عدن نيوز - خاص - 24-10-2006

العالم العربي: رشاوي وفقر ودعارة وفساد (  اليمن نموذجا )

رصد ومتابعات  دمحمد النعماني
nommany2004@yahoo.com


كشفت الزميل والكاتبه الصحفيه إكرام يوسف الي ان الرشاوى في العالم العربي تكفي تشغيل20 مليون عاطل سنويا
وقالت مع بداية شهر رمضان الكريم شاهدنا إعلانا في التليفزيون يطلب تبرعات لما يسمى "بنك الطعام" الذي يهدف "لمكافحة الجوع في مصر" ورغم قسوة التعبير الصادم إلا أنه يلقي الضوء على حقيقة أصبح لا مهرب من مواجهتها؛ وهي أن الجوع بات خطرا داهما في بلد كانت تتردد فيه منذ أزمان مقولة "ماحدش بيموت من الجوع".. ومنذ أيام قرأنا عن قصة طلاب الجامعة الثلاثة الذين ألقي القبض عليهم متلبسين بتهمة التسول لأنهم لم يجدوا ما يسد رمق عوائلهم أونفقات دراستهم؛ وأمثلة كثيرة سببها الجوع تراوحت بين اللجوء للتطرف أو الجريمة ..وبلغت حالات الانتحار. ولا مفر من أن تستدعي هذه الأمثلة للذهن أمثلة أخرى على الطرف الثاني من المعادلة؛ تتعلق بقضايا الفساد ونهب المال العام بالملايين التي تكشفت، وتلك التي تتردد عنها الأقاويل ولم يكشف عنها الستار ؛ وغيرها مما لازال في طي الكتمان ولم تفح روائحه بعد.. الأمر الذي دفع بأحد كبار المسؤولين المصريين لإطلاق صيحته الشهيرة "الفساد أصبح للركب".

                    
اليمن  بالوقائع والأرقام..نهب ثروات البلاد

سننحي لغة السياسة جانباً ونفسح المكان للغة الأرقام.. مانفع الحديث عن حزب حاكم؛ صالح للاستمرارية وكل هذه المفاسد تتلبسه من فروة رأسه حتى أخمص قدميه، مانفع إعادة تسليم عنق البلاد لحزب دمر ونهب وبدد بلاداًً وعباداً وثروات بذات القدر الذي ضاعف فيه أرقام الحسابات السرية وأرصدة النهب العلني وحول اليمن البائس إلى إقطاعية توزع هبات لعصابات النهب الرسمي من الموالين والأتباع.
سنجعل الأرقام الرسمية وحدها تحكي عن ترويكة حكم ؛هي كما تحكي تقاريرها أقوى وأبعد..أكبر وأقدس من المساءلة والمحاسبة وسلطة القانون:

شركة توزيع المنتجات النفطية:

نتائج مراجعة بعض المواضيع الهامة في الشركة والمتعلقة بعام 2003:
> تبين إقرار مجلس المديرين بالشركة ببيع كمية قدرها (500.000) اسطوانة غاز فارغة مستعملو بسعر (2,000) ريال للاسطوانة الواحدة لإحدى الشركات واستمرار سريان أسعار بيع الاسطوانات الجديدة بواقع (3,000) ريال للاسطوانة، رغم أن عقد البيع الموقع مع الشركة المشترية تضمن عدة بنود تحقق مصلحة المشتري. وقد رأى الجهاز أنه كان يجب على الشركة الالتزام بأحكام قانون المناقصات والمزايدات ولائحته، والإعلان عن مزايدة علنية لبيع الاسطوانات المستعملة لضمان الحصول على أقل الأسعار وأفضل الشروط. وكان يجب أن يتم إعداد عقد البيع من قبل دائرة الشؤون القانونية بالشركة مراعاة لحقوق والتزامات الطرفين.
> تبين توقيع الشركة عقداً مع أحد المقاولين لتنفيذ مشروع صنعاء، وسفلتة الشارع الذي يربط منشآت الشركة بالحديدة بالشارع المؤدي إلى الميناء مع الساحة التابعة للمنشآت بمبلغ إجمالي قدره (302,285,000) ريال رغم وجود العديد من المخالفات لقانون المناقصات رقم (2) لسنة 97 ولائحته، والتي من أهمها:
- عدم اعداد تكلفة تقديرية للأعمال المطلوبة لهذا المشروع ورفعها الى لجنة المناقصات بالشركة.
- عدم الحصول على موافقة اللجنة العليا للمناقصات بقبول العطاء.
- تم صرف الدفعة المقدمة بنسبة %50 من قيمة العقد بالمخالفة لشروط العقد التي حددت النسبة بـ%20 وكذلك لأحكام القانون الناظم.
- تم صرف الدفعة المقدمة بالدولار بالمخالفة لشروط العقد واللائحة التنفيذية للقانون المذكور.
- لم يتم طرح المشروع في مناقصة عامة.
> تبين قيام الشركة ببيع الخردة الموجودة في منشآت النفط بمدينة الحديدة وقدرها (120) طناً بمبلغ (1,560,000) ريال لإحدى الشركات. والذي لوحظ على عملية البيع ان الاجراءات المتبعة في بيع الخردة تخالف أحكام القانون الناظم لذلك من حيث عدم الاعلان عن مزايدة علنية لبيع الخردة، والتي لو تم الالتزام بذلك فانه سيؤدي الى زيادة عدد المتقدمين لهذه المزايدة وسيوسع دائرة المنافسة بينهم، وبما يخدم حصول الشركة على اسعار أعلى.
> أبلغ الجهاز بالنتائج تفصيلاً في تقريره رقم (2150) وتاريخ 2004/7/12 الموجه للأخ مدير مكتب رئاسة الجمهورية.

شركة توزيع المنتجات النفطية م/ إب:

نتائج المراجعة لنشاط وحسابات فرع الشركة للعام المالي 2003:
> تبين عدم متابعة المديونيات المرحلة من سنوات سابقة، البالغ رصيدها في 2003/12/31 مبلغ (2,755,506) ريالات، بالاضافة الى مديونية أحد الموظفين، البالغة (850,575) ريالاً دون سداد، والمنظورة لدى النيابة.
وقد أوصى الجهاز بمتابعة المديونيات المرحلة من سنوات سابقة ومتابعة مديونية الموظف والبت فيها.
> لوحظ صرف اكرامية شهر رمضان المبارك بإجمالي مبلغ (3,753,168) ريالاً وقد تحملت الشركة ضريبة كسب العمل بمبلغ (562,972) ريالاً نيابة عن موظفيها بالمخالفة للقانون.
> تبين صرف مبالغ مالية دون وجه حق لعدم وجود أي مستند قانوني يجيز الصرف لمثل هذه المبالغ (مصاريف يومية) وعدم إرفاق بعض مؤيدات عملية الصرف، بلغ ما تم الوقوف عليه منها مبلغ (342,000) ريال.
> أبلغ الجهاز بالنتائج المذكورة وغيرها بتقريره رقم (825) في 2004/8/29 الموجه للاخ مدير فرع الشركة م/إب.

شركة توزيع المنتجات النفطية م/صنعاء:

