناء شعبه كما يدعي زيفاّ ,في الوقت الذي كل حكام العالم يطلبون من الدول
الاخرى تسهيل وتقديم كل المساعدات اللازمه لرعاياهم عند زياراتهم لدول اخرى, ويقوموا
بالتوقيع على ذلك في جوازات سفر مواطنيهم , ومره اخرى ويعود يحذر الاداره الامريكيه
قائلاّ مها تجاهلنا الحقوق والحريات وحق تقرير المصير لابناء الجنوب , ان الشعوب قادره
على صنع اسلوب وطريقة حياتها بصرف النظر عن ميزان القوى , وما يوكد صحة قول
صاحب التقرير ملحمة الشعب الفيتنامي ,وشعوب اخرى سائره على نفس النهج .
وقد ذيل التقرير بعدد من التوصيات التي استندت على الاستنتاجات المستخلصه من الواقع
الذي يمثله حكم الدكتاتوريات في بعض دول منطقة الشرق الاوسط عامه وعلاقاتها المزدوجه
بامريكاء من ناحيه والمظمات الارهابيه العالميه من ناحيه مقابله , واستخدام الدعم السياسي
والمادي والعسكري الامريكي , ومعه قوة المنظمات الارهابيه لقمع واستبداد وتركيع

 وملاحاقات وعتقالات وتعذيب واغتيالات ,ويستطرد المحلل في التقرير في واحده من

 الاستنتاجات بان الشعوب الواقعة تحت سيف الدكتاتور , تعتقد بان ماء يقوم به شيطان السلطه
يحضى بدعم ومباركة وتاييد امريكي رسمي , مطالباّ الرافة بالرعايا الامريكان وتخفيف حدة
الكراهية لهم من قبل الشعوب بالتخلي عن انظمة الاحتلال واعطاء الشعوب حق تقرير مصيرها
وابناء الجنوب جديرون باقامة دولتهم . هل حقاّ هاكذا تكتب التقارير الامريكيه ؟ فيما يخص
التقارير الوارده في المقال هي احتمالات ليس الا , واما الانتهاكات والخرق الفضيع لادمية
الجنوبي ونسف مبادى الحريات وحقوق الانسان وسرقة المال العام والخاص الجنوبي حدث
ولا حرج وملفات المنظمات المحليه والدوليه حبلى بها .

جعفر محمد سعد
باحث في الشوون العسكريه
مقيم في لندن
Email:jaaffar.m.saad@hotmail.co.uk