عدن نيوز - صحيفة الفجر الجزائريه - 8-9-2006
 

وزير في الحكومه اللبنانيه يتجسس لصالح اسرائيل


الوزير وحزب الله

صرح ميشال عون من يومين في لقاء نشرته >الفجر< نهاية
الأسبوع الفارط، أن وزيرا من الحكومة اللبنانية كان
يتجسس لصالح اسرائيل ضد حزب الله، إذ أنه أرشد
العدوان على مكان تواجد قوات هذا التنظيم، مما سمح
لإسرائيل بتسديد ضربات موجعة للبنان، ولا أقول حزب
الله وحده، لأن الفاتورة سيدفعها الجميع• وإن كانت
ليست المرة الأولى التي يخون فيها لبنانيون قضيتهم
الوطنية، فآثار ميليشيات العميل أنطوان لحد ما زالت
لم تمح من الذاكرة اللبنانية خلال الحرب الأهلية،
وما زالت اسرائيل تعتمد على خيانات من حجم لحد في
تدخلها في الشأن اللبناني• ولم يضف عون جديدا يذكر
في هذا المجال أكثر مما قاله حسن نصر الله في
تدخلاته أثناء العدوان على لبنان• لكن ألا تطرح هذه
الفضيحة تساؤلات، أولها ما دام هذا الوزير معروفا
ومصرحا عنه على مستويات عليا، فماذا تنتظر الحكومة
اللبنانية لاتخاذ إجراءات بشأنه؟ فحسن نصر الله مهما
كانت مساوئه، فهو قبل كل شيء لبناني، ومهما كانت
الرسالة التي يقود من أجلها حروبه، فهو قبل كل شيء
يدافع عن التراب اللبناني، ودفع من دمه من أجل تحرير
الجنوب من دنس اسرائيل• أليس من واجب الحكومة
اللبنانية محاكمة هذا الوزير عن أفعاله الشنيعة هاته
التي ألحقت أضرارا فظيعة بمواطنين أبرياء؟ وقبل
محاكمته، ألم يكن من واجبها وقف هذا الوزير عن
مهامه، لأن خيانة من هذا الحجم لا يمكن أن تغتفر؟
لكن ضعف وتهاون الحكومة اللبنانية ليس خفيا على أحد،
والكل يدري أن الوجوه السياسية المعروفة في الساحة
اللبنانية، لا تعدو أن تكون أكثر من تمثيليات للقوى
ودوائر المصالح التي تتجاذب لبنان، ومنها فهذا
الوزير اللبناني لن يخشى بالتالي شيئا عن مستقبله
السياسي، ولا الأمني، لأن الولاء لإسرائيل، ليس مثل
الولاء لسوريا، وإسرائيل تحميها القوة العظمى• ومها
يكن، فخيانة هذا الوزير لا تمثل شيئا أمام خيانات
دول للقضية اللبنانية التي صارت ورقة ولاء وتقرب من
أمريكا، إن لم أذكر غير هذه، لكنها تفسر وحدها جرأة
إسرائيل وثقتها في النتيجة التي ستحققها من هذا
الاعتداء، ولو سياسيا• مستقبل لبنان مرهون ليس بنزع
أسلحة حزب الله، وإنما بتنقية صفوفه من أمثال هذا
الوزير• لكن كم عددهم هؤلاء؟