نتائج عملية الفحص والمراجعة لفرع الشركة للعام المالي 2002:
> تبين اصرار فرع الشركة على القيام بممارسات من شأنها تبديد النفقات، حيث بلغ ما أمكن حصره في هذا الجانب مبلغ (2,562,242) ريالاً مقابل اضافي، حيث رأى الجهاز أن المبلغ منصرف بدون وجه حق لانتفاء الغرض من الصرف طبقاً للقانون رقم (19) لسنة 91 بشأن الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية.
> تبين صرف مبلغ (8,036,535) ريالاً بدون وجه حق، من حساب مستلزمات خدمية أخرى بدون وجود اعتماد لمواجهة هذا الحساب في الموازنة، ولم يتم احتساب الضريبة القانونية على المبلغ.
> تبين من خلال أعمال الفحص والمراجعة قيام الشركة بتفنيذ أعمال مشتريات الموجودات الثابتة عن طريق الممارسة وعروض أسعار دون الالتزام بالقانون رقم (3) لسنة 1997 من حيث إعداد عقود التوريد وإجراءات الفحص والاستلام حيث بلغ إجمالي ما أمكن الوقوف عليه مبلغ (1,694,270) ريالاً.
> تبين عدم توريد إيرادات الصندوق إلى البنك أولاً بأول، حيث بلغ إجمالي ما تم الوقوف عليه مما صرف من الإيرادات مبلغ (128,507,778) ريالاً، كان من المفترض توريده إلى البنك في حينه. وعليه فان الصرف من الإيرادات يعتبر مخالفة مالية وفقاً لأحكام الفقرة (1) من المادة (65) من القانون المالي رقم (8) لسنة 90.
> بلغ الرصيد المدين لحساب السلف والتأمينات في 2002/12/31 مبلغ (36,395,079) ريالاً.
وقد أكد الجهاز على ضرورة الالتزام بعدم منح أي نوع من السلف إلا بعد تصفية السلف السابقة.كما أكد على ضرورة الالتزام بنسب الاستقطاع المحددة وفقاً للائحة الإدارية للشركة.
> تبين قيام الشركة بصرف مبلغ (1,749,868) ريالاً مقابل إجازات نقداً، بالمخالفة لأحكام اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية رقم (19) لسنة 91.
> تبين قيام الشركة بالصرف من حساب مستلزمات خدمية أخرى مقابل أعمال نفذت من قبل موظف الشركة بالمخالفة لأحكام النظام المحاسبي الموحد، حيث بلغ إجمالي ما أمكن الوقوف عليه مبلغ (8,036.535) ريالاً رغم تأكيد الجهاز في تقاريره السابقة على تلافي هذا الوضع، إلا أنه لم يتم إعارة الموضوع أي اهتمام بالمخالفة لأحكام المادة رقم (71) من القانون المالي رقم (8) لسنة 90.
> تبين قيام الشركة بالإسراف في صرف المكافآت والمصاريف، نظراً لافتقار معظم هذه المكافآت المصاريف إلى المستند القانوني وما يثبت صحة الصرف، إضافة الى عدم كفاية الاعتمادات. بلغ ما أمكن حصره في هذا الإطار مبلغ (3,261,314) ريالاً لعدد (12) عملية صرف، والتي تعتبر صرفاً بدون وجه حق وسوء استخدام للموارد المتاحة، وبالمخالفة لأحكام المادة رقم (305) من اللائحة التنفيذية للقانون المالي رقم (8) لسنة 90.
> أبلغ الجهاز بالنتائج تفصيلاً في تقريره رقم (432) وتاريخ 2004/8/3 الموجه للاخ محافظ المحافظة والاخ مدير عام فرع الشركة.
شركة توزيع المنتجات النفطية فرع / ذمار:
نتائج الفحص والمراجعة لحسابات فرع الشركة للعام المالي 2003:
> تبين عدم اتخاذ فرع الشركة والادارة العامة أي اجراء قانوني حيال تحصيل حقوق الشركة من المديونيات المرحلة من سنوات سابقة، والبالغة كما في 2003/12/31 مبلغ (40,645,966) ريالاً لدى عدد (5) وكلاء.
وقد أوصى الجهاز باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحصيل حقوق الشركة من المديونيات المرحلة من سنوات سابقة.
> بلغ رصيد السلف والتأمينات المدينة كما في 2003/12/31 مبلغ (13,153,300) ريال، حيث يتم صرف سلف لعدد من الموظفين بمبالغ تتجاوز السقف المحدد وفقاً للائحة الإدارية، إضافة إلى عدم تناسب حجم المبالغ المستقطعة مع حجم المبالغ الممنوحة، وعدم تصفية العهد وفقاً لانتهاء الغرض من صرفها، بالمخالفة لأحكام المواد 160، 161 من اللائحة التنفيذية للقانون المالي رقم (8) لسنة 90.
وقد أوصى الجهاز بضرورة الالتزام بأحكام القانون رقم (8) لسنة 90 ولائحته التنفيذية فيما يتعلق بصرف وتصفية السلف والقيام بمتابعة واستقطاع السلف بما يتناسب مع حجم مرتبات الموظفين.
> تبين صرف مبلغ (1,317,504) ريالات، مقابل مساعدة مقطوعة لأحد الموظفين للدراسة بالخارج، اعتباراً من عام 2003 ولمدة ثلاث سنوات، وبمبلغ شهري 200 دولار، حيث تم الصرف دون ارفاق توجيهات المدير العام ووزير النفط والمعادن، وتم معاملة المستفيد «مجاز دراسياً»، دون إحضار فتوى وموافقة من الخدمة المدنية، وتم إيفاده للدراسة في 2001/10/1 على حساب وزارة التربية والتعليم مع انه التحق بالعمل في فرع الشركة كموظف ثابت في 2000/1/1 وتم الصرف للمساعدة دفعة واحدة مقدماً للأعوام 2003، 2004، 2005، ورغم كل ذلك تم صرف مبلغ (40,400) ريال في 8/21 مقابل بدل سفر وسكن ومواصلات أثناء الدورة التدريبية في مجال العلاقات العامة، رغم أنه يدرس بالخارج ومجاز دراسياً وبالتالي فان المبلغ منصرف بدون وجه حق.
وقد أوصى الجهاز بضرورة الالتزام بأحكام القانون رقم (19) لسنة 2003 ولائحته التنفيذية بشأن البعثات والمنح الدراسية فيما يتعلق بمنحة المذكور.
> تبين صرف مبلغ (3,399,930) ريالاً من حساب البيع والتوزيع، بما يخالف أحكام المادة (1/65) من القانون رقم (8) لسنة 90.
وقد أوصى الجهاز بضرورة الالتزام بأحكام القانون المالي رقم (8) لسنة 90 بعدم الصرف من الإيرادات.
> تبين وجود تجاوز في كميات الاستهلاك للمواد البترولية بالمخالفة لقرار مجلس الوزراء رقم (39) لسنة 98 بشأن استخدام سيارات الركوب المملوكة للدولة واللائحة الإدارية للشركة حيث بلغت كمية التجاوز في المنصرف الفعلي من المواد البترولية عن المخصص السنوي (20385) لتراً، وبنسبة %230 عن المخصص البالغ (8880) لتراً.
وقد أوصى الجهاز بالالتزام بقرار مجلس الوزراة رقم (39) لسنة 98 بشأن استخدام سيارات الركوب المملوكة للدولة وعدم التجاوز في كميات الاستهلاك من المواد البترولية.
> ابلغ الجهاز بالنتائج تفصيلاً في تقريره رقم (163) وتاريخ 2004/8/9 الموجه للأخ محافظ المحافظة والأخ مدير عام فرع الشركة.
شركة النفط اليمنية مارب:
نتائج الفحص والمراجعة لفرع الشركة للعام المالي 2002:
> تبين وجود عدد (65) موظفاً لا تتضمنهم حوافظ الدوام الرسمية، بلغ إجمالي المستحق السنوي لهم مبلغ (23,150,064) ريالاً.
وقد أوصى الجهاز بضرورة إدراج جميع موظفي الفرع ضمن حوافظ الدوام الرسمية.
> تبين صرف بدل اجازة نقدي لبعض موظفي فرع الشركة رغم عدم جود حاجة ملحة تقتضي عدم منحهم إجازاتهم السنوية فعلى سبيل المثال ما أمكن حصره من المبالغ المنصرفة كبدل إجازة نقدي مبلغ (1,653,895) ريالاً، بالمخالفة لأحكام المادة (54) من القانون رقم (19) لسنة 91 بشأن الخدمة المدنية.
وقد أوصى الجهاز بضرورة جدولة الإجازة للموظفين وإلزامهم بأخذ إجازاتهم عيناً وفقاً لأحكام القانون.
> تبين أن ما تم صرفه مقابل العمل الإضافي خلال العام بلغ (19,812,772) ريالاً، رغم عدم وجود تكليف بالعمل الإضافي. وتم الصرف لجميع موظفي الفرع بالمخالفة لأحكام المواد (95، 98) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم (19) لسنة 91 بشأن الخدمة المدنية.
