عدن نيوز - متابعات - 16-11-2006
ورقة مقدمة إلى مؤتمر الدول المانحة 15 -16 نوفمبر 2006لندن
التجمع الديمقراطي الجنوبي ( تاج ) تنظيم سياسي يناضل من اجل تحرير جنوب اليمن بالطرق السلمية والحصول على حق تقرير المصير للشعب العربي في الجنوب على طريق بناء الدولة الحرة المستقلة... يتوجه بالتحية إلى وفود الدول والمنظمات والهيئات الدولية والشخصيات المشاركة في مؤتمر لندن للدول المانحة (15-16 نوفمبر 2006 ) ويضع بين أيديهم جملة من الحقائق والمعطيات التي يأمل أن يطلعوا عليها وتحظى باهتمامهم.
لقد نال الجنوب العربي استقلاله عن بريطانيا في 30 نوفمبر 1967 بعد احتلال دام قرابة مائة وثلاثين عاما ( يناير 1839 - نوفمبر 1967 )وأقيمت دولة الاستقلال الفتية على كامل ارض الجنوب ومساحتها 338الف كيلومتر مربع ( ثلاثمائة وثمان وثلاثين ألف كيلومتر مربع ) تحدها من الشرق سلطنة عمان ومن الشمال المملكة العربية السعودية ومن الشمال الغربي الجمهورية العربية اليمنية ومن الغرب البحر الأحمر ومن الجنوب خليج عدن والبحر العربي واتخذت من مدينة عدن عاصمة لها وأصبحت عضوا في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وفي المنظمات الدولية، الأخرى حتى 1990.
وحيث أن الجبهة القومية وهي فصيا من حركة القوميين العرب هي من استلم الاستقلال، فقد أطلقت اسم جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، ثم عدلته لاحقا ليصبح جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية على الكيان السياسي الجديد، متطلعة إلى الوحدة العربية الشاملة ومتأثرة بفكرة القومية العربية والفكر الثوري الذي ساد منطقتنا العربية في خمسينات وستينات القرن الماضي.
في 22 مايو 1990 تم الإعلان عن الوحدة بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ومساحتها 338 ألف كيلومتر مربع وعدد سكانها وفقا لإحصاء 1988 قرابة اثنين مليون نسمة وبين الجمهورية العربية اليمنية و مساحتها 160 ألف كيلومتر مربع وعدد سكانها قرابة أربعة عشر مليون نسمة (لا توجد إحصاءات دقيقة ) وعاصمتها صنعاء... ولم يجر استفتاء الشعب العربي في الجنوب عن مصير بلادهم ومستقبل أبناءهم بشان الكيان الجديد، في مخالفة صريحة لاتفاق عدن التاريخي في 30 نوفمبر 1989.
ولأسباب عدة من بينها اختلاف المستويات الثقافية والحضارية بين مجتمعي البلدين واختلاف المفاهيم والرؤى في مسالة بناء الدولة الحديثة بين القيادتين السياسيتين في البلدين فقد نشبت الخلافات والصراعات بينهما وبلغت ذروتها يوم السابع والعشرون من ابريل 1994 بإعلان رئيس الجمهورية العربية اليمنية المشير علي عبدالله صالح الحرب على الجنوب وقد احتلت قوات الجمهورية العربية اليمنية كامل أراضي الجنوب وتمكنت من السيطرة على عاصمته عدن في السابع من يوليو 1994بعد حرب ظالمة دامت أكثر من شهرين.
ومنذ يوليو 1994 وشعبنا العربي في جنوب اليمن يرزح تحت الاحتلال العسكري القبلي المتخلف وتعرض وطننا للهيمنة والسيطرة المطلقة لنظام الجمهورية العربية اليمنية.
إن سلطات الاحتلال اليمني التي تمارس نهجا عدوانيا قذرا ضد الجنوب لم تكتف بنهب الثروات وإتباع سياسات الإفقار والتجويع المتعمد ضد شعبنا بل تجاوزت ذلك إلى تنفيذ سلسلة من أعمال القتل طالت الرجال والنساء والأطفال, ونفدت سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تزييف حقائق التاريخ والجغرافيا وطمس الهوية الجنوبية.
