عدن نيوز- متابعات - 28-12-2006

من بين العلوب... نحو الجنوب...أرمي

 

هكذا كانت تعطى الأوامر أثناء الحرب لقائد المدفعية في الجيش اليمني الشمالي الرابضة بين شجر العلوب (السدر) بتسديد الرمي نحو الجنوب.. أين ستحط القذيفة ومن ستصيب لايهم!! المهم إن الجنوب كله هدف..
هذه العبارة تذكرني اليوم بالحملة الشعواء التي أقامتها بعض الصحف والمواقع الإليكترونية اليمنية الشمالية ونقابة الصحفيين اليمنية الشمالية على صحيفة الأيام الجنوبية الوحيدة واليتيمة في مدينة عدن البائسة بعد أن كانت هذه المدينة تعج بالصحف والمطبوعات وكانت أول منبر ثقافي في الجزيرة العربية لجأ إليها الكثيرين لطلب لقمة العيش ولتعلم ألفباء القراءة والكتابة فصاروا صحافيين ومثقفين وسياسيين في أحضان عدن يشار لهمة بالبنان ولكنهم اليوم قد شدتهم روابط القرية وشدتهم القبيلة وصاروا يتهجمون على عدن وعلى صحيفة الأيام بانحياز مثير للحزن والأسف لمجرد أنها صحيفة جنوبية..
 تعودنا كثيرا على انفصالية السلطة الشمالية ومباركة من هم خارج السلطة بالسكوت والدعم والتأييد من تحت الطاولة لأعمال التنكيل التي تطال كل ماهو جنوبي -وهذا لا يحتاج إلى برهان- حتى زرعوا في قلب كل جنوبي شوكة العداء لكل ماهو شمالي    يا للأسف.... سكتت الصحف الشمالية المعارضة والصحفيين الشماليين عن الجرائم التي ترتكب بحق أطفال الجنوب فكم صرخنا وكم استنجدنا وكم من جرائم تقشعر لها الأبدان ارتكبت بحق أطفال بعمر الزهور قتلوا في وضح النهار والمجرمون معروفين ولكن لا أحد يستطيع مقاضاتهم لأنهم من الشمال أو أن يجبر الجنوبي المغلوب على أمره بعدم اللجوء إلى القضاء والتنازل مرغما عن حقه مقابل حفنة من الريالات التي لا تكفي لشراء ثور أعرج..
إن الاصطفاف القروي ضد صحيفة الأيام التي لجأت إلى القضاء لمقاضاة أحد الصحفيين الشماليين والذي أدانه القضاء قي عدن بالجرم المشهود بعد أن أعترف وباءت قبل ذلك كل محاولات الصلح الودي بالفشل.. لماذا قامت هذه الحملة الشعواء من قبل نقابة الصحفيين وبعض المواقع الاليكترونية اليمنية الشمالية على صحيفة الأيام وتتهمها بالتأثير على القضاء دون أن تبدي الدليل على صحة ما تقول بل ولماذا لا تترك القضاء نفسه لكي ينظر في الحكم إذا أكتنفه الخطأ.. وهل الدفاع عن الصحفي يتم من خلال الابتزاز ولوي الذراع وسرد الحقائق المنقوصة ونشر تصريحات الصحفي دون ذكر ما تقوله صحيفة الأيام..
 لقد كتب الصحفي لطفي شطاره تحقيقا عن القضية
 "الرابط الخاص بالتحقيقttp://www.adenpress.com/modules.php?name=News&file=article&sid=73   فيه الكثير مما يخالف ما تنشره الصحف و المواقع الصحفية الشمالية ولم تشر أي من تلك الصحف والمواقع لما نشر في هذا التحقيق بل وأن جميع الصحف والمواقع المشاركة في الحملة الظالمة التي تفوح منها رائحة القروية والانفصالية الشمالية لم تنشر هذا التحقيق الملئ بالمعلومات التي أدلت بها الأيام حتى يتمكن القارئ من الحكم بحيادية عن الطرفين..
جميع هذا الصحف والمواقع تعاني من عقدة النقص نتيجة الاضطهاد السنحاني المتأصل لذا فالجنوب هو الضحية التي تنتقم منها للتعويض عن هذا النقص.. والمضحك المبكي أنه حتى الأحزاب السياسية التي يسيطرون عليها زجوا بها في الحملة..
كلنا يعرف إن الأيام قد تعرضت للتهديد والمحاربة من قبل السلطة بطرق شتى كان آخرها قبل عدة أشهر طقم من حرس الرئيس قام بهذا التهديد..إن الأيام منشأها جنوبي وصاحبها جنوبي وتكتب عن قضايا الجنوب وهذه هي جريرتها.. هكذا ويا للأسف يبدو واضحا الاصطفاف الشمالي الشمالي ضد الجنوبيين في كل شئ سلطة ومعارضة أحزابا وصحافة يمارسون الانفصالية والقروية ضد أبناء الجنوب الذي يتم استبعادهم من كل شئ لمجرد أنهم جنوبيين.. أي صحافة هذه التي تدافع عن طريق الأبتزاز عن مجرم بحكم قضائي ولا تطلب اللجوء إلى القضاء لنقض الحكم بل تطالب سحب القضية من محكمة الإختصاص إلى محكمة القرية كي يتم الفصل فيها رغم إن الحكم قد صدر.. لم نسمع من هذه الصحف والمواقع أن دافعت أو أثارت قضية ظلم فيها جنوبي..  هل وصل الحقد على ابناء الجنوب وكل ماهو جنوبي إلى هذا الحد.. وهل الجنوبيين غرباء أو وافدين حتى يعاملون بدونية وإستنقاص... إن الجنوبي هو صاحب الأرض والثروة.. ألا تتعضون !!!
المحرر السياسي
موقع تاج عدن