> تبين صرف بدل بترول نقدي شهري لعدد (52) موظفاً بما يتراوح بين (26,250) ريالاً الى (3,150) ريالاً لكل موظف، حيث يتم صرف ذلك البدل من الإيرادات بالمخالفة لأحكام المادة (218) من اللائحة التنفيذية للقانون المالي رقم (8) لسنة 91 الى جانب الصرف بالتكرار، حيث يتم صرف بترول عيني. بلغ إجمالي ما تم صرفه بمبلغ (3,714,395) ريالاً خلال السنة لموظفين لديهم بدل بترول نقدي يصرف لهم شهرياً.
> تبين وجود رصيد مدين على مصنع اسمنت باجل بمبلغ (5,626,431) ريالاً، مرحل من سنوات سابقة، لم تقم إدارة الفرع بمتابعة المصنع بالتسديد.
> تبين ان رصيد السلف على المرتبات في 2002/12/31 بلغ (24,294,422) ريالاً بما يوحي بعدم تصفية أرصدة السلف القديمة ووجود أرصدة سلف كبيرة لم تصف حتى نهاية العام المالي 2002.
وقد أوصى الجهاز بسرعة تصفية هذه الأرصدة وعدم منح الموظفين سلفاً جديدة قبل تصفية أرصدة السلف القديمة وفقاً لما أوجبه القانون.
> أبلغ الجهاز بالنتائج تفصيلاً في تقريره رقم (278) وتاريخ 2004/6/19 الموجه للأخ مدير عام فرع الشركة - مارب.
وزارة المالية
نتائج المراجعة للإعفاءات الجمركية الممنوحة لعينة من الشركات المنفذة لبعض المشاريع الحكومية خلال العام 2002:
> لوحظ عدم التزام الجهات الحكومية المشرفة على الشركات المنفذة لبعض المشاريع الحكومية من القيام بإجراءات تصفية لما استوردته تحت نظام السماح المؤقت بعد انتهائها من تنفيذ المشاريع المتعاقد عليها أما بإعادة التصدير أو الترسيم وفقاً لقانون الجمارك رقم (14) لسنة 90 ودليل الإعفاءات الجمركية والسماح المؤقت. وقد بلغ عدد المشاريع المنتهية عقودها من واقع ما أمكن الوقوف عليه من وثائق ومستندات برئاسة المصلحة (163) مشروعاً كما بلغت عدد البنود المعلقة (5941) بنداً تابعة للجهات الحكومية ولم تقم الشركات المنفذة بإجراءات التصفية مع مصلحة الجمارك بشأن المعدات والآلات والسيارات التي أدخلتها تحت نظام السماح المؤقت.
> من خلال المراجعة لعينة من الإعفاءات الجمركية الممنوحة للشركات المنفذة لبعض المشاريع الحكومية والمنتهية عقودها والمشرفة عليها المؤسسة العامة للكهرباء تبين أنها لم تقم بإجراءات التصفية النهائية مع مصلحة الجمارك لما استوردته تحت نظام السماح المؤقت وقد بلغ عدد الشركات (8) شركات وعدد المشاريع المنفذة (10) مشاريع وإجمالي القيمة بمبلغ (31,193,930,015) ريالاً وإجمالي الرسوم الجمركية والضرائب المستحقة بمبلغ (8,383,346,126) ريالاً.
> لوحظ تنامي ظاهرة القيمة والرسوم الجمركية للإعفاءات والسماح المؤقت الممنوحة للوزارات والمؤسسات والمصالح الحكومية من سنة إلى أخرى حيث بلغت في عام 2002 بمبلغ (55,597,597,419) ريالاً وبرسوم جمركية بمبلغ (8,663,754,077) ريالاً مقابل قيمة لعام 2001 بمبلغ (29,870,236,040) ريالاً ورسوم جمركية بمبلغ (4,233,050,813) ريالاً وبزيادة في القيمة بمبلغ (25,727,361,379) ريالاً وبنسبة %86 وزيادة في الرسوم بمبلغ (4,430,703,264) ريالاً وبنسبة (%104,67).
> تبين قيام مصلحة الجمارك بقبول طلبات الإفراج عن بعض مستوردات الجهات الحكومية بموجب تعهدات بالرغم من عدم التزامها بتسديد تعهداتها السابقة بالمخالفة لقانون الجمارك ودليل الإعفاءات الجمركية والسماح المؤقت وقد بلغت التعهدات المرحلة من عام 2001 وحتى 2002/12/31م (112) تعهداً.
وقد أوصى الجهاز بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية حيال ذلك والعمل على معالجة تلك الظاهرة.
> أبلغ الجهاز بالنتائج المذكورة وغيرها تفصيلاً بتقريره رقم (2060) وتاريخ 2004/7/5، والموجه للأخ نائب رئيس الوزراء وزير المالية.
نتائج مراجعة حصة الدولة من إيرادات الغاز بالإدارة العامة للإيرادات النفطية للعام المالي 2002:
> تبين وجود قصور في متابعة تحصيل حصة الدولة من إيرادات الغاز من قبل الإدارة المختصة بوزارة المالية (الادارة العامة للايرادات النفطية) وتتمثل أوجه القصور في التالي:
- عدم متابعة نشرات بلاتس العالمية والحصول عليها أولاً بأول من المؤسسة العامة للنفط والغاز (دائرة التسويق) لأهمية ذلك في التحقق من صحة احتساب قيمة الغاز للكميات المسحوبة لغرض التصدير.
- إغفال الحصول على البيانات الخاصة بالكميات المصدرة لمادة الغاز ومنها البيانات الجمركية الخاصة بتلك الكميات والمتوفرة طرف مصلحة الجمارك أولاً بأول مما ترتب على ذلك عدم التحديد الدقيق للكميات الفعلية للغاز المصدر.
- أظهر سجل متابعة إيرادات الغاز الممسوكة بالإدارة العامة للإيرادات النفطية أن ايرادات الغاز عن عام 2002 مبلغ (5,137,315,710) ريالات وبعد قيام مندوب الجهاز بإعادة التجميع للمتحصلات الشهرية اتضح أن إجمالي الإيرادات مبلغ (5,107,315,714) ريالاً فقط بفارق وقدره (30,000,006) ريالات.
- لوحظ قيام المختصين باحتساب حصة الدولة من قيمة الكميات المباعة عملياً لمادة الغاز على أساس أن الطن المتري يعبئ (86) اسطوانة غاز في حين أن الطن المتري يعبئ (90,9) اسطوانة غاز الأمر الذي ترتب عليه حرمان خزينة الدولة خلال العام 2002 من مبلغ (291,529,104) ريالات.
وقد أوصى الجهاز بضرورة احتساب حصة الدولة من ايرادات الغاز في ضوء ما تقدم من حيثيات.
> تبين عدم توفر بيانات كافية طرف وزارة المالية (الإدارة العامة للإيرادات النفطية) عن المبلغ المستحق لحصة الدولة من الغاز المصدر وبمراجعة البيانات والمستندات طرف الشركة اليمنية للغاز تبين أن المستحق لحصة الدولة من الغاز التي لم يتم تسديدها حتى تاريخ التقرير الموضح أدنى هذا مبلغ (118,813,776) ريالاً.
وقد أوصى الجهاز بضرورة قيام وزارة المالية بمتابعة تحصيل المبالغ المتبقية والتي لم يتم تسديدها للدولة.
> تبين قيام الأخ توفيق عبد الرحيم بتصدير الغاز إلى دول أخرى غير دول القرن الإفريقي، وذلك بالمخالفة لنصوص العقد الموقع معه المادة رقم (3) والتي تنص على إلزام الطرف الثاني بتصدير كمية الغاز إلى دول القرن الإفريقي ولا يجوز للطرف الثاني التصدير إلى بلد آخر إلا بموافقة خطية من قبل الطرف الأول.
ومما تجدر الإشارة إليه عدم وجود بند في العقد الموقع مع المذكر يتضمن فرض غرامة مالية في حالة مخالفة نص العقد.
> لوحظ قيام الشركة اليمنية للغاز بخصم أجور النقل للكميات المصدرة بواسطة توفيق عبدالرحيم من قيمة المبيعات وذلك بالمخالفة لنصوص العقد الموقع معه المادة (17) من العقد والتي تنص (تنتهي مسؤولية الطرف الأول بعد خروج حاويات الغاز التابعة للطرف الثاني من موقع محطة التحميل بصافر مارب) وقد بلغ ما أمكن حصره من المبالغ المنصرفة مقابل أجور النقل (بدون وجه حق) مبلغ (29,141,494) ريالاً.
> لوحظ قيام الأخ توفيق عبد الرحيم بتجاوز الكمية الشهرية المحددة بالعقد (1500) طن متري شهرياً حيث تبين من واقع البيانات الجمركية ان الكمية المصدرة خلال شهر ابريل 2002م (2,143) طناً مترياً.
> تبين قيام المختصين في شركة الغاز بخصم ما نسبته %15 من قيمة الكميات المصدرة (لبدل تشجيع) وذلك بدون مسوغ قانوني، حيث بلغ ما أمكن حصره منها مبلغ (45,000,000) ريالاً.
> أبلغ الجهاز بالنتائج المذكورة وغيرها تفصيلاً بتقريره رقم (2169) وتاريخ 2004/7/12 والموجه للأخ نائب رئىس الوزراء وزير المالية.