أن التجمع الديمقراطي الجنوبي ( تاج ) وهو ماض في نضاله السلمي المشروع لتحقيق الاستقلال والانعتاق الأبدي من ربقة الاحتلال والتخلف وإقامة دولة الجنوب الحرة المستقلة يود التأكيد مجددا انه لا يعترف بأية اتفاقيات أو معاهدات أقامها نظام الاحتلال بعد السابع من يوليو 1994 ويحتفظ لنفسه بالحق القانوني لاستعادة كامل حقوقه.
إن ( تاج ) يدعو المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة اللازمة لتنفيذ قراري مجلس الأمن 924 و931 المتعلقين بالحرب الظالمة على الجنوب بما يؤدي إلى أن تسحب الجمهورية العربية اليمنية كافة قواتها المسلحة وأجهزتها القمعية والأجهزة الإستخبارية الأخرى من بلادنا وتمكين شعبنا من تقرير مصيره بنفسه وبناء دولته الحرة المستقلة، وينوه تاج أيضا إلى قرار وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في دورته الحادية والخمسون (4-5 يونيو 1994 مدينة أبها المملكة العربية السعودية).
إن نظام الدكتاتور المشير علي عبدالله صالح الذي يحكم اليمن مند 28 عاما ويحتل الجنوب مند 12 عاما غير مكترث بإقامة دولة المؤسسات الحديثة، وعوضا عن ذلك أقام منظومة كاملة للفساد ومارس قمع علني للحريات وتصفية معارضيه، كما أرتبط نظام صنعاء برعاية وإيواء المجموعات الإرهابية وتهريب الأسلحة وتصدير الإرهاب إلى دول الجوار, بالإضافة إلى تزييف العملة المحلية وعملات الدول المجاورة والأجنبية, إلى جانب إشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في كافة الدول المحيطة.
ويمكن للجميع التأكد من صحة ما ذكرناه من خلال الإطلاع على الصور والأرقام والمعلومات ألوارده هنا, الأمر الذي يدعونا إلى أن ننبه المعنيين من المسئولين عرب وأجانب, دول وهيئات ومنظمات دولية إلى الأخطار التي يمثلها نظام صنعاء على مستقبل شعوبهم وعلى أمن واستقرار الجزيرة والخليج والعالم بأسره.
إن التجمع الديمقراطي الجنوبي ( تاج ) يدعو أشقاءه في دول مجلس التعاون الخليجي إلى تفهم مشروعية نضال شعبنا في الجنوب وتقديم الدعم والمساندة له حتى ينال حريته، كما يدعوهم إلى الاتعاظ من تجربة الجنوب وعدم الوقوع في المحظور حتى لا يتكرر معهم ما حصل لشعبنا ووطننا وحتى لا يجري لهم ما جرى للثور الأبيض كما في الرواية المعروفة.
إن " تاج " ينبه المشاركين في المؤتمر من إن أي دعم لنظام الديكتاتور علي عبدالله صالح لن يؤدي إلا إلى تعزيز مراكز الفساد وقمع الحريات وزيادة معدلات الفقر وإشاعة الفوضى في اليمن وبالتالي ازدياد الأنشطة الإرهابية ويطيل أمد معاناة شعبنا في الجنوب ليس إلا.
نماذج من فساد النظام اليمني في عدن
منذ إعلان الوحدة في 22 مايو 1990 لم ينفذ النظام تعهداته في تحويل عدن إلى منطقة حرة وعاصمة اقتصادية للجمهورية اليمنية حتى اليوم، ومع هذا أنهى النظام مسؤوليته عن عدن بصفقة فساد لتأجير ميناءها، والذي يفترض أن يحوله منذ إعلان الوحدة قبل 16 عاما إلى ميناء حر والمدينة إلى منطقة حرة.. ولكن ماذا جرى له في 16 عاما من الإعلان عن ذلك وحتى اليوم مجرد وعود وأكاذيب فقط.
