عدن نيوز - خاص - 18-12-2006
مناطقية نقابة الصحافيين أعمتها التمييز بين " الأيام" صاحب الحق و موظف سابق

لطفي شطارة
تشن نقابة الصحافيين اليمنيين ومعها بعض الصحف والمواقع الاليكترونية الإخبارية اليمنية هذه الأيام حملة إعلامية ضد صحيفة " الأيام " العدنية حول ما اعتبرته دورا لها في التأثير على قرار محكمة صيره ضد موظف السابق في محافظة تعز عبد الهادي ناجي علي ، وعلى الرغم من القضية فيها أدلة ومستندات لا يمكن إخفاؤها عن القضاء او التشكيك في صحتها ، ولكن الغريب في أن نقابة الصحافيين وسرعة تدخلها وقيادتها لحملة مفتعلة ضد صحيفة " الأيام " الذي قال رئيس تحريرها الأستاذ هشام باشراحيل لـ " عدن برس " : " إننا لا نتدخل ولا نبتز القضاء كما يسعى البعض تشويه الحقائق ، لأنه يجب أن يكون القضاء عادلا ومحايدا في قضية وثائقها وأدلتها واضحة " وأضاف الأستاذ هشام باشرا حيل " إننا لم نرث من الإدارة البريطانية التي حكمت عدن 129 عاما الا السلوك المدني الذي دفعنا إلى اللجوء للقضاء " .
ويتهم البعض نقابة الصحافيين في سعيها الى التفريق في قضايا الصحافة بطريقة مناطقية مقززة ، حيث تقف ضد متهم كل الوثائق وقرار المحكمة تدينه ، الوقت الذي تجاهلت فيه النقابة قضية سامي يونس الموظف في صحيفة " 14 أكتوبر " في عدن ، والذي انتهكت كرامته وزج بالسجن وتعرض لكل أشكال الامتهان الشخصي بما فيها توقيف راتبه لأنه سلم لنيابة الأموال العامة وثائق عن ممارسات لفساد إدارة الصحيفة ، ولم تتقدم النقابة بأي موقف لدعمه ولو ببيان يتيم ، وتركت الرجل يواجه مصيره لوحده .
وبالأمس صمتت النقابة عن الامتهان الذي تعرضت له الزميلة سامية الاغبري من رئيس تحرير " صحيفة " الدستور ولم تكلف حتى محاميا للدفاع عنها ، ومع هذا تصر نقابة الصحافيين على أن تكون ذراع لابتزاز الصحف أو وسيلة للتمييز بين صحافي وأخر .. رغم الرسالة المطولة التي بعث بها الأستاذ هشام باشراحيل رئيس تحرير " الأيام " التي بعث بها إلى نصر طه مصطفى رئيس نقابة الصحافيين وذكره فيها بكل تفاصيل القضية ، والأسباب التي دفعت بأصحاب الحق " الأيام " اللجوء الى القضاء كأخر ملجئ للحصول على حل فاصل لقضيته مع أحد موظفيه .. لم يقم باشراحيل بسجن موظفه السابق عبد الله ناجي كما يفعل بعض من رؤساء الصحف الحكومية في صنعاء .
فقد عمل عبد الهادي ناجي علي موظفا لدى "الأيام" منذ حوالي عشر سنوات، وكان مراسلا للصحيفة في محافظة تعز، وقد طلب توزيع الصحيفة والمجلات الخارجية واستلام الإعلانات وقيمتها .
ومنذ ذلك الوقت كان هو المسئول الأول عن توزيع الصحيفة ومجلات أخرى وأعمال أخرى سبق ذكرها، قام عبد الهادي ناجي بتوظيف أخيه فهد ناجي علي مساعد له.
ظل كل شيء يسير على خير ما يرام، وكان عبد الهادي يقوم بتحويل المبالغ أولا بأول حتى شهر مايو 2006م، رصد قسم الحسابات بمؤسسة "الأيام" مديونية على عبد الهادي ناجي علي وأنه لم يحول قيمة مبيعات الصحف والمجلات وقيمة الإعلانات فتم إبلاغه بالأمر، رد عبد الهادي ناجي بأنه سيسأل أخاه فهد من عدم تحويل المبالغ المتراكمة عليه والتي بلغت ما يقارب 6 ملايين ريال، وتواصلت معه الإدارة يوميا على مدى أشهر ، والمؤسف له أنه كان يناور ويراوغ ويدعي بأنه وجد صور سندات تحويل وعددها 12 سندا، تم إرسالها عبر الكريمي، وقد أرسل عبد الهادي ناجي كشفا بذلك لصحيفة "الأيام".
