عدن نيوز - خاص - 14-12-2006
رساله الى قحطان الشعبي

عبدالكريم حسين قاسم
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة رقم 1 إلى
الرئيس المناضل قحطان الشعبي
هذه أول رسالة أوجهها إليكم أيها الرئيس القائد الراحل بمناسبة الذكرى التاسعة
والثلاثين لاستقلال الجنوب وقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية في 30 نوفمبر
1967م.
يومها اعتبر بعض الحكام في صنعاء أن الاستقلال من الاحتلال وقيام الدولة في الجنوب
برئاستكم هو تكريس للانفصال، بينما أرسل الرئيس الحكيم عبد الرحمن الأرياني وفداً
رسمياً وشعبياً برئاسة حسن مكي وعبده عثمان ومحمد عبده نعمان لنقل التهاني لكم
وللشعب الأبي والشجاع في جنوب اليمن .
هاهم اليوم يحتفلون بهذه المناسبة في صنعاء دون مشاركة أي مناضل من ثوار الجنوب
الذين صنعوا النصر والاستقلال، وتناسوا أن عدن هي المدينة التي كان يجب أن يجري
الاحتفال فيها ويكرم شهداءها وأبطالها في هذه المناسبة.
لم يحضر هذا الحفل إلا بعض المسئولين في صنعاء الذين ليس لهم علاقة بالثورة
والاستقلال وبعض الفنانين والفنانات والراقصين والراقصات، وهو أفضل ما شاهده وتسلى
به المواطن اليمني تلك الليلة في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا.
لقد خلت الساحات والمنابر والصحف من أصحاب الأقلام الشريفة إلا بعضها للحديث عن هذه
المناسبة، وفي الوقت نفسه وانبرت بعض الأقلام الرخيصة لتشويه تاريخ ثورة 14 أكتوبر
بقيادة الجبهة القومية وفي مقدمتهم عبد الرحمن الجفري الذي تحول إلى مطبل ومزمر
ومداح لعلي عبد الله صالح ، بعد أن احضره بطائرته الخاصة من جدة إلى عدن للمشاركة
في الحملة الانتخابية الرئاسية وتحدث يوم وصوله في ميدان الشهيد الحبيشي بعدن أنه
اختار الرجل الصالح علي عبد الله صالح .
أيها الرئيس المناضل قحطان الشعبي
لقد سرقوا كل أحلامك وأحلام رفاقك وحاولوا تشويه تاريخك وتاريخ الشرفاء من أبناء
الجنوب الذين حملوا السلاح يوم 14 أكتوبر وفي مقدمتهم رفيقك في النضال الشهيد راجح
غالب لبوزة الذي رسم وكتب بدمه الطاهر طريق التحرير والنضال مع كافة المناضلين
وجماهير الشعب من أجل يوم النصر والاستقلال ، بينما كان عبد الرحمن الجفري وأمثاله
يعيشون خارج الوطن .
لقد استولى لصوص الثورة والثروة على كل تاريخنا وثرواتنا وشوهوا كل ما هو جميل من
عادات وقيم نعتز بها، لقد مسخوا الرجال بالمال وفي مقدمتهم أبنك نجيب قحطان الشعبي
الذي يسهر ليلاً وينام نهاراً ولا يصحى إلا لمضغ القات وكتابة المقالات والحصول على
المكافئات وتحول إلى كلب مسعور للسلطة يهاجم الشرفاء من أبناء الجنوب، لقد استأجروه
عام 1999م لترشيح نفسه للانتخابات بـ 25 مليون ريال وسيارة لاند كروزر كأجر له في
إخراج هذه المسرحيه الهزلية وهو يعرف انه لن يكون من إبطالها، يومها ضرب الرئيس
عصفورين بحجر واحد فقد هزم ابن الرئيس الجنوبي قحطان الشعبي وحصل بفوزه الكاسح على
شرعية لرئاسته لسبع سنوات من حكم الشعب.
أيها الرئيس الشريف ، إن البعض وتحت الحاجة والإغراءات لهث وراء المال والمناصب
للمشاركة في الحملة الانتخابية الرئاسية، فقائد حملة علي عبد الله صالح في الضالع
والشعيب هم من أبناء شهداء الثورة ، وفي خور مكسر والتواهي شارك في الحملة
الانتخابية أولاد بعض رجال الدولة والحزب الذين أذلهم أولاً واشتراهم ثانياً كغيرهم
من العناصر التي باعت نفسها بالمال في سبيل الحصول على بعض المناصب والامتيازات
الرخيصة ، حيث دفع الشعب في هذه الانتخابات الرئاسية مئة مليار ريال من ماله ودمه
وعرقه، وقد اتبعوا في التعامل مع أبناء الشعب فلسفتهم "جوع كلبك يتبعك"
ابنك لا يختلف مع الأسف عن البعض من أبناء الشهداء والمناضلين في الجنوب، فبدلاً من
أن يسيروا على طريق النضال والتضحية الذي سلكتموه مع كافة المناضلين في الجنوب
ونأيتم بنفسكم عن ملذات الحياة وأعطيتم السلطة ولم تأخذوا منها فاستحقيتم المجد
والخلود ودخلتم سجل تاريخ شعبنا المناضل.
وقبل أن أودعك اعتذر عن إزعاجك في قبرك بهذه الأخبار المؤلمة والحزينة، ولكن ثـق أن
المناضلين والشرفاء في وطننا الحبيب لن يسكتوا على الظلم والظيم والظم والذل
وسيواصلون النضال على خطاكم حتى يعاد الحق لأصحابه وأن لكل ظالم نهاية.