عدن نيوز - خاص - 11-12-2006
وآه يا عـدن
(متنفذ بدرجة أربعمائة بعد القبيلة)
د. فاروق حمــــزه
في الواقع وأنا لاآزال في صنعاء منهمك في لملمت أفكاري وأمتعتي وأسرتي لمحاولة مغادرتها وبأسرع وقت ممكن،وإنشاء الله دون رجعة، إلا وبمرافقة مستشارين ومحققين دوليين في التحقيقات لما أرتكبوه بحقي أطفالي وأسرتي من جرائم، وما حرموني به من كافة حقوقي وإستحقاقاتي السابقة واللاحقة، ومعاتبتي لنقابة الحقوقيين والمحاميين والصحفيين اليمنيين، ولوزارتي العدل والحقوق، كما معاتبتي لكل مؤسسات المجتمع المدني وإنما الآن أنا بإنتظار إجازة إبنتي المدرسية، لإجراء مراسيم تحويل مدرستها إلى بلادها "عدن"، كما أن هناك شوية مراسيم بسيطة تكمن بتحويل ما فرض عليّ من تقاعد قسري، أو حسب ما يقال طريد بالجزمة، وما فرض عليّ من راتب تقاعدي لدكتور في الطيران وحسب قولهم قسراً بإتمامي لخمسة وثلاثين عاما زوراً، بغض النظر عن تجاوز هذه المؤسسة الخاصة العام واتي لا تتقيد لا بالقوانين ولا النظم ولا العادات ولا التقاليد المتبعة حتى لديها، وبراتب أقل من راتب أي فراش شمالي في حقهم اليمنية الشمالية الصرفة هذه، والتي تعتبر ما هي إلا جزءاً من نظام صنعاء وأحواله، والتي أنقضت به على مؤسستنا الجنوبية اليمدا أسوة بما هو على غرار ما صار لبلادنا وبصورة عامة، أي أن المخرج واحد، كما إن بقائي وللفترة البسيطة جداً جداً في بلادهم هذه أيضاً، ولترتيب أيضاً، ما تبقى من ترتيب لإبني البطل "عمار" والذي دخل إمتحانات الثانوية العامة ونجح بها، في ظرف صعب هائج، قصة بطاقة المطار الشهيرة النكراء الحقيرة، ضدي أنا الفرد "إبن عدن" وهم كلهم من مدنيين وعسكر وغفر بنظام دويلتهم العجيبة، من دخول إبني عمار الجامعة أو إجاد له منحة دراسية خارجية، إسوة بالشماليين ممن يحصلون على منح بحصتهم الشمالية، وممن هم أيضا ينوبون عنا بحصص الجنوب، حيث أنني ولا أذكر بالضبظ ما قاله صاحب السعادة السفير الياباني في إحدى زياراته الخاصة لعدن، حيث قال بأن هناك ثلاثون منحة قدمت للحكومة اليمنبة، كل مبعثوها كانوا شماليين، وما إنتظاري لهذه الفترة البسيطة أيضاً وفي التهيئة لشد الرحيل عن هذه المدينة، والذي ما شفت بها إلا نجوم السماء، والتي بها كل متنفذ يعين بها في موقع، لا يحكم بها فقط في ما قد أهديت له من شركة أو مؤسسة، وإنما يحكم بقرار تعيينه، كل شئ من بشر وعسكر وغفر ومخفر ومباني وأرصفة وحتى مؤسسات أو شركات أخرى، عامة كانت أم خاصة، تقترب من حقه هذا المباح، أو تقع في مزاجه أو تحت رغبته، وبمرسومه السري والغير معلن، والمهم هنا أن تتركني بالسكن وتكف عن مضايقات أولادي وأسرتي، ولو لهذه الفترة البسيطة المتبقية، بسكنها هذا التي فرضته عليّ مندو تهجيري القسري من بلادي وبغض النظر عن ما أرتكبوه فهنا ليس المحك بذلك الآن، وإنما الآن أن يتركوني ودون مضايقات، ولو لهذه الفترة البسيطة وحتى تمكني مما ذكرته، علماً بأنها لمجرد فترة بسيطة وبسيطة جداً، فقد أخذوا مؤسسة بأكملها وبلادنا بأكملها، كما أنهم وبشكل فرادي كل واحد منهم وبالذات ممن كانوا بعدن في مهمات خاصة، سابقة كانت أم لاحقة، بحيث كل واحد منهم لهف له قطعة أرض من بلادي عدن، ولا أدري ماذا لهف آخرين منهم في محافظاتنا الأخرى لأنه للأسف مافيش هناك ورادات تجيب أخبارهم أول بأول، وإنما يرصدوها عنهم فقط، وربما يبعثونها لأماكن أخرى.
