عدن نيوز - خاص - 16-12-2006
احذروا التلفيق والاساءة لتاريخنا
جعفر محمد سعد
التجربه في الجنوب بكل ايجابياتها ونواقصها وسلبياتها هي جزء من تاريخنا المعاصر , والذي اصبح محل اعتزاز وافتخار لكل جنوبي وخاصه
بعد التدهور الملموس وانعكاساته على حياة جميع فئات الشعب بدون استثناء , منذ اعلان الوحده التي اتت بكل ما هو ضار بحياة الانسان اولاوالعوده بالعلاقات الاجتماعيه الى الاعراف الغريبه على مجتمعنا بعد انكان يتمتع بعلاقات اساسها النظام والقانون ويعيش حياة كريمه بكل المقايسوالعدالة الاجتماعيه سمه تميز بها شعبنا عن عدد من شعوب المنطقه والشرق الاوسط باكمله وبالذات شعب الجمهوريه العربيه اليمنيه الذي كانولازال يعيش في عصور تحكمه العلاقات العبوديه , واليوم يلاحظ بانعملية التلفيق والاساءة لتاريخنا لم تاتي من فراغ بل يستطيع المتابع لتلكالحمله الموجهه نحو اقناع شعبنا في الجنوب بخيارات سياسيه للاحتلال القائم اليوم بانه البديل الافضل وذلك ما كان ينحصر في الخطاب السياسي لسلطة الاحتلال وهو امر مستوعب ولا يمثل سوى محاولة تلميع وتجميل لوجه قبيح , والغريب الجديد بان التمادي اخذ اشكال غريبه في الافتراء والتزيف والتلفيق والاساءة لشعب وكوادر وقيادات , وقد لفت انتباهي لتلك المحاولات التي لابد من التصدي لها ما نشر في كتاب بريماكوف رئيس البرافدا الاسبق ورئيس ثاني اكبر جهاز استخباراتي في العالم (الجي كي بي )الاسبق , ووزير الخارجيه لروسيا الاتحاديه الاسبق ورئيس الوزؤاء لحكومة روسيا الاتحاديه الاسبق الذي كما اورد في الثلاث الصفحات التي اختزل فيها تجربة شعب امتدت 23 عاما لم ياتي بايجابية واحده بل لقدتمادى في الافتراء واتهم قيادات جنوبيه بالخيانه والعماله وبا لكثير من الالفاظ التي لا تليق به كشخصيه تدرج في العديد من الناصب ما تسمح له بالاطلاع على طبيعة الحقائق واسرار المصالح السوفيتيه في بلادنا والعملاء الذين نصبهم خدمة لمصالحه , ولكن ما يجعلنا نستغرب ذلك المنهج المتعمد في العرض والتحليل واستخلاص الاستنتاجات التي اراد بها خدمة مصادره قي كتابة الثلاث الصفحات عن تجربة الجنوب في الوقت الذي كما اعتقد بان قيادي بحجم بريماكوف عاش وتفاعل مع العلاقات بين البلدين لم يكن بحاجه الى مصدر من حكومة صنعاء مما جعل الماده التي وردت في السطور المحدوده عن الجنوب خاليه من المضمون وايضا الاحداث والاسماء والتواريخ هي الاخرى مجافيه للصحه والدقه مما يجعل المتابع يتخيل بان الرجل كان خارج اللعبه وفاقد الشئ لا يعطيه والملاحظه التاليه تبين بان من استعان بهم عن حسن نيه او وفقا لاستراتيجيه معينه كل الموشرات تتجه نحو الاساءة للجنوب بقصد منظم وذلك انعكس في الاهتمام بالصياغات التي تخدم سياسات حالية مما افقد الموضوع المصداقيه والقيمه الادبيه والتاريخيه . وبما ان موضوعنا مكرس للموضوعيه والصدق والدقه في النقل والتوثيق لا يخجلنا مطلقا ونحن نتعاطى موضوع التجربه في الجنوب من الاشاره الى انها لم تكن خاليه من النواقص وبعض الاخطاء الفادحه والتي كان وجوب غيابها , وقد كان لها مكان بين تلك السنوات لاسباب كثيره واهمها التدخل السوفيتي المباشر في فرض اصدقائه (عملائه) , وهم معروفين وليس قضيتنا هنا معهم ولكن الاشاره لهم لتذكير بريماكوف ومن كان في الكواليس اثناء الفبركه ,كان الاجدر تدوين الاحداث والتجربه بشقيها وكذلك نقول لهم كنا احسن حالا واريح بالا ولن تجدي او تفيد سرقة التاريخ
باحث في الشوون العسكريه- مقيم في لندن
kother5555@yahoo.co.uk