مكتب الضرائب م/تعز:

نتائج مراجعة حسابات المكتب وفروعه للعام المالي 2003:
> تبين عدم تحصيل ايرادات ضريبية بلغ اجماليها (388,356,496) ريالاً تتمثل في ضرائب مجمدة لم يتم البت فيها منذ سنوات ومستحقات ضريبية (دمغة - انتاج - دخل - استهلاك) وكذا عجز في تحقيق الربط في بعض ايرادات انواع الضرائب.
> تبين وجود قصور في أعمال المحاسبة الضريبية لبعض المكلفين بلغ ما أمكن الوقوف عليه من البيانات مبلغ (5,155,680,341) ريالاً تتمثل في استقطاعات لبيانات ضريبية عند محاسبة بعض المكلفين وبسبب نقل المحاسبة من الفروع إلى الدارة العامة بالإضافة إلى عدم محاسبة مكلفين منذ بداية نشاطهم منذ عدة سنوات ومكلفين تم تغيير محاسبتهم وتجزئة البيانات المتوفرة عن أنشطتهم.
> لوحظ ضعف قواعد البيانات الضريبية والمعلومات في رئاسة مصلحة الضرائب والجمارك مما أدى الى تهرب ضريبي وقصور وإهمال في الاستفادة من البيانات الضريبية المتوفرة بلغ ما أمكن الوقوف عليه من قيمة تلك البيانات (16,444,820,799) ريالاً.
> ابلغ الجهاز بالنتائج المذكورة تفصيلاً في تقريره رقم (795) وتاريخ 2004/8/31 والموجه للأخ مدير عام مكتب الضرائب.
الادارة العامة للضرائب م/تعز:
نتائج مراجعة حسابات فرع الادارة العامة للضرائب على كبار المكلفين للعام المالي 2003.:
> تبين عدم القيام بمحاسبة عدد من المكلفين على بعض البيانات الجمركية البالغ قيمتها (182,647,917) ريالاً.
> تبين وجود مبالغ مستحقة لدى عدد من المكلفين وباجمالي مبلغ (134,751,730) ريالاً لم يتم تحصيلها.
وقد أوصى الجهاز على ضرورة متابعة تحصيل المبالغ المستحقة لدى المكلفين.
> لوحظ وجود بيانات جمركية لدى قسم الحصر لم يتم فرزها لتحديد ما يقع في نطاق اختصاص الإدارة على كبار المكلفين على الرغم من مرور فترة كبيرة على وصولها وقيمتها مبلغ (1,183,327,307) ريالات بالإضافة إلى وجود ملفات مكلفين لم يتم البت فيها حتى التاريخ تبلغ الضريبة المستحقة عليها مبلغ (92,929,521) ريالاً.
> أبلغ الجهاز بالنتائج المذكورة وغيرها في تقريره رقم (252) وتاريخ 2004/7/17 والموجه للأخ مدير فرع الإدارة العامة للضرائب على كبار المكلفين.
مكتب الضرائب م/المهرة:
نتائج مراجعة فرع المصلحة للعام المالي 2002:
> لوحظ عدم قيام المختصين بالمكتب بمتابعة وإلزام المكلفين بتقديم الإقرارات الشهرية بمبالغ الضريبة المستحقة على مرتبات العاملين لديهم.
> لوحظ عدم القيام بالحصر الشامل للإيرادات المتأخرة والمستحقة حتى 2003/12/31 وكذا ما تم تسديده من متأخرات السنة السابقة.
وقد أوصى الجهاز بضرورة إجراء فحص شامل للإيرادات المستحقة ومتابعة المكلفين بتسديدها.
> أبلغ الجهاز بالنتائج المذكورة وغيرها في تقريره رقم (400) وتاريخ 2004/8/18 والموجه للأخ محافظ محافظة المهرة رئيس المجلس المحلي للمحافظة.

مكتب ضرائب م/ذمار:

نتائج مراجعة الحسابات للسنة المالية 2003:
> عدم قيام المختصين بمحاسبة كبار المكلفين خلال العام 2003 والأعوام السابقة وربط وتحصيل الضريبة المستحقة عليهم.
> تبين ظهور العديد من الملكفين الممتنعين عن سداد الضريبة المستحقة عليهم لعدد من السنوات بالإضافة إلى عدم ربط وتحديد مبلغ الضريبة الذي يلزم سداده في حالة عدم تقديم المكلفين إقراراتهم في المواعيد المحددة.
وقد أوصى الجهاز بضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة حيال المكلفين الممتنعين عن سداد ضريبة الدخل والتقيد بأحكام قانون ضريبة الدخل.
> لوحظ عدم قيام المختصين بالمكتب باتخاذ الإجراءات القانونية لإلزام متحصلي ضرائب القات بتوريد المبالغ التي لديهم والبالغة (541,512) ريالاً.
> أبلغ الجهاز بالنتائج المذكورة وغيرها تفصيلاً بتقريره رقم (134) بتاريخ 2004/6/30 والموجه للاخ محافظ المحافظة والاخ مدير عام مكتب الضرائب.

مكتب الضرائب م/صعدة:

نتائج مراجعة حسابات المكتب للعام المالي 2003:
> لوحظ صرف مبالغ بدون وجه حق كبدل سفر وبدل انتقال بلغ ما أمكن الوقوف عليه مبلغ (1,237,500) ريال.
> لوحظ وجود عجز في الحصيلة الضريبية لبعض أنواع الإيرادات عن الربط المستهدف وهذا مؤشر يعكس مدى القصور في تحصيل تلك الأوعية الضريبية وأحكام الرقابة عليها بلغ اجمالي العجز (50,402,042) ريالاً.
> تبين وجود مدورات من عام لآخر بلغت جملتها حتى 2003/12/31 مبلغ (3,246,786) ريالاً طرف متحصلين وموظفين منهم من لا زالوا يعملون في المكتب وبعضهم نقلوا من المكتب وآخرين لا توجد أي معلومات عنهم.
وقد أوصى الجهاز على ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات القانونية التي تكفل استرداد تلك المدورات وتسويتها في أقرب وقت.
> أبلغ الجهاز بالنتائج المذكورة وغيرها في تقريره رقم (169) وتاريخ 2004/6/30 والموجه للأخ محافظ المحافظة رئيس المجلس المحلي، والأخ مدير عام مكتب الضرائب.
وفي اليمن قد تبيع الفتاة كرامتها من أجل كسرة خبز تسد بها رمقها , وقد تبعها الاخرى من اجل ملابس واشياء اخرى , المهم أن تقلد من هن في عمرها بغض النظر عن الثمن إلي ستدفعه مقابل ذلك , الآباء يجبرون بناتهم على التسول وآخرين في غفلة عما تفعله فتيات هن في سن المراهقة يحتجن للاهتمام والرعاية والرقابة فتيات متسولات ولكنه تسول موسمي وفي رمضان فقط الشوارع تكتظ بالمتسولين والمتسولات , انه شهر الرحمة الذي تزداد فيه المعاناة ويزداد فيه فاعلي الخير وكشف استطلاع صحفي لموقع مارب برس الاخباري على المتسولات فقط في رمضان فتيات في عمر الزهور ,رمى بهن الفقر الى رصيف الذل والمهانة,البعض منهن من اجل لقمة عيش وأخريات من اجل ملابس للعيد , لايهم السبب والذي هو الفقر فالنتيجة واحدة , تسول " في شهر الرحمة


(أسياد المال)


مراهقات يحلمن كغيرهن بفساتين وأحذية وتقليد لصديقاتهن ,الفقر منعهن من اقتناء هذه الأشياء البسيطة ,والبركة في سياسة الحكومة الفاشلة التي تبعاتها يتحملها دائماً الفقراء

زينب في الخامسة عشر من عمرها تدرك أن لا مكان لها وأمثالها من المعدمين في هذه الغابة لان من يتحكم ويقرر مصيرها وأمثالها من المحتاجين هم الأقوياء أسياد المال, وحوش هذه الغابة التي لابقاء فيها سوى للأقوى والمال في نظر البعض هو القوة .

تقول: تركت الدراسة وأنا في المرحلة الإعدادية لان والدي فقيراً ونحن ستة إخوة جميعنا في المدرسة وتركتها أنا وشقيقتي بطلب من أبي لأنه لم يستطع دفع مصاريف دراستنا زادت: أنا لا أتسول إلا في رمضان من أجل شراء ملابس العيد لي ولأختي وحين سألتها ما إذا كان أهلها يعلمون بذلك ,ردت لا يعلمون ولو علموا ”لقتلني أبي" مؤكدة أنها تخرج منقبة من أجل هذا الغرض حتى لا يعرفني أحد-الفقر جعل زينب تكذب على أهلها وتقول لهم أنها تذهب عند صديقات لها بينما هي تخرج للتسول .

خمس فتيات للعام الثالث على التوالي يخرجن للتسول بعضهن للتسلية وبعضهن بسبب الفقر ,واحدة منهن تعودت ,لا اعرف ما إذا كانت أسمائهن حقيقية أو وهمية سأبدأ بأصغرهن سناً صباح في الثالثة عشر من عمرها طالبة في الأول الإعدادي تقول أن ما دفعها للتسول هو صديقاتها بالإضافة الى حاجتها للمال لشراء ملابس العيد فهي طفلة وتريد أن تفرح ككل الأطفال بملابس جديدة ,لم يستطع والدها شراءها لها فكان التسول أسهل الطرق لكسب المال عائشة في السادسة عشر من عمرها تقول أنها مخطوبة من جار لها وهو لا يعرف أنها تتسول ولو علم لتركها ,هي الأخرى تتسول من أجل شراء حاجيات العيد تضيف: أبي وأمي يعلمان أنني أتسول ,لكن إخوتي والآخرين من أفراد عائلتي لا يعلمون أما الثالثة وهي في ال21من عمرها متزوجة وهي لا تحتاج للمال ,كانت تتسول قبل زواجها لكن زوجها لا يعلم بذلك .

