عدن نيوز - صحيفة الوسط اليمنيه - 6-10-2006
| رداً على مسدوس وخطابه المرعوش أكرم سعيد سلامة* الخميس 05 أكتوبر 2006 إن من يتابع كتابة حيدرة مسدوس في صحيفة الوسط العدد 118، وكذلك في بقية الصحف لن يجد أي شيء جديد يقوله أو يضيفه مسدوس. لذلك فإنه عندما تقع صحيفة في يد أحد قراء أومتابعي الصحافة في بلدنا، ويشاهد أسفل المقالة اسم محمد حيدرة مسدوس فإنه لا يحتاج إلى عناء تفكير في موضوع أو مضمون المقالة، وبشكل مباشر سيعرف القارئ أن الموضوع المكتوب هو نفسه الموضوع الأزمة لدى مسدوس مثل «قضية شمال وجنوب وإصلاح مسار الوحدة» واحتلال الشمال للجنوب «و» حزب الوحدة الشعبية» وغيرها من المفردات والجمل التي لا تخرج عن هذا الإطار المفرغ لدى كاتبه منذ ما بعد حرب 94 إلى الآن. ولكن إذا كان مسدوس قد تحدث في العدد السابق عن ما أسماه بكشف الحقائق للمقهورين قبل الذهاب للاقتراع، وأوجز هذه الحقائق التي في رأسه ورأس من يدفع له أو يدفع به -إلى سبع نقاط ظناً منه أنه سيأتي جديد يلفت الأنظار أو يؤثر على بعض قواعد الاشتراكي لمجاراته وعدم المشاركة في هذه الانتخابات أو الانتخابات السابقة أو التي ستأتي أود هنا قبل أن أفند بعض ما يدعيه مسدوس في كلامه المدسوس بأنها كشف حقائق- أود أن أوضح نقطة أو نقاطاً تتعلق بمسدوس: أولاً: أؤكد على أن مسدوس انتهى مخزونه من الكلمات والجمل في هذه الطروحات، وبالعامية «زلج عليه الخبر». ثانيا: مسدوس أجبن من أن يواجه أو يغضب الرئيس ونظامه، بطروحات وكتابات تمس حياة وجوهر المعاناة اليومية للمواطن اليمني في كل المحافظات وفي قلب ما يمكن أن أسميه قرى وعزل النافذين في السلطة مثل مناطق خمر في حاشد، وسنحان وبلاد الروس منطقة الرئيس وزنجبار أبين نائب الرئيس وغيرها ممن يظن المواطن أن أصحاب تلك المناطق يعيشون في الجنة وكل شيء على ما يرام بالنسبة لمناطقهم، حتى عزلة أو مديرية إريان منطقة رئيس الجمهورية الأسبق وعبد الكريم الارياني لا يجرؤ مسدوس على الكتابة عن الفساد وسوء الإدارة في البلد ككل ويوضحها بالأرقام مع العلم أنه قادر وهذه معلومات بسيطة لا تحتاج إلى عناء. ثالثا: مسدوس أكثر شخص يتواصل ويلتقي برمز النظام وبالذات قبل المؤتمرات الحزبية أو المناسبات الانتخابية. هذا يعني ويؤكد أن مسدوس موظف لكي يعمل على تشوية صورة الحزب بطروحاته الشطرية، تماشياً وتناغماً مع طروحات النظام والتي تتهم الحزب بالانفصالية والتشرذم وهذا بشكل طبيعي يؤثر على حقيقة وحدوية الحزب التي يعرفها النظام ورمزه. لذا فإن من مصلحة النظام دعم مسدوس وغيره لخلق مرادف جديد للحزب أو تفريخ حزب عن الاشتراكي يسمى «حزب أو تيار إصلاح مسار الوحدة». رابعاً: مسدوس يتكلم عن حرب الشمال على الجنوب واحتلاله، ولكنه لا يتحدث أو يشير إلى أن من أعلن الحرب هو رئيس الجمهورية في خطاب علني ورسمي في ميدان السبعين بصنعاء يوم 27 إبريل 93م، وهذا شيء يعرفه هو ذاته والجميع يعرف هذا، ولو كان مسدوس جاداً في طرحه هذا عن الحرب وشيء اسمه شمال وجنوب ونتائج الحرب الكارثية على الجميع وليس الجنوب فقط، أقول لو كان جاداً لكان مسدوس الآن في عداد الموتى، ولكان حصل له حادث مروري مؤسف، وامتدت إليه يد الغدر والإرهاب مثلما حصل مع جار الله وغيره. اتفق مع مسدوس بأن شرعية الوحدة قد تآكلت وسقطت اتفاقيتها بالحرب وبالتعديلات