· يتم بيع ميناء عدن في صفقة مشبوهة لشركة موانئ دبي عبر متنفذين في السلطة مع رجل الإعمال عبد الله بقشان هدفهم جميعا إخراج ميناء عدن عن إمكانية منافسته لميناء جبل علي في دبي والموانئ المجاورة.
· بمقتضى الصفقة المشبوهة تصبح قدرة ميناء عدن الاستيعابية بعد 35 عاما 3 مليون حاوية، بينما قدرة ميناء صلالة في سلطنة عمان الشقيقة تبلغ حاليا ( 2006 ) 4 مليون حاوية، أما الحديث عن ميناء جبل علي في دبي، وهو الميناء المنافس لعدن فستكون قدرته الاستيعابية بعد 15 عاما من الآن 55 مليون حاوية !! فأي مستقبل يراد لميناء عدن ؟ .
· تقوم الدولة بتأجير ميناء المعلا في عدن الذي أنفقت عليه حكومة الجنوب سابقا 70 مليون دولار لتوسعته وبناء مرسى جديد فيه، ويؤجر اليوم لدبي بمبلغ سنوي قدره 225 ألف دولار سنويا وعلى أربعة أقساط.
· تسليم المنشآت الإستراتيجية للنفط في حجيف في عدن لتوفيق عبد الرحيم احد أعوان الرئيس وفق العقد الموقع بينه وبين ووزارة النفط والمعادن بتاريخ 2003/3/11م.( المصدر صحيفة الشورى العدد (481) تاريخ 12/05/2004.)
· يجري تدمير مصفاة عدن وعدم الاهتمام بها كمصدر للدخل القومي للبلاد، ويتم نهب عائدات إنتاجها وتوريدها إلى المتنفذين في صنعاء.. في الوقت الذي يجري فيه بناء مصفاة في الحديدة بقيمة 450 مليون دولار، ترى أي منطقة حرة ستقام في عدن وهي تفتقر للبنية التحتية والكهرباء والمياه.
نماذج من فساد الاحتلال في الجنوب
· نهب الثروات السمكية من قبل المقربين من رئيس نظام الاحتلال عبر منحهم لشركات خاصة وأجنبية تراخيص للاصطياد العشوائي.
· اعتماد ميزانية وهمية إضافية إلى ميزانية الحكومة للعام الحالي 2006 ( 700 مليار ريال ما يعادل 3 مليار 535مليون دولار. ( المصدر البرلمان اليمني ).
· فوارق سعر بيع النفط للعام الحالي 2006 ولم تورد لخزينة الدولة ( 600 مليار ريال ما يعادل 3مليار و مليون دولار303 ( المصدر البرلمان اليمني )
· ( لم يتم توريد مبالغ هائلة من الضرائب التي تم تحصيلها في المحافظات والتي بلغت 40 مليار و116 مليون ريال يمني ما يوازي 202 مليون و 585 ألف دولار)، (المصدر: الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الثوري العدد 1925 17 أغسطس 2006م)
إجمالي المبالغ المنهوبة من قطاع النفط والموازنة الإضافية الوهمية والضرائب الحكومية لعام 2006م فقط لصالح الرئيس وعصابة من الفاسدين و المقربين منه بلغت حوالي: 1340 مليار و581 مليون ريال يمني أي ما يعادل=7 مليار و240 مليون و708 ألف دولار أمريكي
ملاحظة: لم يتم إدراج الأموال المنهوبة من ثروات الغاز والذهب والثروة السمكية وغيرها)
· كشف محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح عن عمليات غسيل أموال قام بها المؤتمر الشعبي العام بتوجيهات من رئاسة الجمهورية لتحويل أموال من حسابات "مشروع توسيع الجامع الكبير" بنظر حمود الشبامي المسئول المالي لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس علي عبدالله صالح نفسه مبلغ وقدره (3.549.573.053) ثلاثة مليار وخمسمائة وتسعة وأربعين مليون، وخمسمائة وثلاثة وسبعين ألف وثلاثة وخمسون ريالا ما يعادل 1مليار و792 مليون دولار.