تقول هناء:زوجي يعمل في محافظة المحويت وحين يكون موجود لا اخرج للتسول وحين يسافر اخرج لجمع المال ,و مع أن حالة هناء المادية لا بأس بها لكنه يبدوا أن الأمر أصبح لدى هناء عادة لم تستطع الإقلاع عنها لا لحاجتها للمال . صديقتهن الرابعة في السابعة عشر من عمرها تؤكد أن رمضان هو الشهر الذي تستطيع فيه الحصول على المال وهي لا تتسول إلا في هذا الشهر من كل عام وهذه السنة الثالثة التي تخرج فيها للتسول


زادت: أهلي لا يعلمون بذلك وأنا منقبة لا احد يعرفني ولا أتسول في الشوارع إنما في البيوت والمساجد خوفاً من إلقاء القبض علي وإنكشاف أمري أما الخامسة فهي مجبرة من قبل والدها للخروج للتسول وحذرها من الذهاب الى الجولات والشوارع حتى لا يلقى القبض عليها

إشراق تركت الدراسة وهي في الصف السادس الحزن والمعاناة باديان على وجهها ,الفقر والحاجة للمال باديان عليها ,ملابسها رثة ممزقة نحيلة الجسم , والدها عاطل عن العمل شقيقها يعمل في إحدى الورش ولكن ما يكسبه لا يكفهم ,لذا أجبرها والدها على الخروج للتسول من أجل ملابس إخوتها حسب قولها وتصرف على نفسها ولكن في رمضان فقط!! هؤلاء الفتيات يأتين حسب زعمهن من الحصبة الى شارع هايل وشارع جمال حتى لا يعرفهن ابناء حارتهن .يخرجن للتسول ولكن ليس في الشوارع إنما في المنازل والمساجد , أما اللاتي لايعرف أهاليهن بخروجهن للتسول حين يسئلن عن خروجهن والى أين يذهبن يكذبن ويدعين أنهن ذاهبات للصلاة في المسجد , أما المال والملابس فيبررن مصدرهما من الجيران أو صديقات ميسورات

(حرمان)

في الشوارع تقابلك وجوه شاحبة بثياب رثة , أجساد نحيلة من الجوع والفقر كأنها أشباح تتجول في شوارع الذل وأرصفة المهانة باحثة عن مال أو لقمة تسد الجوع. أم تتسول من اجل ملابس لطفل حرم من فرحة العيد كغيره من الأطفال ابناء الذوات والمترفين, حرم من هذه الفرحة لأنه ولد فقيرا,, وكأنه ليس من حق الفقراء أن يفرحوا, والذين هم سبب معاناتهم يعيشون برفاهية في بروجهم وقصورهم , لايعلمون شيئا عن هؤلاء وان كانوا يعلمون فالأمر لايعنيهم

أم عبد الرقيب تركها زوجها وأطفاله الثلاثة عبد الرقيب وسناء وهيثم , غادر الرجل البلاد دون ادني اهتمام بأطفاله وزوجته ودون أن يعرف ما سيكون مصيرهم أم عبد الرقيب تعيش في احد الدكاكين وتنام وأطفالها على بقايا كراتين لافرش ولا لحاف , أيعقل أننا في القرن الواحد والعشرين , أيعقل أن هناك من لايزال يلتحف السماء ويفترش الارض , لاغرابة فنحن في وطن حرمنا فيه من ابسط الحقوق , نحن في اليمن وفي ظل نظام أفقرنا وقتلنا بجرعة متتالية المرأة تقتات على مايقدمه لها جيرانها وما تقدمه لها إحدى الجمعيات الخيرية ولكن ماتقدمه الجمعية لايكفها هذه الأيام تترك هيثم وسناء لدى جارتها وتأخذ اكبر أبنائها الذي يبلغ من العمر خمس سنوات , وتخرج للتسول لشراء ملابس العيد لأطفالها


تقول أم عبد الرقيب: جيراني طيبون ويقدمون لي مايستطيعون لكني اشعر بالحزن حين أرى الآخرين اشتروا ملابس العيد لأطفالهم وانأ لم استطع فعل ذلك بسبب فقري هذه المرة الأولى التي اخرج فيها للتسول لاشتري ملابس لأبنائي الذين أصبح أكبرهم يفهم ويريد ملابسا جديدة كأصدقائه (تسول إجباري) قد نجد مبررا لام عبد الرقيب وغيرها لكن ما لم نجد له مبررا هو أن يرمي الرجل بابنته أو زوجته الى المجهول للتسول وهو جالس في البيت, لايهمه الأخطار التي قد تواجهها فتاة في سن المراهقة, أو زوجة رمى بها من يفترض به حمايتها والإنفاق عليها

م. م في السادسة عشر من عمرها رمى بها والدها الى الشارع لتتسول , في حين هو يجلس في البيت ينتظر ابنته التي ستعود إليه بالمال ولايهمه مصدر هذا المال م. تشعر بالإحراج فهي المرة الأولى التي تخرج فيها للتسول , لا تتسول في الشوارع بسبب خجلها تذهب إلي بيوت بعيدة عن بيتها حتى لا يتعرف إليها احد.

هل يدرك الآباء الخطر المحدق ببناتهن؟ هل يعلمون إلي أين ومع من يذهبن؟ أيضا الرئيس الصالح حين يتحدث عن المعارضين الذين لايعلم احدهم خصوصية الحي الذي يسكنه هل يعلم هو بهؤلاء الفتيات , اللاتي تهان كرامتهن كل يوم , يذقن المرارات بسبب الفقر والبؤس ؟ عامان سيادة الرئيس وكما وعدت ستقضى على الفقر والبطالة .وربما لن نرى بعد العامين فقير نائم على الرصيف وأخر يأكل من براميل القمامة ولن نرى فتيات صغيرات يتسولن اللقمة والملابس.

العيد في اليمن- فرحة مقتولة وبسمة لن تكتمل
العيد في اليمن  حسب ما كشف عنه الصحفي   رداد السلامي ليس له نكهة الفرح وطعم العافية.. عيد جاء بعد عيد يسمى( العرس الديمقراطي - الانتخابات)عرس هطلت فيه أمطار الوعود بمستقبل أفضل ويمن جديد لكن فوز مرشح الحزب الحاكم منذ28عاما لم يحقق شيء ولم ينجز وعد غير التكرار الممل لذات الوعود (العرقوبية) اتحد اليأس الشعبي بالفوضى وموجة الغلاء التي بدأت تجتاح المواد الضرورية ..هذا هو العيد في اليمن .
عيد فقد بهجته وتلاشت فرحة مقدمه واحتفاء الناس به .. لم يعد سعيدا لأنه يأتي محملا بالهموم والمطالب الباهظة الثمن التي لاتتوفر لدى الأغلب إن لم نقل الكل.. فالبعض يكابد من اجل توفير ما هو أهم وضروري ، والبعض ينتظر مكرمة   وعد لم يتحقق وآخرون يبحثون عن خبز اليوم فقط... علي أحمد- صاحب عربية- يقول : ( جاء العيد وأنا   لا أملك قيمة ملابس جديدة لأولادي والحالة كما ترى بهذلة وتعب احصل في اليوم على 500ريال وبالكاد أوفر مصاريف البيت الضرورية ولا استطيع أن أوفر منها شيئا) عبده هادي –مدرس- يقول :( العيد ليس له فرحة كما كان في السابق بسبب غلاء المعيشة وعدم توفر فرص العمل الذي يستطيع الإنسان من خلاله أن يوجد الفرحة والسعادة له ولأهل بيته ويقول أنه   يستلم 40 ألف ريال ويدفع إيجار 15الف ريال وما بقي يذهب في توفير المطالب الضرورية ) بينما يقول صالح بكر –موظف –أن العيد أصبح بالنسبة له شيء عادي كبقية الأيام لأنه يأتي بهمومه   ومشاكله وتزداد فيه مطالب الأبناء والزوجة، ويستطرد ،، أنا موظف بسيط راتبي 20ألف نصفه إيجار والنصف الآخر لايكفي لسد الحاجات الأساسية   ولديَّ سبعة أبناء كلهم يريدون ملابس ويفرحوا كما يفرح أبناء بقية الناس بالعيد .
صادق ألسعيدي- جندي- يقول كنا منتظرين صرف الإكرامية التي وعد بها الرئيس من أجل أن نستطيع شراء ملابس وحلويات العيد للأبناء للكن للأسف لم يصرفوا لنا شيء ، راتبي   18الف ريال وكله يذهب في شراء المواد الضرورية وأنا الآن في حيرة من أين أجيب قيمة ملابس ،،للعيال،،.
علي منصر – طالب – يرى بأن العيد أصبح هما بالنسبة له فهو وحيد أسرة تتكون من 9 أطفال توفي والده بينما يدرس في الجامعة ويعمل في مركز اتصالات ويستلم    15الف ريال فأصبح كما يقول مشتتا بين نفسه و اخوته الذين يعولهم فمن جهة يريد توفير مصاريف الدراسة ومن جهة أخرى يريد توفير القوت الضروري لأسرته وجاء العيد ليظيف إليه هما جديدا وهو شراء ملابس لهم وهذا ما لا يتوفر لديه.
عبد العزيز المسنبي –طالب- يقول أنه   يتمنى أن لاياتي العيد وأنه أصبح فاقد الرغبة في مقدمه لما يحمله من مشاكل وهموم إظافية فالأرحام بحاجة إلى زيارة والزيارة بحاجة إلى فلوس والفلوس لا توجد ولولا أنه فريضة كما   يقول   لما تمنيت مجيئة. عبد الملك العقاب- مدرس – يقول العيد أصبح كابوسا ،فهو حديث عهد بالزواج ويريد أن يذهب لمعاودة   أسرة زوجته وهذا يتطلب منه مبلغ يصل إلى 50 الف ريال إظافة إلى معاودة أرحامة الذين قال انه سيعتذر لهم عن مزاورتهم في هذا العيد.
فاطمة علي- تضع يدها على خديها وهي تجلس على باب مسجد الجامعة الجديدة في العاصمة صنعاء تستجدي المصلين قيمة عشاء تقول أنها تحصل على 200 ريال في اليوم وأنها تهم أطفالها البالغ عددهم 8توفي أبوهم   منذ سنوات وفي كل ليلة يبكون يريدون منها بدلات العيد وأن ما تحصل عليه من المحسنين لايكفي قيمة طعام ليوم واحد. هذا هو العيد جانبُ آخر وحزن تخفيه البسمة المصطنعة.. رصيف يمتد بالجوعى والمتسولين وبهجة موؤدة   بركام من المطالب وهموم العيش القاسية. ومعا نردد قول المتنبي عيدٌ بأي حالٍ أقبلت   يا عيد
 
