عدن نيوز - خاص - 19-12-2006
المشكلة الأساسية في الانتخابات اليمنية هي -استخدام المال والمصادر العامة خلافاً للقانون لدعم مرشحي الحزب الحاكم
د محمد النعماني
nommany2004@yahoo.com
قالت المؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية أن المشكلة الأساسية في الانتخابات اليمنية هي "استخدام المال والمصادر العامة خلافاً للقانون لدعم مرشحي الحزب الحاكم" مؤكداً ظهور هذه القضية في انتخابات عام 2006م على الرغم من تعليمات اللجنة العليا بأن ذلك يخالف القانون.
وطالبت "آيفس" -في تقريرها لما بعد الانتخابات الرئاسية والمحلية في اليمن لعام 2006م- طالبت اللجنة العليا للانتخابات بوضع آليات عديدة لضمان حيادية وسائل الإعلام الرسمية مؤكداً وجود خروقات في عملية التصويت وأثناء عملية الفرز من حيث سرية التصويت ووجود حملات انتخابية بالقرب من مراكز الاقتراع واستبعاد ممثلي أحزاب وتدخل القوات الأمنية في أثناء الفرز.
وقال التقرير أن تأخير إعلان وإصدار النتائج النهائية لانتخابات مجالس المحلية للمحافظات والمديريات كان "غير مقبولاً خاصة أنه يؤدي إلى التشكيك حول مدى شرعية عملية الفرز والنتائج" مشدداً على ضرورة القيام بمجهودات كبيرة لتقليص اعتماد اللجنة العليا على الجيش في انتخابات عام 2009م وضمان تدريب اللجان الأمنية والجيش بصورة مناسبة ومساءلة أي فرد من القوات الأمنية والجيش في حال مخافتة لقانون الانتخابات أو تعليمات اللجنة العليا.
واعتبر التقرير من أسباب تعقيد هذه الانتخابات أنها لأول مره "يواجه مرشح حزب المؤتمر الشعبي العام الرئيس الحالي على عبد الله صالح منافسة حقيقية من وزير النفط السابق المهندس فيصل بن شملان الذي رشحته أحزاب اللقاء المشترك.
وتأسف التقرير من عدم القيام بتعديل القانون قبل انتخابات 2003م كما أن قانون الانتخابات غير معد بشكل يمكنه من التعامل مع انتخابات متزامنة؛ وعاب التقرير رؤية اللجنة في فرض قانونها التي وصفها بالغير واضحة والمهزوزة.
وعن نسبة المرآة في الانتخابات قال: "أنها منخفضة ومخيبة للآمال تتناقض مع تصريحات الحزب الحاكم قبل الانتخابات".
وكشف التقرير عن ارتفاع أرقام اللجنة العليا الخاصة بإجمالي الناخبين المسجلين من (8.097.495) ناخب في انتخابات 2003م إلى (9.247.370) ناخب في انتخابات 2009م وظهر بعد عملية مراجعة جداول الناخبين أن الناخبات يشكلن 42%من مجموع الناخبين وهي نفس النسبة في انتخابات 2003م.
وفي توصيات المنظمة دعت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء إلى عدم تأخير دعوه الأحزاب السياسية لتقديم توصياتهم المكتوبة الخاصة بتعديلات قانون الانتخابات ومن ثم وبعد الأخذ بعين الاعتبار المقترحات المرفوعة من قبل الأحزاب السياسية والمنظمات الغير حكومية الدولية وتقرير اللجنة العليا الخاص بتعديل قانون الانتخابات.
وأكدت على ضرورة القيام بنشر تقرير متكامل في النصف الأول من عام 2007م توضح فيه التعديلات الضرورية لقانون الانتخابات "ويجب تشريع جميع التعديلات الخاصة بقانون الانتخابات قبل انتخابات المجالس المحلية والنيابية في عام 2009م بسنة واحدة على الأقل".
وفي تسجيل الناخبين أوصت المنظمة لجنة الانتخابات ببذل جهود كبيرة لتحسين جداول الناخبين قبل انتخابات 2009م مصحوبة بالتعديلات المناسبة لقانون الانتخابات وتنفيذا لنصوص اتفاقية 18يونيو.
وشددت على أهمية أن تشارك اللجنة العليا للانتخابات في إنشاء السجل المدني لضمان شمولية ودقة بيانات جداول الناخبين التي ستأخذ من السجل المدني.
ودعت إلى بذل مجهودات كبيرة لتقليص اعتماد اللجنة العليا على الجيش في انتخابات عام 2009م وضمان تدريب اللجان الأمنية والجيش بصورة مناسبة مسائلة أي فرد من القوات الأمنية أو الجيش في حال مخالفته لقانون الانتخابات أو تعليمات اللجنة العليا.