عدن نيوز - موقع الوسط نيوز البحريني - 30-8-2006
  تقرير
الانتخابات الرئاسية تعيد دفء علاقات صالح مع «السلفيين»


2006- 8 - 25 اعتبر مراقبون أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أقدم على خطوة مهمة في التقارب مع تيار السلفيين في اليمن اثر نفيه التهم الموجهة لجامعة الإيمان ورئيسها الشيخ عبدالمجيد الزنداني احد أهم المطلوبين للإدارة الأميركية بتهم «الإرهاب».
وقال الصحافي عبدالسلام الشرفي إن صالح، وهو مترشح الحزب الحاكم، خطا خطوة يتوقع الكثيرون أن تعتبرها أميركا مشبوهة وسيئة، من خلال تقاربه مع الزنداني الموضوع اسمه على القائمة المدمجة في مجلس الأمن بتهمة التعامل مع أسامة بن لادن و«القاعدة» بعد القرار الدولي الذي حظر ذلك في .1999 وهذه الخطوة بحسب الشرفي الذي ينتمي إلى حزب الإصلاح الإسلامي اعتبرت تقربا من تيار السلفيين داخل التجمع اليمني للإصلاح، وجاءت بعد فشل الحزب الحاكم في التقرب من أي تيار من التيارات القومية أو الإسلامية أو العلمانية داخل أحزاب «اللقاء المشترك» الذي يعد تجمعا لمتناقضات فكرية واتفاقات سياسية.
وفي الوقت الذي كان يجتمع فيه مترشح المعارضة اليمنية للرئاسة فيصل بن شملان مع السفير الأميركي في صنعاء توماس كراديجسكي، فضل صالح أن يدشن حملته الدعائية الانتخابية للانتخابات من جامعة الإيمان لاستمالة الزنداني وشق إجماع حزب الإصلاح الإسلامي اليمني على مترشح تكتل المعارضة اليمنية.
وأبدى مراقبون يمنيون استغرابهم لعودة الدفء المفاجئ لعلاقات صالح مع تيار السلفيين، في حين كانت كل التوقعات تشير إلى قرب قيام سلطات صنعاء بتسليمه إلى واشنطن إثر حملة إعلامية طالته من قبل الحزب الحاكم. لكن تفسيرات المراقبين تشير إلى أن تلك الخطوة التي أقدم عليها صالح تتزامن وقرب موعد الانتخابات الرئاسية المقرر أن تجرى في 20 سبتمبر/ أيلول المقبل.
ويشير الشرفي إلى أن صالح يتعامل مع الزنداني باستقلالية تامة عن قيادات الإصلاح سواء سلباً أو إيجاباً لمعرفته قدرة وتأثير شخصية الزنداني في الوسط الشعبي اليمني. ودائماً ما يسعى صالح لتصب أية علاقات له مع الزنداني لصالح توطيد حكمه على مدى السنوات الماضية. وعلى رغم أن الدعاية الانتخابية لمترشح المعارضة بدأت أمس في الاستاد الرياضي بمدينة الثورة فإن صالح بدأها من وجهة نظر المعارضة منذ إعلان تراجعه في يونيو/ حزيران الماضي عن قرار عدم ترشيح نفسه.
ويعول صالح في معركته الانتخابية بحسب سياسي يمني فضل عدم الكشف عن اسمه على «استقطاب الرأي العام اليمني من خلال الظهور كزعيم عربي يتحدى أميركا التي أدخلت الزنداني ضمن القائمة السوداء أو ما تعرف بقائمة الإرهاب لدى مجلس الأمن الدولي». وأضاف السياسي «كان لا بد لصالح من الحرص على كسب تيار الزنداني وأتباعه بالإضافة إلى تيار السلفيين خصوصاً في ظل عودة التوترات بين السلطات الحكومية اليمنية وأنصار الزعيم الديني حسين بدرالدين الحوثي في منطقة المصنعة بمحافظة صعدة الشمالية الحدودية مع السعودية».
وعلى رغم انتماء مترشح المعارضة اليمنية للحزب الإسلامي الذي ينتمي إليه الزنداني، فإن الأخير لم يلتق إلى اليوم بمترشح المعارضة ويظهر تأييده الكامل لترشيح صالح لولاية رئاسية جديدة. وفيما أظهر الزنداني دعمه لإعادة ترشيح صالح، توقع مراقبون سياسيون أن يقف الشيخ عبدالله الأحمر في الموقف المقابل باعتباره رئيساً للحزب الإسلامي اليمني الذي ينتمي إليه الزنداني.
وأمل الشيخ حميد الأحمر، نجل رئيس البرلمان، أن يتمكن والده الشيخ عبدالله الأحمر من الحضور من السعودية عندما يؤدي مترشح المعارضة اليمنية القسم الدستورية بعد الفوز رئيساً للبلاد.
يو بي آي