(المصدر:) http://www.nasspress.com/news.asp?n_no=3001&sss=الجامع%20الكبير
.
· مضايقات المستثمرين وابتزازهم من قبل سلطة الاحتلال مثلما جرى مع النماذج التالية:
1. أحمد الصريمة صاحب شركة عبر الصحراء التي تنفذ مشاريع مقاولات لطرقات دولية تم رفض دفع مستحقاته بعد إنجازها لكافة المشاريع، رفع قضية في محكمة فض المنازعات التجارية في باريس والتابعة للبنك الدولي.
2. لم يعد لليمن منذ فترة رجل الأعمال عبدالله الحسيني ورجل الأعمال د.خالد عبدالغني مع مستثمرين سعوديين وإماراتيين ( مشروع بناء مصفاة حضرموت)، وبعد تعطيل تنفيذ المشروع، تحاول الحكومة طرح مناقصة أخرى دون حل القضية مع المستثمرين الحاليين.
3. طاهر باوزير و أسامة باوزير ( تم شراء حصصهم في ( يمن فيست) من قبل الحكومة وأعطيت المبالغ لآخرين، وتقدر حصة آل باوزير بحوالي 120 مليون دولار.
4. د.عبدالله ألكثيري مالك فندق شيراتون عدن يرفض العودة إلى عدن وفضل العيش في الإمارات بعيداً عن مضايقات حكومة الاحتلال وابتزازها عبر فرض رسوم إضافية وغير رسمية
(أمن سياسي+ضرائب ).
ممارسات الاحتلال في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان والحريات في الجنوب
· نهب أراضي وعقارات الدولة في الجنوب وتوزيعها على أسرة الرئيس والمقربين منه.
· ميزانية محافظة عدن أقل من ميزانية مستشفى الثورة في صنعاء.
· تسريح قسري لقرابة نصف مليون موظف من أبناء الجنوب من جهاز الدولة المدني والعسكري واستبدالهم بموظفين من أبناء الجمهورية العربية اليمنية.
· إحالة غالبية الكوادر النسائية من هيئة التدريس في جامعة عدن إلى التسريح القسري وتوظيف مدرسين من الشمال.
· تنفيذ سياسة تجهيل واضحة ضد شباب الجنوب وحرمانهم من الدراسة في الخارج التي أصبحت حكرا على أبناء الشمال.
· مارسات قتل متعمد لأبناء الجنوب نساء وأطفال ورجال من قبل جنود وضباط شماليين دون تقديمهم للقضاء.
( الحيز لا يتسع لذكر جميع الشهداء وهذه نماذج مرفقة لصور قتلى جنوبيين )
جميع أصحاب هذه الصور قتلوا على أيدي قوات الاحتلال دون ذنب ويتمتع القتلة بالحماية السلطوية دون أن يأخذ القضاء حق الضحايا منهم.
الأنفاق العسكري
حسب تقرير أعده مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية الأمريكي قبل بضعة أشهر، فقد شهدت السنوات القليلة الماضية ارتفاعا ملحوظا في الإنفاق العسكري لليمن: من 482 مليون دولار عام 2001 إلى 809 مليون عام 2003، و 942 مليون دولار عام 2005. إن مثل هذا الإنفاق العالي الذي يتم عبر وسطاء من ألمقربين من الرئيس يمثل عبئا كبيرا على الاقتصاد اليمني باعتبار أن الإنفاق العسكري في عهد التسعينيات لم يتجاوز الـ 539 مليون دولار. ونجد في الوقت نفسه ارتفاعا مستمرا في واردات الأسلحة.