الحروب الداخلية و المتاجرة بالطفولة, والفساد ,والفقر
 

وكشفت تقارير دولية ومحلية في اليمن عن تراجع كبير لأداء الدولة اليمنيه خصوصا في السنوات العشر الماضية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية.
تراجع في جميع الجوانب الخدمية والاجتماعية وتزايد الفقر والأمية وانتشار عمالة الأطفال والتسول في دول الجوار, بالإضافة إلى ظهور مشاكل اجتماعية جديدة كلما زاد الفقر.
ويبين تقرير التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لعام 2005م – والذي يعتمد في قياس التنمية البشرية على مستوى التعليم والصحة والدخل للفرد – بأن اليمن احتلت المركز رقم 151 من بين 177 دولة تم قياس مستوى التنمية البشرية فيها, وفي الوقت الذي احتلت فيه قطر المركز الأول في مستوى الأداء في الوطن العربي فان اليمن احتلت المركز الأسوأ في الأداء.
نمو سكاني وتنمية بطيئة
وبالنظر إلى معدل النمو السكاني المرتفع في اليمن فإنه يعد مشكلة اذا لم يقابله معدل نمو مرتفع وسياسات حكومية تحول هذا النمو السكاني إلى إيجابية في مزيد من الانتاج, إلا أن ضعف التنمية وعدم مواكبتها لمعدل النمو السكاني المرتفع وعدم قدرة الحكومة على تنفيذ الخيار الثاني المتمثل في تنظيم النسل لضعف الوعي عند المواطنين وغياب الإمكانات المشجعة على ذلك فتحول هذا النمو إلى عامل ضعف وظهرت أعراضه في انخفاض مستوى التعليم وارتفاع مستوى البطالة والزواج المبكر بالإضافة إلى غياب السياسات الرسمية.
أما بالنسبة للفقر الذي يزداد كل يوم شراسة وتوحشا فتشير بعض الدراسات التي نفذت في اليمن إلى أن 19.1% من السكان كانوا يعيشون تحت خط الفقر في عام 1992م ثم ارتفعت هذه النسبة إلى 25%في عام 1995م وأظهرت دراسة قامت بها الأسكو عام 1996م أن نسبة الفقراء تقدر بحوالي 47% , وأظهرت نتائج مسح ميزانية الأسرة الذي تم تنفيذه في عام 98م أن 17.6% من سكان اليمن يعيشون تحت خط الفقر الغذائي (أي لا يستطيعون الحصول على حاجتهم من الغذاء).
ورغم التضارب في الأرقام والبيانات والتقديرات بين المصادر المحلية والخارجية إلا أنه يمكن تقدير عدد سكان اليمن الذين يعيشون تحت خط الفقر الغذائي وغير الغذائي بنسبة تتراوح ما بين 70- 80% من سكان البلاد وذلك اعتمادا على مؤشرات الدخل السنوي للفرد من جهة وتوزيع ذلك الدخل على السكان من جهة أخرى.
وتشير البيانات الرسمية المتصلة بالفقر إلى غياب العدالة في توزيع الثروة ويظهر ذلك من خلال تركز الفقر في الأرياف والتي تضم 83% من الفقراء.
ومن خلال زيارة إلى الأرياف يمكن ملاحظة تزايد عدد الفقراء وازدياد حدة الفقر ولم يكن أحد يلحظ تواجد متسولين في الأرياف إلا خلال السنوات الأخيرة حيث بدأ المشهد يظهر إلى السطح ويتسع كل يوم , وعند زيارة إحدى المناطق التي يتردد إليها الزوار للسياحة أو النزهة يجد عدد المتسولين يزداد كل يوم على الرغم أن هذا قبل سنوات كان يعد من المحظورات الاجتماعية وعيب لا يمكن لأهل القرية القبول به, كما لوحظ نزوح كثير من المواطنين من القرى إلى المدن بغرض التسول وخاصة في موسم رمضان.
طفولة في مهب الريح
وقدرت الدراسات عدد الأطفال تحت سن الـ15 سنة الذين يعملون في عام 1991م كانت 6.3% , وقدرت منظمة العمل الدولية عددهم 431 ألف طفل في العمرية 10- 14 سنة.
ووفقا للمنظمة فالأطفال يعملون في الريف والحضر وبالنسبة للريف فهم يعملون في الزراعة أما في المدن فيعملون كصبية في المطاعم أو باعة في الدكاكين أو في الجولات أو متسولون , وقدرت وجود 7000 متسول في العاصمة وحدها.
وانخراطهم في سوق العمل يعني ضياع مستقبلهم وتعرضهم لكثير من المخاطر التي من ضمنها الانحراف والعمل في عصابات وتحولهم إلى عالة على المجتمع في المستقبل إذا ما سلكوا هذا الطريق, كما تشير دراسة أعدها كل من منظمة العمل الدولية, البنك الدولي, ومنظمة اليونيسيف إلى وجود 37.1% من الأطفال ممن هم في سن الدراسة غير ملتحقين بالمدارس, و 56% من الإناث في الريف غير ملتحقات بالمدارس وأشارت الدراسة إلى وجود علاقة بين توفر الماء للأسرة من مصدر عام وبين ذهاب الطفل إلى المدرسة وخصوصا الفتيات.
وكلما ازداد الوضع الاقتصادي للأسرة سوءا كثرت المشاكل فقد بلغت ظاهرة تهريب الأطفال ذروتها في اليمن في عام 2004م حيث أقرت اليمن بأن 50.000 طفل يمني تم بيعهم عبر الحدود السعودية خلال ذلك العام, وكشف ممثل منظمة اليونيسيف عن وجود 9000 طفل تم ترحيلهم من قبل السلطات السعودية إلى اليمن, وقدرت دراسة لوزارة حقوق الإنسان الأطفال من الإناث اللاتي يتم تهريبهن بـ 15% فقط , ومع أن كثيرين يذهبون للبحث عن عمل إلا أن عدم قبولهم للعمل وهم في سن مبكرة يدفعهم لأن يمتهنوا التسول وآخرون يمتهنون في هذا المجال من قبل العصابات التي تعمل على تهريبهم إلى المملكة ليصبحوا بذلك متسولين عابرين الحدود وشكلوا لها عامل قلق بعد أن أزعجها تهرب اليمنيين إلى أراضيها منذ حرب الخليج الثانية.
وكانت صحيفة سعودية نشرت صورا لمجاميع من الأطفال المتسولين تم القبض عليهم وهم يتسولون في أراضيها وتستعد لترحيلهم لتسلمهم للسلطات اليمنية بعد أن تم تهريبهم إلى أراضيها بطريقة غير شرعية في وقت سابق.
زواج سياحي
واجتاحت اليمن خلال الثلاث سنوات الأخيرة ظواهر اجتماعية جديدة حيث ظهر ما يسمى بأزواج السياحي والذي يعرف بأنه الزواج المؤقت يقوم به سياح يأتون إلى اليمن صيفا ومعظمهم من دول الخليج بفتيات يمنيات صغيرات لا يعلمن أن الهدف من هذا الزواج هو المتعة.
