عدن نيوز - خاص - 1-9-2006
لماذا جرى إستثناء المتقاعدين العسكريين من
((إستراتيجية الاجور))..؟؟؟
الخضر الحسني*
أمر لا نجد له، تفسير -حتى اللحظة-؟؟..فكيف-بالله- تستثنى هذه الشريحة
المجتمعية الهامة، المنضوية، تحت مسمى ((فئة المتقاعدين العسكريين اليمنيين
)) من ذلك( القرار) الاستراتيجي القاضي بتحسين أحوال موظفي السلكين المدني
والعسكري والذي سمي بقرار ( إستراتيجية الاجور)..؟؟..أي إستراتيجيةهذه التي
يمكن التعويل عليها، في رفع معيشة موظفي الحكومة طالما وهي تغض الطرف، عن هذا
(العسكري)!!! في بنودها وابوابها وفصولها، بعد ان أفنى شبابه، متنقلا بين
السهول والوديان والجبال، مؤديا خدمة الدفاع، عن السيادة الوطنية، متحملا
مشاق وعناء العمل العسكري، مضحيا باحلى أوقاته، ساهرا من أجل أن ينام الجميع
بإمان..مفارقا الاهل والاحباب غير هياب، بما قد يحدث لهم، بعيدا عن رعايته
الابوية ،ناهيكم عن حنانه وعطفه، اللذان حرم منهما ابناؤه، في فترة تواجده في
مواقع الشرف!!..طبعا؛ كل ذلك يهون من اجل الوطن وأمنه وحمايته والذود عن
حياضه ، من اي عدوان خارجي!ّ!....ولكن ان يتم إستبعادهذا (العسكري) من مزايا
تلك الاستراتيجية!!..فهذا حقا، ما لا نستطيع، أن نجد له، ما يبرره من
الاسباب؟؟؟..فهل نجد عند تلك (الجهة) التي أعدت بنود الاستراتيجية، ما يجيب،
عن هذا الاجحاف الذي لحق ب(المتقاعد العسكري)، جراء إستثنائه من الزيادة
المستحقة، في معاشه التقاعدي الهزيل، إسوة ببقية من شملتهم الاستراتيجية(
المبتورة)؟؟..إذن من حق إخواننا المتقاعدين العسكريين، أن يعبروا عن غضبهم
وإستنكارهم ورفضهم لهذه الاستراتيجية العرجاء!!..ومن حقهم، أن يصعدوا كافة
أشكال التعبير عن هذا الرفض.. وبالطريقة والاسلوب، اللذين طبعا، لا يفسدان
للود قضية؟؟!!..وما سمعته -مؤخرا- من إعتصامات، ينوي المتقاعدون العسكريون،
القيام بها، في الايام القليلة القادمة-حسب صحيفة(محلية) أهلية يومية- إنما
في إعتقادي الشخصي( اليقين)،يعتبر أحد أشكال ذلك الضغط الموجه للحكومة، من
أجل الدفع بها لإعادة النظر في إستراتيجيتها الجائرة!!! التي بسببها، نضيف
(قضية وطنية) ملحة الى سلسلة القضايا التي تعج بها ساحتنا اليمنية، على مشارف
الاستحقاق الديمقراطي المرتقب، المتمثل بثاني إنتخابات رئاسية، ستشهدها
بلادنا، في العشرين من سبتمبر القادم؟؟...أليس من المعقول أن نعالج قضايانا
بهدوء وبدون ضجيج؟؟...أم أننا جبلنا على ترحيل (هكذا) قضايا.. لا لشيء، بل من
أجل وضع المعالجات لها، قبل أي استحقاق ديمقراطي!!..وينتابني شعور خاص، بأن
هناك، من سيستفيد، من هذه( القضية) قبل يوم العشرين من سبتمبر المقبل؟؟
وسيعمل على حلها، حتى يثبت لإخواننا المتقاعدين العسكريين، أنه خير من يحمي
حقوقهم، ويقف الى جانبهم، في مثل (هكذا) ظروف قاهرة، يمرون بها؟؟؟..فقد
عودتنا التجربة( الديمقراطية)؟؟ في سابق محطاتها، أن الحلول لاي إشكالية
إجتماعية أو إقتصادية ..أو معيشية، دايما ما تلقى طريقها الى النور، في تلك
الاوقات التي ترتفع فيها وتيرة نهم السلطة لمزيد من أصوات الغلابا في
الانتخابات!!! ..فعادة، ما نسمع، عن مشاريع بمليارات الريالات، في بعض
المحافظات، في هكذا مناسبات؟؟؟..وكعقيد متقاعد (قبل الآوان) ، فأني أضم صوتي،
الى تلك الاصوات، التي لا تباع ولا تشترى، في أي محطات!!..موجها كلامي الى
إخواني المحرومين من استراتيجية، ولدت هشة ميتة مقطعة الاوصال؟؟؟ ..أقول لهم
فيه: لا تغرنكم تلك العطايا والهبات التي تسبق الانتخابات؟؟..والله حسبنا
ونعم الوكيل..قولوا آمين؟؟
*محرر بصحيفة ((المحرر)) اليمنية
الحضرمية