اليمن والإرهاب
لعقدين من الزمن أرتبط اسم اليمن بعدد كبير من التفجيرات والحوادث الذي نفذها المتطرفون الإسلاميون وظلت ملاذ آمن لكثير من الحركات الجهادية التي حصلت على الدعم المالي والتدريبات والتسهيلات للقيام بأعمال استهدفت المصالح الغربية وبعض البلدان العربية في اليمن وخارجها على حد سواء. وأكدت الكثير من التقارير والتصريحات إن نشاط تلك العناصر الجهادية قد مولت بدعم من أجهزة الدولة الرسمية وأشرف على نشاطها قادة يتبوءون مناصب هامة في أجهزة الدولة المدنية والعسكرية والسياسية كاللواء علي محسن
الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع والقائد للعسكري للمنطقة الشمالية الغربية وهو الأخ الغير الشقيق للرئيس صالح فهو الذي تولى عملية تأطير واستيعاب العناصر الجهادية والعائدون من أفغانستان في المؤسسات الأمنية والعسكرية للاحتفاظ بهم وبجاهز يتهم القتالية وتطويرها.
) ألمصدر(مقابلة مع القيادي العائد من أفغانستان مصطفى بادي-(أبو اللوجري) صحيفة الوسط اليمنية 15 مارس 2006 م.(
كما أكد هذا القيادي الذي سطع أسمه كزعيم معكسر
بارز في أفغانستان أن عبدالمجيد الزنداني رئيس مجلس
شورى التجمع اليمني للإصلاح ورئيس جامعة
الإيمان انه ذهب إلى أفغانستان في عام 1992م
![]()
-حينها كان عضو مجلس الرئاسة في اليمن –
وطلب من المقاتلين مبايعته والعودة لتنفيذ
مهام خاصة في اليمن (نفس المصدر السابق), وأكد أيضا أنه مطمئن لأوضاع الجهاديين حاليا ولمستقبلهم لأن النظام بذكائه وخبراته أستطاع الحفاظ على المجاهدين وجاهزيتهم للقتال في أي مكان أخر تتطلبه الظروف. ويشيد ألجهادي البارز رشاد محمد سعيد المكنى ب(أبو الفداء) والوطيد العلاقة بأسامة بن لادن في حكمة السلطات اليمنية في احتضان ألمجاهدين ويؤكد أن هذه الجماعات تزيد انتشارا وقوة في اليمن والجزيرة العربية ككل.( رشاد محمد سعيد( أبو الفداء) – مقابلة في صحيفة الوسط اليمنية 19 أكتوبر 2006 م.
كشفت ملابسات عمليات الهروب الكبير ل23 من أعضاء تنظيم القاعدة من سجن الأمن السياسي في صنعاء في فبراير 2006م وتهريب مماثل لعدد من العناصر الجهادية من سجون عدن قبل عدة سنوات وأخيرا تهريب 7 من أعضاء ما يسمى بجماعة حطاط من سجن البحرين في أبين يوليو 2006م, كشفت عن تواجد هذا التنظيم بقوه داخل جهاز الأمن السياسي وكانت تصريحات الرئيس المثيرة للجدل حول تأكيده بأن الفارين متواجدين في اليمن وأنه يتواصل معهم (المصدر:علي عبدالله صالح)- مقابلة مع جريدة الحياة اللندنية فبراير 2006م تشير إلى أن النظام نفسه يستخدم ورقة الإرهاب لابتزاز دول المنطقة وأنه على علاقة حميمة بالجهاد يين والأنشطة التي ينفذونها. وقد أكد السفير اليمني السابق لدى سوريا اللواء
أحمد عبدالله الحسني وقائد البحرية اليمينية أثناء تفجير
المدمرة الأمريكية يو إس إس كول في ميناء عدن عام
![]()
2000م أن من نفذ عملية التفجير هم عناصر معروفة
للأمن اليمني ولازالوا في وظائفهم ويتلقون مرتباتهم
وأن أحدهم هو عقيد في الحرس الجمهوري, كل هذا يشير إلى مدى ارتباط النظام بالأنشطة التي تقوم بها الجماعات الجهادية وأن مشاركة اليمن في تحالف الدول التي أعلنت الحرب على الإرهاب وما تقوم به في هذا المجال هو مجرد تكتيك للتعاطي مع الضغوط الدولية على اليمن في محاولة لإبعاد أنظار المجتمع الدولي عنها كدولة راعية للإرهاب.