وعند الذهاب الى مؤسسة الكريمي للصرافة للسؤال عن مصير هذه الحوالات أفادوا بأن هذه الحالات لم تحول من تعز ولم يتم استلامها في عدن فوق الكشف المرسل، بعدها أرسل صور سندات التحويل التي يدعي بأنه أرسلها، فكانت هنا المفاجأة بأن هذه الحوالات مزورة من قبل عبد الهادي ناجي علي وقد أفادت شركة الكريمي للصرافة بذلك بشهادة رسمية.
وبعد ان فقدت إدارة مؤسسة "الأيام" الأمل في حل المشكلة وديا قررت رفع القضية في محكمة صيره الابتدائية ضد عبد الهادي ناجي علي كونه المسئول الأول عن مصير هذه المبالغ، وقامت المحكمة بدورها بإصدار أمر إلقاء القبض على عبد الهادي ناجي وإحضاره إلى عدن ، كون عدن هي محل الاختصاص، وقد تم التحقيق معه في نيابة صيره وقد اعترف بالمديونية ومسؤوليته عنها مسؤولية كاملة وبعد ذلك قامت المحكمة بعقد عدة جلسات وتم الحكم عليه .وقضى حكم المحكمة بما يلي:
1ـ إدانة الجاني عبد الهادي ناجي علي بتهمة خيانة الأمانة طبقا للشرع وأحكام المادة (318) من قانون الجرائم والعقوبات.
2ـ يعاقب الجاني المدان عبد الهادي ناجي علي بالحبس سنتين مع النفاذ تحسب من تاريخ القبض عليه.
3ـ يلزم الجاني المدان عبد الهادي ناجي علي بإعادة المبالغ التي على ذمته لصالح مؤسسة «الأيام» والمقدرة بمبلغ إجمالي خمسة ملايين ومائتين وثلاثة وخمسين ألفا وأربعمائة وستة وعشرين (5.253.426) ريالا، على ان يتم دفعها لصالح مؤسسة «الأيام».
4ـ يلزم المدان عبد الهادي ناجي علي بإعادة كافة المعدات والأجهزة والأدوات التي سلمت إليه كعهدة وهي جهاز الكمبيوتر مع ملحقاته والكاميرا ديجيتل مع الشرائح وجهازا التسجيل والهاتف النقال مع الشريحة وأي ممتلكات أخرى تخص مؤسسة «الأيام» أو دفع قيمتها نقدا على ان يكون ذلك مشمولا بالنفاذ المعجل.
5ـ يلزم المدان عبد الهادي ناجي علي بتعوض المجني عليها مؤسسة «الأيام» بمبلغ مليون (1.000.000) ريال يمني عن الضرر الذي أصابها من الجريمة.
6ـ يلزم المدان عبد الهادي ناجي علي بدفع خسائر التقاضي وأتعاب المحاماة مبلغ مائة ألف (100.000) ريال، لصالح المجني عليها مؤسسة «الأيام».
7ـ على النيابة العامة التحقيق في الحوالات المدعى بها بالتزوير من شركة الكريمي للصرافة والتي نسب تزويرها الى المتهم عبد الهادي ناجي علي.
8ـ يحق استئناف الحكم خلال المدة القانونية المقررة».
وتم إحالة التزوير إلى النيابة لتحقيق بها كون مؤسسة الكريمي للصرافة رفعت قضية أخرى ضد عبد الهادي وفهد ناجي علي بتهمة التزوير والإساءة إلى مؤسسة الكريمي للصرافة.
إلى هنا والأمور سليمة مائة في المائة كون أن هناك قضية جنائية تم الفصل بها في المحكمة.
إلى أن بعض الصحف والمواقع الالكترونية تقوم بتزوير الحقائق والكذب وتصوير الأمر كأنه حبس صحفي في جريمة جنائية هو انتهاك لحرية الصحافة والكلمة على الرغم أن مؤسسة "الأيام" وإثناء غياب نقيب الصحفيين شرحت لنائبه الأمر برمته..
هذه هي الحقيقة الكاملة التي حصلت عليها بوثائقها، بل و تملك مؤسسة "الأيام" كافة الوثائق والأدلة التي تثبت ذلك والتي تم عرضه على النيابة العامة والقضاء.
ولهذا لا ادري لماذا تتعرض " الأيام " لهجوم من قبل بعض الصحف وتحيزها المناطقي المقزز والمفضوح في كتابات بعض الصحف والصحافيين وإلحاح النقابة على التحيز الى صف الجاني ضد صاحب الحق رغم الشواهد وقرار المحكمة .
صحافي وكاتب بريطاني – يمني مقيم في لندن
Lutfi_shatara@yahoo.co.uk