عدن نيوز -خاص - 5-1-2007

مسووليات وطنيه ماثله امام منظمات
المجتمع المدني الجنوبي .



جعفر محمد سعد

لم يكن الخطاب السياسي لنظام الاحتلال الموجه الى ايجاد جيل
فاقد الهويه الجنوبيه وحده المعتمد في السياسات الداخليه للنظام
بل لقد تمكن المحتل من وضع رزمه كبيره من التشريعات وفي
مقدمتها الدستور وعدد كبير من القوانين التي تمكنه من انجاز
برنامجه التخريبي الانتقامي , وبذلك كما يعتقد مخطا بمقدوره
توفير الظروف الملائمة لاستمرار الاحتلال للجنوب , دون
تصدي لمجمل سياسات الاحتلال , وتترافق تلك الممارسات
المنظمه بدعم وتاييد ومباركة كل الاحزاب ومنظمات المجتمع
المدني في مركز نظام الاحتلال , حيث تتقاطع مصالح النظام
في احتلال الجنوب مع المطامع لشعب الجمهوريه اليمنيه في ارض
وثروة وموقع وكثير من المميزات االاقتصاديه والجغرافيه والسياحيه

 التي ينفرد بها الجنوب وتفتقرها الجمهوريه العربيه اليمنيه . وبنظره

تفحصيه للادوار التي يشتركوا في لعبها لتمرير
سياسات الاحتلال في كافة مجالات الحياة يستطيع المتابع استخلاص

 زيف الشعارات لكل الفعاليات الرسميه والمدنيه والشعبيه للاحتلال

 القائم في الجنوب ,وامام تلك المخططات الخطيره ينبغي التفعيل

للبرنامج النضالي السلمي لتحرير الجنوب بما يوءسس لكسر حلقات مناهج التفكير

 والممارسات على الارض وتعويض الاحتياحات المساهمه في بنا ء جيل قادر

على بناء وادارة دولة الجنوب الاتيه , لمواجهة التحديات الخيطيره واهمها
تلك المتمثله في افراغ المناهج التعليميه من المحتويات الوطنيه
والتاريخيه والجفرافيه ,كي يضمنوا غياب المعرفه الموضوعيه
الموءديه الى فرض ظلام معرفي يفقد الجيل القادم قدرته على
التعاطي مع متطلبات الحاضر والمستقبل القريب , وتلك السياسات
ليس بغريبه على ابناء الجنوب فقد واجهتهم تلك المشكلات في
ظروف وفترات زمنيه سابقه من تاريخه الحديث , وبجدارة الجنوبي

 اسس لمدرسه وطنيه امنت لثقافه وطنيه شامله عبر مناهج علميه
وفعاليات ثقافيه واعلاميه وفنيه ورياضيه ونشاطات اجتماعيه
خيريه تطوعيه وسنوات الاربعينيات والخمسينات والستينات من
القرن الماضي خير شاهد على الانجازات التي كانت ضروريه
حينها لنشر العلم والمعرفه متجاوزين عقبات القوانين البريطانيه
التي لاتتيح فرص كافيه لكافة ابناء الجنوب في التحصيل العلمي
واكتساب المعارف , وما اشبه الليلة بالبارحه مع الفارق بين عقليات
المستعمر في تلك الفتره , والعقليه المتخلفه لنظام الاحتلال الحالي
الذي يراهن ليل نهارعلى تصميمه وجهارا على ابعاد جيل بكامله

عن المشاركه والحياة وجعله تابع بجهله للاحتلال , مما يوكد عدم
قدرته على قراءة التاريخ وذلك في حد ذاته موشرا ايجابيا في اتجاه دور

 منظمات المجتمع المدني الجنوبي وكذلك الاسره الجنوبيه
التان تقع عليهما مسووليات وطنيه عاجله ظمن البرنامج الوطني التحرري

 السلمي المتفق عليه في كل الفعاليات النضاليه الجنوبيه ويحضى

 بمازرة كل الجنوبيون الذين سيكون لهم القول الفيصل في
الاطلاع بمهام المجتمع الجنوبي واحتياجاته التربويه والثقافيه والوطنيه

 والاقتصاديه من خلال العمل على اعطاء دور فاعل وموثر لارجال الاعمال

 والتجار الجنوبيون ,على ان تتولى منظمات المجتمع المدني الجنوبي قيادة التنظيم والتخطيط

 ومراقبة التنفيذ للفعاليات وتقديم المساعدات المتاحه للتجار ورجال الاعمال الجنوبيون