كشفت العديد من التقارير والتصريحات إلى أن السلطات اليمنية قد أنشأت للعناصر الجهادية عدد من المعسكرات داخل اليمن وسلحتها بأسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة ومنها الصواريخ المضادة للطيران ومدافع الهون والدوشكا ( المصدر مقابلة مع ألجهادي الشيخ علي صالح أبو هند- صحيفة الوسط 11 أغسطس 2005م وضمت لهم العائدين من أفغانستان بمن فيهم مجاميع الأفغان العرب وأعضاء القاعدة والأعداد الأخرى الفارين من بلدانهم كمصر والأردن والجزائر والسعودية وليبيا والكويت وغيرها. وأرتبط أسم العميد على محسن الأحمر بحادثة عملية اختطاف 16 سائحا غربيا من قبل جيش عدن أبين في ديسمبر 1998م وقتل ثلاثة بريطانيين وواحد أسترالي منهم أثناء محاولة تحريرهم من قبل السلطات اليمنية قد كان عدد من أعضاء التنظيم الذي قاموا بعملية الاختطاف في صنعاء في منزل علي محسن الأحمر قبل يومين من الحادث فقط وكانوا يتواصلون هاتفيا مع السلطة في صنعاء قبل إطلاق النار على السواح وقتل البعض منهم ( ألحسني – المجلة الإليكترونية تايم أون لاين 8 مايو 2005م
يقوم عبدالمجيد الزنداني وهو الأب الروحي بإصدار الفتاوى والإشراف على النشاط الدعوى للمنظمات الجهادية وإعدادهم عقائديا وتأهيل أعداد جديدة منهم داخل جامعة الإيمان الذي يرأسها والتي لا تخضع لإشراف ورقابة الدولة وليس معروف أيضا مصادر تمويلها.
ولا يقتصر الأمر على هذا فحسب بل أن ضابط الأمن عبدالسلام الحيلة
المقبوض عليه في معسكر جوانتانمو من قبل المخابرات الأمريكية منذو
سبتمبر 2002م كان على صلة مباشرة بالرئيس اليمني ومستشارا ماليا
![]()
له ويدير بعض من استثماراته وهو كان المكلف بملف الجهاديين
المصريين في اليمن وكذلك ملف الأفغان العرب العائدون من
أفغانستان وقد أشارت المعلومات الإستخباراتية الأمريكية والإيطالية إلى علاقته بهجمات الحادي عشر من سبتمبر 2000م وعلاقته بتنظيم القاعدة وعناصرها المتواجدون في أوروبا من خلال تقديم التسهيلات اللازمة لهم كصرف وثائق السفر المزورة وتذاكر الطيران وكذلك قيامة بعمليات غسيل الأموال لصالح أطراف يمنية. وكان هذا الضابط الأمني المسئول والمنسق للأنشطة الجهادية الواسعة يعمل تحت غطاء رجل أعمال كمدير شركة عالم الدواء التي كانت عبارة عن مكتب أمن وفي النهاية أستدرج إلى مصر وأعتقل هناك وكادت عملية اعتقاله أن تؤدي إلى أزمة حقيقية بين الحكومتين المصرية واليمنية وهو ما يشير إلى أنه مرتبط بجهة نافذة ليست بعيدة عن رئاسة الجمهورية.المصدر( شفاف الشرق الأوسط 22فبراير 2004م , 18 إبريل 2004م, 11 يناير 2006م و منظمة العفو الدولية تقرير خاص 2005م .
وفي الخمس السنوات الأخيرة ورغم إن اليمن ظاهريا تبدو وكأنها حليف قوي للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب إلا أن الحقائق تشير إلى أنها أصبحت نقطة رئيسية لعبور الأسلحة والمجاميع الجهادية باتجاه منطقة القرن الأفريقي(دراسة أعدت من قبل ا دوبره ويست – مكافحة الإرهاب في القرن الأفريقي واليمن – مؤسسة السلام العالمي, جامعة هارفارد 2005م. ويؤكد هذا الرأي الأستاذ السابق بجامعة واشنطن روبرتس بورويس بأن اليمن صارت اكبر حاضن ومصدر للعناصر الجهادية والأنشطة المرتبطة بهم وهي البديل لأفغانستان بعد سقوط طالبان.