المهم المطلوب هو إن هؤلاء أن لا يبخلوا عنا البقاء في المنزل وهنا عندهم ببلادهم صنعاء لفترة هذه الأيام المعدودة، وحتى أتمكن من إجراء ما ذكرته في البداية، بحيث، قد ضايقونا كثيرا مؤخراً وبعد طردهم هذا الأخير لناً، مرة يطالبون بدفع إيجار وبورق رسمية يقولون بها إننا مقيمون عندهم وفي أمانة العاصمة، وأخرى بإخلاء المنزل، فمرة أخذوا علينا التيار الكهربائي وأبقونا بالظلمة وبين الرياح الباردة دون رحمة أو شفقة وكل فداءاً للوحدة هذه حقهم، وقبل ذلك قطعوا علينا التلفون، علماً بأنه حتى حقي التلفونات بعدن، وأنا عندهم هنا بصنعاء الديمقراطية الشعبية، تسجل عليّ فواتير فوقه فوقه، وعندما أتابع إدارة التلفونات في عدن في كيف أنا بصنعاء وتعرفون أنتم ذلك وهما خطان وكلاهما لا يعملان، سرعان ما يردوا علينا إنها مجرد خدمات، في الوقت الذي عندما كنا ننزل حتى في الأعياد يرفضون فتحهم لنا حتى إستقبال، المهم المسألة إستنزاف مادي والمخرج هو واحد ... فهل يسمحون لنا البقاء وبدون بهدلة، ولعدة أيام، كي نتمكن مما قلته، علما بأننا لا نستطيع في الوقت الحاضر متابعة إستحقاقاتنا من حقنا أكان السابق ولا اللاحق، وما به من أوامر لفترة إعتقالي الإداري وببلادي "عدن"، وهو ما سأتطرق إليه، وأقصد فقط لأمر الأخ الرئيس الذي أراد أن يشعر اليمنية كتابياً، والآخرين، ومنهم أبناء عدن، علماً بأنه صدر الأمر ب "عدن" وبأنه هو الراعي والمدافع عن حقوق الناس ومساواتهم وإحقاق الحق وهو وكأنه ما جاء في أوامره والتي لابد لها من التنفيذ، متناسياً بحينها ولأمر بنفس يعقوب بأن أمره لم ينفذ إطلاقاً، وإن أمره هذا يبقى عالقاً في سجل تاريخ، ولربما يكون صعباً في ظروف لاحقة، ولربما أيضاً قد لاتكون الأمور لمرتبطة بالولاء قبل الحق وهو مالم ينفذ وحتى اللحظة وهذا ما سأتطرق إليه بموضوع خاص، في كيف تم إصدار هذا الأمر ولماذا ومن أشعرني بذلك، في موضوع خاص يبدو أنني سأختار له عنوان ملائم هو "متنفذ برقم أربعمائة بعد القبيلة" أو ربما يكون بإسم " كل طاهش وله ناهش"، وهكذا توالت الأمور سريعاً، ولذا ربما يكون هذا هو إسم المقالة الحالية، وإن أرتأيت أنا ذلك، بالرغم من أنني أيضاً لا أريد التعمق ليس بهكذا، بل بالأبعاد العميقة والتي يبدو بأنها غير مرئية لكنها حقيقة مخفية، وبالرغم من أن هذا هو مايهمنا أصلاً، لكننا سنلامس فقط قشريات الموضوع وما هو في الظاهر ليس إلا، والمهم هو من أتصل بي هاتفياً، ولست مرات وأنا ببيتي بعدن أتحسر بين أربعة جدران، أتخيّل بهم أطفالي، الذي حرمت حتى من رؤيتهم لقرابة السنتين، وبعد المكالمة السادسة، ومنه ولليوم السادس وعلى التوالي، ومطالبني بالطلوع إلى المعاشق، بل وقد رفضته ورفضت الطلوع ولرؤية الرئيس في المعاشق أي والجلوس معه، أي ولرفض أن أكون مجرد ديكوراً أمام أهلي وشعبي وبلادي، وهنا وبعد ستة أيام وعلى التوالي، شخصياً قال لي إن الرئيس صدر لك أمراً رئاسياً واضحاً بصرف كل مستحقاتك وعلاواتك وبصورة إستثنائية، فقال لي تعال وأستلمه، فقلت له شاكراً، أطرحوه عند العسكر تحت وسأمر أنا آخذه من العسكر عند البوابة، وفعلاً مريت العصر وأخذته من البوابة، مسرعاً في العودة لبيتي، وعنما لم ينفذ الأمر وذلك بعد أن عملت له كل الإجراءآت الرسمية ب صنعاء، أتصلت أنا به شخصيا، إلى بيته في صنعاء، وهو كان قد عاد إليها، وأخبرته بأن أمر رئيس الجمهورية لم ينقده نسيبة، أي ما يسمى برئيس مجلس إدارة اليمنية، قال لي " لآتطرح رأسك برأس القاضي " فقلت له ومن يكن حقك القاضي هذا، فقال لي " أقول لك "لآتطرح رأسك برأس الرئيس وبرأس القاضي، ومن أنت فأنت مجرد دكتور ومن ...... ولازم تطلع صنعاء"، فأقفلت أنا عليه السماعة لأنني إبن عائلة، ومن عدن البطلة العظيمة، وأكبر منه بمليون مرة، فأتصلت بأخي الأكبر شكيب كي يتفاهم معه، وكي يخاطبه وبأسلوبه، فأتصل به أخي الأكبر وتخاطب معه، لكني وحتى اللحظة لم أسأل أخي ماذا كان الحوار معه؟ ولكن كل الذي أعرفه بأن الأخ هذا الذي أساء لي في العام 2002م بإعتباره متنفذ فهو اليوم ومن خلال كثرة شكواه ومناداته بالمساواة والحقوق لمجرد أو لأن شخصاً بكبريائه الحقة وثقله القبلي أستفزه، فهو بنظري لآزال متنفذاً، وإنما متنفذ برقم أربعمائة بعد القبيلة، ورغم هذا وذاك فهل لهذا المتنفذ أن يتوسط ليّ الآن، إن كان حقاً يؤمن بذلك، عند عتاولة اليمنية الشمالية بأن لا يضايقونا بالسكن حتى إجازة إبتي المدرسية ... ونحن أكيد لعائدون لبلادنا عدن، أكيد عائدون، عائدون يا زمن، وآه يا عدن.
صنعاء في ديسمبر 11 ، 2006
dr.farook@yemen.net.ye