عدن نيوز - الاشتراكي نت - 1-11-2006
سوقوا كالسلاحف ولاحظوا كالصقور
29/10/2006 
د/ رؤوفة حسن
هذا المقال ارسله الى الصحف والى كل من سبتمبر نت والاشتراكي نت في وقت
واحد حيث كان خبر مبني على معلومات غير دقيقة صدر في الاشتراكي نت قد
أخاف كل من يحبوني وجعلهم يعتقدون ان حادثا جللا قد أصابني, وأصاب
شقيقتي لا أراكم الله مصاب. وكانت الطريقة التي تم فيها تكذيب الخبر في
سبتمبر نت قد أغضبت الصديق العزيز محمد المقالح الذي كتب الخبر في
الاشتراكي نت ,مستندا على مصادر لم يشك في مصداقيتها. لكن مصادره تلك
لم تكن "دقيقة" مما جعلت الخبر مستندا على معلومات لمستشفى لم أرقد فيه
ولم يكن لدي علم عنه !!!.
وفي الحقيقة أن كوني مستقلة سياسيا مع الاصرار والترصد يجعل علاقتي مع
كل مواقع الاخبار علاقة مهنية أو علاقة مودة مع خيرة العناصر العاملة
فيها. فمن حسن حظ الأحزاب في اليمن أن كل حزب فيه مجموعة من العناصر
أقدرها وأعزها, وأتمنى على الله لو نجد يوما طريقة لجعلهم في حزب واحد
متميز. المهم لقد صدر الخبر بتأكيده ونفيه وتسبب من ناحية في حالة
إزعاج مرعبة لأقاربي وأصدقائي خارج اليمن الذين لم تتوقف مكالماتهم
الهاتفية ولا رسائلهم المباشرة لي ولكل من يقرب لي عندما لا يرد
الهاتف. كما تسبب الخبر من ناحية ثانية في الكشف عن مساحة كبيرة من
الاهتمام والمودة من عدد لا يحصى من الاصدقاء والمعارف الذين عبروا لي
عن مودتهم وقلقهم واهتمامهم بطرق مختلفة
--------------------------------------------------
أنا السلحفاة:
العنوان لهذا المقال من رسالة على الهاتف ارسلها الزميل الصديق حسين
ضيف الله العواضي مازحا حول النكتة الدائمة التي تدور عن طريقة قيادتي
للسيارة بأنها كالسلاحف. وهو ضروري للتنبيه الى مشكلة جديدة خاصة
بالعيد والطرقات وتزايد الحوادث، مما يتطلب قيادة للسيارات بحذر.
فالعيد صار رمزا لحالة التغير الذي بدأ بقوة يدخل في حياة الناس ويحتاج
الى أجهزة وخدمات مكملة. والطرقات صارت رمزا لانفتاح اليمنيين على
بعضهم البعض ولشعورهم بالاندماج كوطن واحد ورغبتهم في التنقل بأمان
للتعرف خلال إجازة العيد على المناطق التي لم يعرفوها بعد او التي
عرفوها ويحبون قضاء وقتهم مع عائلاتهم فيها. لكن الطرقات ليست فقط مجرد
إسفلت ممدود بل هي طريقة التفاف وتناسب يسمح لما يعبره من مواصلات
متحركة على عجلات أن تسير بأمان دون أن يختل توازنها. أما السيارات فهي
أيضا عالم آخر، فإذا كانت الحاجة الى سيارات رخيصة تدفع الناس الى
شرائها فإن الحاجة الى سيارات آمنة تضمن لركابها الآمان يجعل السيارات
الرخيصة مدعاة لقيادة أكثر حذرا من العادة. والسيارات لا تسير بنفسها
بل تحتاج الى من يقودها. وقادة السيارات في اليمن حالهم كحال السائقين
في غيرها، فهم قصة كبيرة، وتنوعا مذهلا. يتراوح بعضهم بين الغباء
المطلق والضرر على انفسهم وعلى المارة من حولهم، ويتراوح البعض الآخر
فى أولئك الذين يسيرون بحالة رعب دائمة من السائقين الآخرين.
لهذا توجد قوانين سير يجب الالتزام بها، وأحزمة يجب أن يربطها ركاب
السيارات، وشرطة عليها أن تراقب السرعات ومن يتجاوزها على الطرقات.
فالحداثة لا تتم بدون أضرار. والأضرار يمكن تلافيها، بحزمة من
الاجراءات مع الالتزام بها.
تطورات الاستقرار:
شيء ملحوظ، أن حياتنا كيمنيين بدأت تنتظم في إطار تغيير يحدث دون أن
تواكبه في وقت واحد تطورات مكملة تراعي وتلاحظ التغير. فالصحافة صارت
تتابع أخبار المشاهير، وتنشر ما يحدث لهم وهو أمر يخدم نهم القراء في
الحصول على المعلومات أولا بأول. ولكن هذه المعلومات تصبح ضارة و قاتلة
و خطرة إذا كانت غير دقيقة وغير صحيحة. وتتسبب في هز مصداقية الصحافة
والعاملين بها. كما أن هذه المعلومات عن المشاهير بالذات قد تتسبب في
الإضرار بهم وتعريض سلامهم العائلي للقلاقل والقلق.
وشيء ملحوظ آخر، أن سكان المدن وبالذات من الطبقة الوسطى قد صار التغير
جزء من حياتهم في العيد. لم تعد الرغبة في المعاودة على الاخرين
والبقاء في نفس المكان خلال الاجازات هو عادتهم بل صار التنقل والسفر
هو العادات والتقاليد الجديدة. لكن ما يجري في هذه الطرقات يجعل أبناء
اليمن في حالة خطر. لا يكفي أن يسوق الناس كالسلاحف بل لابد للصحافة أن
تصبح عيون الصقور المفتوحة على الملتويات في هذه الطرقات التي تتسبب في
الحوادث.
الحمد لله أن الخبر المنشور عن وقوع حادثة لي لم يكن صحيحا، ولكن ذلك
لا يعني أنني طالما قدت سيارة لست معرضة في أي لحظة لحادثة. فعلى مدي
الطريق من صنعاء الى عدن وفي كل طريق العودة، وأنا أسير ببطئي المشهور
كان المغامرون بحياتي وحياة من معهم يسابقون الريح فيخرجون من مسارهم
كي يتجاوزوا السيارات التي قبلهم ويدخلون في خطي فلا أعرف ما الذي
يمكنني أن أفعله. ماذا تفعلون وانتم تسيرون طبقا للسرعة المطلوبة
وحزامكم مربوط، وأنتم ملتزمين بكل ما انتجه العالم من قوانين،
والمتجاوزين أمامكم يدخلون خطكم ولا مخرج؟
التطورات تحتاج الى استقرار في القوانين وطرق التعامل، وإعادة النظر في
من يتصرف بعشوائية أو استهتار، وكل عام وانتم بخير .
raufah@hotmail.com
ملاحظة من المحرر في الاشتراكي نت
---------------------------------------
وعدتنا الدكتورة رؤوفة حسن أن توضح ملابسات الحادث المؤسف, ولكنها لم
تعمل , ولم تذكر حتى مجرد حصول الحدث لسيارة شقيقتها ولعلها قدرت أن
الناس قد عرفوا , وكفى الله المؤمنين شر "السياسة" التي عادة ما تتدخل
في كل شيء حتى في حوادث السيارات العابرة !!!