ومثلما كان نظام صنعاء في السابق يحتضن الجهاديين من مختلف البلدان العربية والقرن الأفريقي فقد أكدت اعترافات أحد قادة الجهاد المصري أن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري كان في اليمن وأشرف على عدد من أعمال التفجير ومنها السفارة المصرية في باكستان والاعتداء على إحدى الأفواج السياحية في خان الخليلي في القاهرة وكذلك محاولة اغتيال رئيس وزراء مصر عاطف صدقي في نهاية 1993م وهذا يدل على أن سلطات صنعاء لازالت صلاتها وثيقة بشكل مباشر في عدد من أعمال الإرهاب في القرن الأفريقي والسعودية كتفجير سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام( روبرتس بورويس مصدر سابق). وقد نشرت الأهرام العربي في إبريل 1997م تقريرا أكدت فيه أن ابن لادن يرعى في اليمن 12 ألف متطرف. كما نشرت وسائل الإعلام إلى أن هناك أدلة هامة على أن المخطط الحقيقي لهجمات 12 مايو 2003م في السعودية والتي استهدفت مجمعات سكنية هو ألجهادي اليمني عبدالله علي ألريمي
الذي كان يدير أنشطة القاعدة داخل السعودية وهو في سجن
الأمن السياسي في اليمن.( جريدة الشرق الأوسط 26 فبراير 2006م).
وتعتبر اليمن وفقا للتقارير الإستخبارية أكثر المصادر تزويد
![]()
لتنظيم القاعدة في العراق بالانتحاريين وقد أكدت تلكك
المعلومات أن حفيد الأب الروحي للمتطرفين في اليمن
عبدالمجيد الزنداني هو واحد من الذين نفذوا عمليات انتحارية في العراق.(حازم الأمين- الحياة اللندنية 10-12 مايو2005م) وتؤكد معلومات المخابرات الأمريكية أن اليمن هي مصدر رئيس لشراء الأسلحة وتنفق عليها مبالغ باهضة فهي ثالث دولة عربية في الأنفاق على التسليح وفقا للتقارير الرسمية بالإضافة إلى تجارة تهريب موازية للرسمية مع عصابات دولية لتهريب الأسلحة من دول صربيا, سلوفاكيا, كرواتيا.كوسوفو والجبل الأسود يقوم بذلك مجموعة يشرف عليها ضابط كبير مقرب جدا من الرئيس علي عبدالله صالح ومن ثم تجد هذه الأسلحة طريقها للجماعات الجهادية عبر عمليات التهريب في الصومال, السودان, ارتيريا, كينيا, السعودية ومناطق أخرى في أفريقيا( تقرير يو بي أي. اليمن وتهريب الأسلحة-جيش التحرير). وقد ضبطت قطعتي سلاح تم بيعها للجيش اليمني مع العناصر التي هاجمت القنصلية الأمريكية في السعودية وقال حاكم منطقة جيزان السعودية لصحيفة الشرق الأوسط إن خفر الحدود يصادرون كميات كبيرة من الأسلحة المهربة من اليمن كل ساعة تقريبا( بي بي سي).كما تعتبر تجارة المخدرات الرائجة في اليمن أحد الوسائل لتجميع الأموال وتمويل العناصر الجهادية بها عبر الحدود اليمنية السعودية وعبر عدد من الجزر اليمنية والشواطئ المطلة على البحر الأحمر التي تعد مملوكة للرئيس اليمني والمتنفذين المقربين منه وتستخدم كنقاط لتهريب الأسلحة والمخدرات كونها لا تخضع لنفوذ السلطات الرسمية مطلقا. وهكذا تتضح جليا علاقة النظام اليمني بالإرهاب الذي يستخدمه كسلاح يضرب به خصومة من المعارضين ويبتز ويهدد به دول الجوار والسلم العالمي في سبيل الحفاظ على بقاء راس النظام على كرسي السلطة.