الدستورية المستمرة، وهذا ما تؤكده كتابات الدكتور/ محمد السقاف القانونية. أما الآن نعود إلى ما اسماه مسدوس في العدد السابق للوسط 118 بكشف الحقائق محاولاً تفسيرها نقطة نقطة. فالحقيقة رقم (1) عند مسدوس تقول «إن هدف السلطة والمشترك من الانتخابات هو تشريع القهر على الجنوب» والكل يعلم أن القهر موجود في كل مكان في البلد وبسب متفاوتة. أما الحقيقة رقم (2) لدى مسدوس تقول «صحيح أن الرئيس علي عبد الله صالح يسعى لتعزيز سلطته عبر الانتخابات والمشترك والحزب يعملان على إضعافها" هنا هو يمدح ويثني علي الرئيس بشكل ذم مصوراً المشترك والحزب أنهما أعداء للرئيس وهذا ما يريده ويؤصل له ولكن بلفه والتواء. وأن المشترك والحزب سعياً لإضعاف سلطة الرئيس، وكان الأجدر أن يقول إن المشترك والحزب يسعيا لتغيير الرئيس وإضعاف سلطته بالانتخابات وليس إضعافه وسلطته لأنها ضعيفة بسبب وجود قوى قبلية تجارية وعسكرية حافظت ودعمت تواجده وبقاءه في الحكم منذ صعوده عام 1978م. وفي الحقيقة رقم (2) أيضاً يقول: إن الحزب طرف في الأزمة والحرب" والصحيح أن الحزب استدرج إلى أزمة مفتعلة ضده، لكي تشن الحرب ويتم التخلص منه عسكرساً وسياسياً، وما اغتيالات الفترة الانتقالية إلا دليل كاف على أن الحزب كان الطرف المضحى والمغدور به وبنفس النقطة (2) يتحدث عن أنه تم تشكيل قيادة جديدة في الداخل بدلاً عن قيادته الشرعية الهاربة في الخارج" يتحدث بأسلوب يدعي فيه الغباء، فماذا تسمى يا مدسوس المؤتمر العام الرابع 2000م - 2004م وماذا تسمي مؤتمر الحزب الخامس مؤتمر الشهيد جارالله عمر يوليو 2005م وفي كلا المؤتمرين انتخبت عضو لجنة مركزية ومكتب سياسي أما ماتسميه قيادة هاربة، كان الأفضل أن تقول القيادة المنفية قسراً بالحرب منذ عام 94م ولكنك لا تحب أن تخسر ما تجنبه من النظام من منافع شخصية، وليست قادراً على إغضاب ولي نعمتك. أما النقطة رقم(5) يقول فيها «أما تمسك النظام بالديمقراطية بعد حرب 94 فهو لدفن قضية الجنوب» وأؤكد مجدداً أن مسدوس يمدح النظام في صيغة ذم وهذا هو المطلوب منه لكي يبحث للنظام عن شرعية ويثبت أن النظام متمسك بالديمقراطية. وبنفس النقطة رقم (5) يستمر بالقول «إن الرئيس صرف ملايين للقاء المشترك والحزب الاشتراكي لخوض الانتخابات» أولاً فكيف سيتنافس المؤتمر والمشترك بدون الحد الأدنى من المال من أجل المنافسة الانتخابية، هذا جانب أما الجانب الآخر فهو أنه من حق أحزاب المشترك قانوناً ومن لجنة شؤون الأحزاب أن تحصل على حصتها حسب تواجدها في البرلمان والمحليات، أما بالنسبة للاشتراكي فتعلم ويعلم الجميع أن لدى الحزب مليارات الريالات،ملايين الدولارات، وكماً لا بأس به من الشركات والمؤسسات والعقارات التي نهبتها السلطة والنظام بعد الحرب وأثنائها، فلذلك ليس ما يحصل عليه الحزب من مال سواء من الرئيس أو النظام ليس صدقة أو منة منهما، ولكنه حق مصادر ومسروق من قبل النظام. ولكن هذا هو مجدداً المطلوب منك تشويه الحزب والتشكيك بمواقفه ولكن بصيغة توافقية مع النظام وباتفاق معه. وأيضاً وبشكل ليس خفي تضرب الحزب ومن يقرأ مقالاتك لأول وهلة يظن أنك صاحب موقف أو قضية حقيقية، ولكن مع الاستمرار بمتابعتك يكتشف المرء أنك متقرص وطالب لقمة وحق علاج في الخارج، ليس بإمكان الحزب توفيرها لك ولغيرك. *عضو الحزب بالمشنة |