وأوضحت دراسة نفذتها جامعة إب على أن 40 فتاة من ضحايا الزواج الصيفي وكشفت أن 35% منهن يقعن في الفئة العمرية من 15- 19 سنة ومن خلال القصص الكثيرة التي أوردتها الصحف لعديد من ضحايا هذا النوع من الزواج أتضح أن الفقر وسوء الأحوال المادية هو الذي يدفع الفتاة إلى أن تتزوج من رجل لا تعرف عنه شيئا بالإضافة إلى أنه جاء من بلاد بعيدة, كما أن الوضع المادي الميسور للقادمين من الخليج يغري الفتاة وأسرتها للموافقة.
وازدادت في الفترة الأخيرة ظاهرة الانتحار بين اليمنيين من مختلف الفئات العمرية حتى وصلت إلى 350 حالة سنويا مع العلم بأن هذه الإحصائية ليست أكيدة بحكم تكتم المجتمع اليمني على حوادث من هذا النوع.
وفي الوقت الذي بدأ مصطلح الأمية في كثير من دول العالم المتقدم يختفي وبدأ الناس يتحدثون عن الأمية الإلكترونية, لا تزال اليمن تحتل أرقاما متقدمة في هذا المجال حيث تشير النتائج الأولية لمسح القوى العاملة الذي تم تنفيذه عام 1999م إلى أن نسبة الأمية بين اليمنيين (الواقعين في الفئة العمرية 10 سنوات فأكثر) تصل إلى 47% , منهم 55% في الريف.
ولا حظ التقرير الوطني للتنمية البشرية أن عدد مراكز محو الأمية في الجمهورية اليمنية بلغت 795مركزا في عام 2001م في حين تراجع العدد في عام 2003م إلى 722 مركزا مما يدلل على عدم جدية السلطة في مكافحة الأمية وبلغ عدد الطلاب الملتحقين بهذه المراكز 112 ألف منهم 97ألف من النساء , في حين أن عدد الأميين يقدر بخمسة ملايين أمي.
وتقدر نسبة الالتحاق بالتعليم الثانوي ب39.3% من السكان الواقعين في الفئة العمرية 15-17 سنة وهو معدل يقل عن المعدلات المحققة في الدول منخفضة الدخل وأكدت أن 5% فقط من الإناث مقيدات في المدارس, يأتي هذا في الوقت الذي تضج وسائل الإعلام عن حقوق المرأة التي نالتها في عهد قيادة (فخامته).
يموتون بأمراض تقليدية
ولا يبدو الوضع الصحي في البلد أحسن حالا من وضع التعليم ومع أن اليمن تبنت نظام الرعاية الصحية الأولية منذ عام 1978م إلا أنه ومع حلول عام 2000 لم تكن قد غطت سوى 30% في المناطق الريفية و45% على مستوى البلاد ككل, وفي عام 2000 حصلت اليمن على المركز 141 من بين 191 دولة مرتبة حسب المستوى الصحي, ولا تزال تقدر الإصابة بالملاريا حوالي 3 مليون حالة سنويا.
وعلى الرغم أن الدولة شهدت سيطرة على الملاريا في الثمانينيات إلا أن الإهمال سبب انتكاسة لهذا النجاح في العقدين الأخيرين, على الرغم أن الملاريا وكثير من الأمراض الوبائية قد غدت جزءا من الماضي في البلدان المتقدمة.
كما أن 75% من اليمنيين يعانون من إصابات تتعلق بتلوث المياه أو بالأمراض ذات العلاقة بالمياه, و10% من السكان مصابون بالبلهارسيا 3 مليون مواطن مصاب بالتهاب الكبد الوبائي, يأتي هذا في الوقت الذي تتدنى الخدمات الصحية ولم تشهد اليمن بناء مستشفى واحد كبير منذ بداية الثمانينيات واكتفت الحكومة ببناء المراكز الصحية في المديريات وتتركها بعد بنائها فارغة من أي امكانات مادية أو بشرية.
كما تشير التقارير إلى أن معظم الوفيات من الحوامل والأطفال ونسبة ضئيلة فقط من الحوامل يحصلن على الرعاية الصحية أثناء الحمل والولادة.
وعندما نطلع على الأرقام السابقة تصيبنا الدهشة لكنها تتبدد عندما ننظر إلى الاهتمام الحكومي بهذا القطاع الهام المتعلق بحياة الناس والذي يتضح من خلال تخصيص الحكومة للإنفاق على الصحة في اليمن 4.3 من الدخل المحلي الإجمالي في عام 2000 وانخفض إلى 3.7 في عام 2002م, وتشكل هذه المعدلات الأدنى مقارنة بكثير من الدو ل العربية غير النفطية.
نظام طفي لصي
حين قامت الثورة حلم اليمنيون بانقشاع أبدي للظلام إلى غير رجعة لكن الحكومات والأنظمة المتتابعة ومن ضمنها نظام الرئيس صالح الذي خيم 28 عاما يرافقه ظلام لا يزال يخيم على 60% من اليمنيين حيث تشير التقارير إلى أن 40% فقط من المواطنين هم من يحصلون على خدمة الكهرباء من مصادر خاصة أو عامة .
وحتى الذين وصلتهم الكهرباء العامة فلا يزالون يعانون عقدة "طفي لصي" ولا فرق بين محطات توليد الكهرباء وبين أداء النظام برمته وبحسب اعترافات وزير الكهرباء السابق عبد الرحمن طرموم أن المحطة قديمة وعمرها تجاوز عشرين عاما قد أدى إلى انخفاض الطاقة المولدة من 660 ميجاوات إلى 560 ميجاوات مما جعل وزارة الكهرباء تلجأ إلى تعميم الإطفاءات على مختلف محافظات الجمهورية , وهي نفس النقطة التي ذكرها مدير المؤسسة العامة للكهرباء عبد المعطي الجنيد في حوار له مع الثورة بداية هذا العام حيث أشار إلى أن المحطات تجاوزت عمرها الافتراضي وستظل تعمل حتى آخر رمق على حد قوله, وسيظل الجميع ينتظرون حتى نتمكن من امتلاك ناصية العلم ونحصل على الطاقة النووية على حد قول الرئيس صالح في لحظات نشوة قبل بدء الدعاية الانتخابية.
وكذلك الحال بالنسبة للمياه فلا تزال مشكلة يؤرق كثير من السكان وتزداد حدتها في مواسم الجفاف هذا بالنسبة للمياه العادية, أما بالنسبة لتوفر مياه شرب نظيفة فهذا يعاني منه الغالبية العظمى والذين لا يزالون يشربون من مياه البرك التي تمتليء في مواسم الأمطار والتي ينتج عنها كثير من الأمراض كما أشرنا في فقرة سابقة.
وكل هذا ولا يزال النظام يتحدث عن انجازات عملاقة ويمطرنا بأحجار الأساس ظنا منه أن الناس لا يزالون ينساقون وراء هذه الخدع بينما تغيب الرؤية الإستراتيجية لوجود نهضة تنموية ترتقي بالإنسان وقدراته ليعيش إنسانا مكتمل الإنسانية ينتج ويفكر ويطمح كغيره من البشر لا أن يظل يرزح تحت ظلمات التخلف والفقر ويأتي الاستبداد ليسد عليه النافذة لأي تغيير قد يحدث في المستقبل ليخرجه من هذه الحالة.

