عدن نيوز - موقع رنس - 15-10-2006

 فضيحة” كلينتون - لوينسكي “:خطـط
لهـا”نتنيـاهو “لاهانة الرئيس الاميركي

         

مايكل كولينز بايبر:


عجز المبشر التلفزيوني جيري فالويل عن مقاومة إغراء
التباهي والتفاخر واعترف في خاتمة المطاف بالحقيقة، وأكد
انه ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" السابق بنيامين نتنياهو
تآمرا بالفعل في وقت حرج، للإيقاع بالرئيس الأمريكي السابق
بيل كلينتون باللجوء تحديداً، للضغط عليه بفضيحة مونيكا
لوينسكي الجنسية لإرغامه على التخلي عن الضغط على
"إسرائيل" للانسحاب من الضفة الغربية المحتلة.

ولم يحدث اعتراف فالويل ردود الأفعال الإعلامية واسعة
النطاق التي كان ينبغي أن يحدثها. وبدلاً من ذلك، ورد
اعتراف المبشر في ثنايا تقرير مطول في عدد ديسمبر/كانون
الأول الماضي من مجلة "فانيتي فير". ويصف التقرير الذي
كتبه كريج اونجر تحت عنوان "النشوة الأمريكية"، قصة الحب
القديمة والمشتعلة إلى الآن بين مبشرين من أمثال فالويل
والقوى المتطرفة في "إسرائيل" بقيادة نتنياهو.
ويؤكد اعتراف فالويل بشكل محدد ما كشف النقاب عنه كاتب هذه
السطور في مقالة نشرها في "ذي سبوتلايت" في 9 شباط 1998.
وعلى الرغم من أن الرابطة المناوئة للتشهير شجبت ما وصفته
"بنظرية المؤامرة"، إلا أن اعتراف فالويل بأن الكشف عن
فضيحة لوينسكي أجبر كلينتون على التخلي عن الضغط على
"إسرائيل" أكد تماماً ما أوردته تفصيليا، وعلى نحو موثق
في”سبوتلايت “.
وحول رواية فالويل عن عمله مع نتنياهو لإضعاف ضغط كلينتون
على "إسرائيل"، ذكرت "فانيتي فير" ما يلي:
"خلال زيارة نتنياهو لواشنطن دي .سي، في عام ،1998 اجتمع
مع جيري فالويل في فندق مايفلاور في الليلة التي سبقت
الاجتماع بين نتنياهو وكلينتون. ويتذكر فالويل تلك الليلة
قائلا:"جمعت ألف شخص تقريبا للقاء نتينياهو وقد تحدث الينا
في تلك الليلة. وقد خطط نتنياهو الأمر كإهانة لكلينتون".
وفي اليوم التالي التقى نتيناهو بكلينتون في البيت الابيض.
ويتذكر فالويل ويقول:أخبرني نتنياهو لاحقاً أن بيل كلينتون
قال له في صباح اليوم التالي: "أعرف أين كنت الليلة
الماضية". وكان الضغط في الحقيقة واقعاً على نتنياهو
للتخلي عن الضفة الغربية، وكان ذلك في الوقت الذي حدثت فيه
فضيحة مونيكا لوينسكي، وكان كلينتون بحاجة إلى أن ينقذ
نفسه، ولذلك أنهي مطالباته (بالتخلي عن الضفة الغربية)
التي كان سيقدمها خلال اجتماعه المحدد مع نتنياهو، وكانت
تلك المطالبات ستشكل ضغطاً هائلاً على "إسرائيل" (انتهى
مقتطف مقالة "فانيتي فير).
وما لم يذكره فالويل - على الأقل طبقاً لرواية "فانيتي
فير" - هو أن اجتماعه مع نتنياهو تم في المساء ذاته الذي
سبق كشف وسائل الإعلام الامريكية النقاب عن فضيحة مونيكا
لوينسكي. ولم يذكر فالويل ايضا- وهو ما أوضحه كاتب هذه
المقالة آنذاك - ان واحدا من كبار خبراء دعاية نتنياهو في
الإعلام الامريكي هو ويليام كريستول البارز بين المحافظين
الجدد، وهو أول شخصية إعلامية أمريكية ألمحت علانية (خلال
الأيام التي سبقت الكشف رسمياً عن الفضيحة) إلى انه سيتم
الكشف قريباً عن فضيحة جنسية في البيت الأبيض.
ولا شك أن حقيقة اعتراف فالويل بكيفية استخدام فضيحة
لوينسكي كهراوة ضد كلينتون بالتزامن مع ظهور نتنياهو في
البيت الأبيض، عقب اجتماعه مع فالويل، مثيرة للاهتمام في
حد ذاتها. ومعروف أن مجلة "فانيتي فير" تملكها امبراطورية
نشر واسعة الانتشار مملوكة للمليارديريين "سي" ودونالد
اللذين أعلنت مجلة "فوربس" أنهما يمثلان العائلة رقم 25
بين أغنى العائلات في أمريكا. ومعروف عن سي ودونالد أنهما
من كبار المساهمين الذين يقدمون تبرعات سخية للرابطة
المناوئة للتشهير وجماعات اللوبي الأخرى الموالية
لـ”اسرائيل “.