عدن نيوز - خاص - 14-9-2006

 يمن ما بعد العشرين من سبتمبر

الخضر الحسني


يسألونك عن يوم العشرين من سبتمبر..؟؟..وعن الرئيس الفائز في الانتخابات
الرئاسية، في العرس الديمقراطي المرتقب!..هل هو (أبو أحمد)..؟؟!..او (أبو
تمام)..؟؟!..وهل فعلا، سيكون يوم العشرين من سبتمبر المقبل..يوما ديمقراطيا،
بكل ما تحمله كلمة ديمقراطي من معنى؟؟..أو اننا مقبلون- لا سمح الله - على
وضع إستثنائي..ربما يقضي على الآمال، بغد ديمقراطي أكثر إشراقا..؟؟ دعونا
نترقب ذلك اليوم الاغر، بمزيد من التفاؤل الذي يسير بالتجربة الى بر الامان
..لن نستبق الحدث..وسندع الايام تفعل ما تشاء..متطلعين الى فترة رئاسية مليئة
بالمتغيرات والمستجدات والتحولات العظيمة التي تنسجم وآمال ورغبات وتطلعات
شعبنا اليمني الصابر الصامد..في حياة كريمة ..الجميع فيها سواسية في الحقوق
والواجبات ..لا فرق بين أبيض أو أسود ولا ..ولا.. إلا بالتقوى ..وطن يتسع لكل
أبنائه ..يتقاسمون خيراته كل حسب إحتياجاته ..وطن فيه الكفاءة العلمية
والنزاهة والاخلاص، معايير ثابتة لاصحاب المناصب العليا في الدولة الآتية
..بعيدا عن الولاءات الضيقة والمحسوبية والمناطقية والقروية والاسرية التي
عانينا منها كثيرا؟؟ ..ذلك هو شكل الوطن الذي يتطلع اليه كل أبنائه الشرفاء
الاسوياء الاوفياء..لا يهم من سيقود البلاد للفترة القادمة التي ستعقب يوم
العشرين من سبتمبر المنتظر!..ولكن الاهم، ان يشهد الوطن فيها، تحولا غير
مسبوق، في كافة المجالات وعلى مختلف الاصعدة..ينقل اليمن، الى مصاف الدول
المتقدمة أو على اقل تقدير، المواكبة للتطورات الجارية في عالم اليوم
..!!..نقول ذلك ،حتى لا نتهم بالانحياز للاشخاص..لإن الاشخاص زائلون..والبقاء
للاعمال التي تحول الافعال الى اقوال ..البقاء للاوطان القوية الشامخة التي
تذكر الاجيال القادمة بقصة نضال (اولئك) الرجال الذين اخلصوا وصدقوا وتفانوا
في خدمة شعوبهم وبنوا صرح تلك الاوطان المهابة القوية الاركان..الشامخة
البنيان....نعم؛ ما اروع ان نسير على نهج السلف الصالح ..في التعامل مع بني
الانسان..إنطلاقا من تعاليم الاسلام..التي تحثنا على عدم الارتهان للاجنبي
السائر في فلك تلك الاديان، التي لا يوصي بها كتاب (القرآن)..نعم؛ نتطلع الى
يوم الخلاص النهائي، من كل عوامل التبعية، بكافة اشكالها والوانها؟؟..فكفى،
ما عاناه الشعب، خلال الفترات السابقة ..ويقيني ان الرئيس القادم، سوف يضع في
اجندته، ما غابت عنها من امور ، هي في الاصل، أساس بناء الانسان تأسيسا، على
قاعدة الاسلام وكتابه القران..والله ولي الهداية والتوفيق وهو حسبنا ونعم
الوكيل...