عدن نيوز - المستقبل اللبنانيه - 2-1-2007
خيم عزاء في تكريت ورغد تشارك في تجمع النقابات
المهنية الأردنية للتنديد

"هيئة العلماء المسلمين": إعدام صدام تم تنفيذاً
لرغبات المحتل وبعض حلفائه في الداخل والخارج
المستقبل - الثلاثاء 2 كانون الثاني 2007 - العدد
S794 - شؤون عربية و دولية - صفحة 2
نددت "هيئة علماء المسلمين" في العراق بتوقيت
إعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، معتبرة
"إن إعدامه تم تنفيذا لرغابته ورغبات بعض حلفائه
في الداخل والخارج"، في وقت واصل انصار صدام حسين
امس التوافد الى معقله السابق تكريت (شمال بغداد)
لالقاء تحية اخيرة عليه بعد يومين على إعدامه
شنقا، وسط هدوء نسبي في باقي البلاد في ايام عيد
الاضحى، فيما شاركت رغد صدام حسين في عمان بتجمع
اقامته النقابات المهنية الاردنية وسط عمان وشارك
فيه المئات للتنديد بعملية تنفيذ حكم الاعدام شنقا
بوالدها.
فقد دعت "هيئة علماء المسلمين" في بيان لها امس
الى أخذ العبرة من إعدام صدام، مشددة على ضرورة
المحافظة على الوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على
الأعداء المتربصين.
وقال البيان "إن محاكمة الرئيس السابق وإعدامه تم
بأمر من الاحتلال وتنفيذا لرغابته ورغبات بعض
حلفائه في الداخل والخارج"، واصفا محاكمة صدام
وإعدامه بالأمر السياسي المحض والذي لم يراع مصلحة
الشعب العراقي ولم يقصد منها إنصافه كما يدعون".
ورأت الهيئة "ان اختيار عيد الأضحى لتنفيذ الحكم
عبر عن ضغائن وأحقاد شتى ورغبات في إثارة الفتن"
التي وصفتها بـ"الاستفزازية"، معربة عن الامل في
"أن يأتي اليوم الذي يقوم به العراقيون، وليس
المحتل بتنفيذ الحكم العادل بحق الذين يقتلونهم
ويسرقون خياراتهم وينتهكون حرماتهم، ويفعلون ذلك
تحت شعارات إنقاذ العراق".
في غضون ذلك، واصل انصار صدام امس الإثنين التوافد
الى معقله السابق تكريت (شمال بغداد) لالقاء تحية
اخيرة عليه بعد يومين على اعدامه شنقا، فيما خيم
هدوء نسبي في باقي البلاد في ايام عيد الاضحى.
ونصبت عشرات خيم العزاء في المدينة حيث تجمع
الانصار يستمعون الى بث آي من القرآن، فيما لا
تزال المداخل المؤدية الى المدينة معقل صدام
سابقا، مغلقة امام حركة السير بأمر من السلطات
العراقية.
ورفع الوافدون الذين اعلنوا انهم من "حزب البعث"
المنحل، صورا كبيرة "للشهيد البطل صدام حسين" .
ولم يسجل وقوع اي حادث، كما لم يلاحظ وجود اي
عناصر امن عراقيين او جنود اميركيين.
وفي الدور (180 كيلومترا شمال بغداد) قرب تكريت،
تظاهر المئات من المسلحين واهالي المدينة امس
استنكارا لتنفيذ حكم الاعدام بحق صدام. وحمل معظم
الشباب اسلحة رشاشة واطلقوا العيارات النارية في
الهواء، ملوحين بصور لصدام واعلام عراقية فيما هتف
العشرات "مقتدى يا جبان" و"يا حكيم يا جبان يا
عميل الاميركان".
كذلك، قام المتظاهرون بازاحة الستار عن جدارية
كبيرة تحمل صورة لصدام وكتب عليها "الشهيد البطل
صدام حسين" وسط الدور. وهتف مئات المتظاهرين
المتجمعين في قرية الدور قرب تكريت على مسافة 160
كيلومترا شمال بغداد "صدام لم يمت، ما زال حيا في
قلوبنا".
وفي العاصمة الاردنية، شاركت رغد صدام حسين في
تجمع اقامته النقابات المهنية الاردنية في وسط
عمان وشارك فيه المئات للتنديد بعملية تنفيذ حكم
الاعدام شنقا بوالدها.
وحضرت رغد صدام حسين التي كانت ترتدي ثياب الحداد
وتضع نظارة سوداء لبضع دقائق الى مكان التجمع من
اجل تقديم الشكر للحاضرين من ممثلي النقابات
المهنية ومحامي فريق الدفاع عن صدام وعراقيين
مقيمين في عمان، وتوجهت للمعتصمين قائلة "بارك
الله فيكم وشكرا لكم على هذا الاحتفاء بالشهيد
صدام".
وعلقت على مدخل المجمع لافتة كبيرة كتب عليها
"القائد المجاهد الشهيد صدام حسين ابو الشهداء
قسما سنبقى على العهد الى ان تتحرر امتنا وتعود
حرة أبية".
والقيت في المناسبة العديد من الكلمات التي نددت
بتنفيذ حكم الاعدام شنقا بصدام وسط هتافات "بالروح
بالدم نفديك ياصدام" و"صدام اسمك هز امريكا"
و"ياصدام يا مقدام وعد علينا الانتقام" و"امريكا
هي هي، امريكا رأس الحية". كما رفع المشاركون
اعلاما عراقية ولافتات كتب عليها "لك المجد ياسيد
الرجال" و"عشت زعيما واستشهدت بطلا واستشهدت
عملاقا وتخلدت رمزا للمقاومة والعزة والكرامة".
وفي ختام التجمع الذي القيت فيه عشرات الكلمات ادى
المشاركون صلاة الغائب على روح صدام حسين.
الى ذلك، اعلن مسؤول اميركي قريب من المحكمة
الجنائية العراقية العليا ان المحاكمة التي يمثل
فيها ستة متهمين آخرين بينهم ابن عم صدام علي حسن
المجيد الملقب "علي الكيماوي" ستتواصل في الموعد
المقرر في الثامن من كانون الثاني (يناير).
وسجل مستوى العنف تراجعا كبيرا في العراق منذ
الاحد، وقد يكون السبب الاحتفال بعيد الاضحى الذي
يستمر لاربعة ايام منذ السبت. وكانت طرق بغداد
وجسراها الاثنان شبه خالية من حركة السير فيما
تكون عادة مكتظة بالسيارات.
من جهة اخرى لم تكشف السلطات اي معلومات بشأن
تاريخ اعدام الاخ غير الشقيق لصدام حسين رئيس
الاستخبارات سابقا برزان التكريتي والرئيس السابق
للمحكمة الثورية عواد البندر اللذين حكم عليهما
بالاعدام مع الرئيس السابق، وذلك بعدما كانت
السلطات اعلنت ارجاء شنقهما في اللحظة الاخيرة
السبت بعد إعدام صدام حسين.
(اف ب، رويترز، أش ا)