 وفي اطار ذلك الاستيعاب من المفيد عرض بعض الاتجاهات للقضايا والمهام

 والنشاطات التي تقع مسوولية العمل بها بها على منظمات المجتمع المدني بالتعاون

 مع بقية الفعاليات الجنوبيه ,وتلك الاتجاهات ونوردها بغية اثرائها وتطويرها لتكون
اساس موضوعي لبرنامج مواجهه سلمي يعطل مخططات نظام الاحتلال ويعوض النقص

 الحاد في الاحتياجات العلميه والثقافيه وغيرها ,وبتواضع بالغ الشده ووفقا للروءية الجنوبيه

 الخالصه المومنه بحتمية زوال الايام المظلمه من حياة امتنا في الجنوب ,

 سوف اعرض بعض الاتجاهات لذلك العمل الوطني وا جزها في التالي :
1 - تعويض المواطن الجنوبي عن الغياب المتعمد للمناهج الدراسيه المومنة

 المعرفه للتاريخ الجنوبي بكل فروعه منذ الاحتلال
الريطاني وحتى الاحتلال  للجنوب .

2 - ايجاد منظومة نشاطات فكريه ثقافيه في الكتابه للكتاب والقصه
الدراسه والبحث والمواضيع للنشر في كافة مناحي الحياه .
3 – العمل على اعادة الحركه الفنيه طرب , مسرح , دراما تلفزيونيه , سينماء .
3 – نشر وعي العمل الخيري التطوعي وفتح فصول تعليم
وتدريب الكمبيوتر بالمجان لذوي الدخول المحدوده , على ان تقوم
النقابات والنظمات الجنوبيه وبقية الاشكال في المجتمع المدني توفير
متطلبات مثل ذلك النشاط العلمي على ان يرافق ذلك دراسة اللغات
الاجنبيه كضروره تقتضيها عملية النضال والبناء وادارة الدوله.
4 – المراءة في الجنوب مكانها ودورها على مدى التاريخ كان
مميز بانجازاتها الوطنيه وحان الوقت لاستعادة ذلك الوجه
المشرف للام والاخت والكريمه الجنوبيه بعد تعمد المحتل
تكبيلها بعدد من التشريعات الاقطاعيه المنافيه لديننا الاسلامي
الحنيف , وامام الاوضاع الحاليه للمراءة الجنوبيه تبرز اهميه
قصوى للتصدي ورفض السياسات العبوديه لنظام الاحتلال
وتخليص المراءة من براثين الفكر المتعفن , واتاحة الفرص
المناسبه لدورها المطلوب انجازه في النضال السلمي لتحرير
الجنوب واعادة ادميتها كنصف مكمل في المجتمع يشارك
في كل النشاطات وحماية حقوقها التي يكفلها ديننا الاسلامي .

5 - الشباب والرياضه الكل يتذكر ما كان الجنوب عليه ,

 والمستويات الرياضيه لفرق الانديه والمنتخبات والمشاركات المحليه

 والقاريه والنتائج التي تحققت ورفعة اسم وسمعة الجنوب
الى مصاف الدول الكبيره في المنطقه والقاره الاسويه , ومنذ الوحده

 اللعينه التي جلبت لنا التخلف والماسي لم تقم قائمه للرياضه
في الجنوب حيث بداء العد التنازلي الى ان اصبح بكل محافظاته شبه

 قريه خاليه من كل معالم التطور والرقي , وهذا الجانب يعد
من اكثر الجوانب احتياجا الى اعادة الاعتبار للجنوب من خلال
التدخل المباشر لموسسات ومنظمات المجتمع المدني الجنوبيه
لما للشباب من دور قادم في التحرير للارض والانسان في الجنوب
وبناء وادارة دولة الجنوب القادمه .

وهناك العديد من الانجاهات للمهام الماثلة امام ابناء الجنوب في
هذه المرحله من نضاله لاعادة تحرره على طريق بناء الدوله
الجنوبيه الديمقراطيه بمشاركة كل الاطياف السياسيه الجنوبيه
دون استثناء لقوى او احزاب جنوبيه وشخصيات تاريخيه جنوبيه
او احدا من رجال الدين الصاديقين والمخليصين للجنوب ,

ويبقاء لي التفاوءل في التقاط الفكره والتجاوب في تنظيم المجتمع
من قبل ابناءه في منظمات المجتمع المدني الجنوبي , وهم اكثر
كفائة وقدره واصرار وعزيمه وتضحيه لنصرة الوطن والاهل
في كل الجنوب ,واخلص الى قول الشاعر

 ( ,وما نيل المطالب بالتمني ولكن توءخذ الدنيا غلابا ) .


جعفر محمد سعد
باحث في الشوون العسكريه
مقيم في لندن
kother5555@ YAHOO.CO.UK