ظاهرة عالمية.. ولكن

ولا يمكن لمنصف أن يشكك في أن الفساد ظاهرة عالمية بالفعل لا يخلو منها مجتمع ;كما ترى اكرام يوسف.. بل أن معظم بلدان العالم المتقدمة تعلن بين حين وآخر عن فضائح هائلة تتعلق بذمم مسئولين أو مصداقية مؤسسات عملاقة. ولم يقل أحد أن فساد الذمم لم يظهر إلا في عصرنا مثلا دليلا على اقتراب يوم القيامة؛ فالتاريخ حافل بأنواع الفساد منذ بداية ظهور المجتمعات. لكن مستويات الفساد تتفاوت ؛ سواء من حيث الحجم أو من حيث تداعياته التي تصل إلى حد وقوع نسبة غالبة من المواطنين في قبضة الجوع.. ولاشك أن قضية استشراء الفساد في العالم باتت تؤرق المسؤولين والمحللين والمنظمات الدولية أيضا؛ على النحو الذي دعا إلى إنشاء عدد من المنظمات المعنية بمكافحة الفساد؛ ومن بين هذه المنظمات "منظمة الشفافية الدولية" التي أنشئت عام 1995 ترفع شعار "الاتحاد العالمي ضد الفساد" ؛ وهي منظمة غير حكومية مقرها برلين ، تهدف بحسب بيان تأسيسها إلى مساعدة الدول والأفراد الراغبين في الحياة النزيهة؛ بعد انتشار الفساد المالي والإداري ـ سواء على المستوى الرسمي أو غير الرسمي ـ وعجز المؤسسات القطرية عن مواجهته، بعدما تحول إلى غول يلتهم ليس فقط جهود التنمية المحلية؛ بل أيضا الجهود الدولية المتمثلة في المنح والمعونات والقروض. وقد دأبت المنظمة على إصدار تقرير سنوي بعنوان "مؤشر مدركات الفساد "عن تصنيف نسب "تفشي الفساد" أو "الشفافية" في نحو 159 دولة . ورغم أن اسم المؤشر يدل على كون ما يقدمه ليس أرقاما دقيقة عن حجم الظاهرة؛ وإنما مجرد الانطباعات العالمية إزاء الفساد، مبنية على دراسات أكاديمية وأرقام وخبرات ميدانية، إلا أنه يظل له قيمته من حيث كونه دلالة لها قيمتها. حيث يبنى المؤشر على رأي جملة من المختصين ومن لديهم تجارب عملية في الدول المعنية، التي شملتها دراسات من 10 مؤسسات، وذلك بعد تحليل ردود أكثر من 50 ألف من رجال الأعمال والأكاديميين والإعلاميين والمختصين. كما أنه ليس هناك حتى الآن ما يمكن أن يكون مصدرا دقيقا لحجم الفساد المالي والإداري في مختلف بلدان العالم الذي يزيد بلا شك كثيرا عن المستويات التي سجلها التقرير .
وفي تقرير مؤشر مدركات الفساد لعام 2005 الذي أعلنته المنظمة مؤخرا؛ اتضح أن الفساد أصبح سائدا في 70 دولة من 159 دولة شملتها الدراسة. وحسب قول بيتر آيجن عميد منظمة الشفافية الدولية؛ فالفساد "عائق مهدد للتنمية والاستثمارات الأجنبية ومسبب أساسي للفقر وعائق أمام تجاوزه. ولم يظهر من بين الدول العربية في خانة الدول ذات النسب الأعلى في الشفافية سوى عمان ثم الإمارات فقطر والبحرين؛ بينما جاءت مصر في المركز 72 على مؤشر الشفافية!.
أضف إلى ذلك رقما موجعا آخر؛ هو حجم الرشى السنوية في العالم العربي الذي بلغ 300 مليار دولار سنويا؛ وفقا لبيانات معهد البنك الدولي ـ ما يقترب من نصف حجم الناتج المحلي الإجمالي للعالم العربي (770 مليارا) ـ بل أن ما يدخل جيوب المرتشين في بلداننا يمكن أن يوفر ـ كما قال الدكتور إبراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية في حديث له مع قناة الجزيرة ـ 20 مليون فرصة عمل للشباب العربي، كما كان من الممكن لهذا المبلغ أن يرفع مستوى دخل افرد العربي إلى ثمانية آلاف دولار في السنة. فإذا كان حجم البطالة في العالم العربي وفق ما توقع الدكتور قويدر نفسه في المنتدى الاقتصادي الأخير مائة مليون عاطل عربي؛ بما ينذر بأن تصل نسبة البطالة في عالمنا إلى 40 في المائة؛ ألا يشير هذا إلى حجم الخطر الذي يمثله الفساد على مجتمعاتنا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا؟.

دور الدولة والشفافية

الملفت للنظر أن المراكز الأولى في قائمة الشفافية في العالم تتربع عليها عادة الدول الاسكندنافية؛ وفي التقرير الأخير لمدركات الفساد جاءت إيسلاند وفنلندا في المرتبتين الأولى والثانية كأكثر الدول نزاهة وشفافية، بينما تربعت سويسرا على قائمة الدول الأقل ارتشاء في العالم؛ وهي الدول التي تتميز بتنامي دور الدولة، وضخامة حجم القطاع العام؛ كما تتبنى نظام الضرائب التصاعدية؛ الأمر الذي ينعكس على تميز الرفاهة الاجتماعية للمواطنين الذي يجعل الدولة مسئولة عن رفاهة المواطن من المهد إلى اللحد. وهو الأمر الذي يدحض ما يردده المطالبين بتقليص دور الدولة ويهاجمون القطاع العام.ألا يدعونا ذلك للتريث قليلا وإعادة النظر في سياسات اندفعنا إليها دون روية؛ لم نكسب منها إلا ازدياد حالات الفساد وما يتبعها من تدهور المستوى الاقتصادي للمواطنين وضياع الشباب وسط بطالة وجرائم وإرهاب وانتحار؟ خاصة إذا علمنا أن هناك أكثر من 70 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر.
ولا شك استشراء ظاهرة الفساد بما تمثله من تهديد لاستقرار مختلف المجتمعات كان دافعا لجهود المنظمات الدولية والإقليمية لكبح هذه الظاهرة، بما في ذلك مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ومنظمة الدول الأمريكية ومجلس التعاون الجمركي (المعروف أيضا باسم المنظمة العالمية للجمارك) وجامعة الدول العربية. ونجم عن هذه الجهود توقيع العديد من الاتفاقيات متعددة الأطراف لمنع الفساد ومكافحته، بما فيها اتفاقية البلدان الأمريكية لمكافحة الفساد، التي اعتمدتها منظمة الدول الأمريكية في 29 مارس 1996، واتفاقية مكافحة الفساد بين موظفي الجماعات الأوروبية أو موظفي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبـي، التي اعتمدها مجلس الاتحاد الأوروبـي في 26 مايـو 1997، واتفاقية مكافحة رشو الموظفين العموميين الأجانب في المعاملات التجارية الدولية، التي اعتمدتها منظمــة التعــاون والتنميـــة في الميدان الاقتصـــادي في 21 نوفمــبر 1997، واتفاقية القانون الجنائي بشأن الفساد، التي اعتمدتها اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا في 27 يناير 1999، واتفاقية القانون المدني بشأن الفساد، التي اعتمدتـها اللجنـــة الوزارية لمجلس أوروبـــا في 4 نوفمبر 1999، واتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع الفساد ومحاربته، التي اعتمدها رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في 12 يوليه 2003. ثم توج ذلك كله باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي وقع عليها حتى الآن 137 دولة. وقد اتفقت هذه الاتفاقيات جميعا؛ وإن بصيغ مختلفة على أن أهم سبل مكافحة الفساد في العالم؛ تعزيز التشريعات التي تجرم التربح غير المشروع من المال العام أو الوظيفة العامة؛والحزم في تطبيقها؛ و"تجسيد مبادئ سيادة القانون وحسن إدارة الشئون والممتلكات العمومية والنزاهة والشفافية والمساءلة" كما جاء في بنود اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفسادـ التي لم تطالب بالتخلص من القطاع العام مثلما ينادي البعض عندنا ـ رغم أن تقارير الشفافية أوضحت أن أكثر البلدان بعدا عن الفساد والرشوة كانت هي البلدان الاسكندنافية صاحبة أكبر نظم القطاع العام كما أسلفنا ـ وإنما؛ أوصت الاتفاقية فيما يتعلق بالقطاع العام بما يلي:
تسعى كل دولة طرف، حيثما اقتضى الأمر ووفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، إلى اعتماد وترسيخ وتدعيم نظم لتوظيف المستخدمين المدنيين، وغيرهم من الموظفين العموميين غير المنتخبين عند الاقتضاء، واستخدامهم واستبقائهم وترقيتهم وإحالتهم على التقاعد تتسم بأنها:
(أ) تقوم على مبادئ الكفاءة والشفافية والمعايير الموضوعية، مثل الجدارة والإنصاف والأهلية؛
(ب) تشتمل على إجراءات مناسبة لاختيار وتدريب أفراد لتولي المناصب العمومية التي تعتبر عرضة للفساد بصفة خاصة وضمان تناوبهم على المناصب عند الاقتضاء؛
(ج) تشجع على تقديم أجور كافية ووضع جداول أجور منصفة، مع مراعاة مستوى النمو الاقتصادي للدولة الطرف المعنية؛
(د) تشجع على وضع برامج تعليمية وتدريبية لتمكين أولئك الموظفين من الوفاء بمتطلبات الأداء الصحيح والمشرّف والسليم للوظائف العمومية، وتوفر لهم التدريب المتخصص والمناسب من أجل إذكاء وعيهم بمخاطر الفساد الملازمة لأداء وظائفهم. ويجوز أن تشير هذه البرامج إلى مدونات أو معايير سلوكية في المجالات التي تنطبق عليها.