عدن نيوز - صحيفة الرأي الاردنيه - 24-8-2006


الشرق الأوسط بين القديم والجديد
 

والجيوش العربيه التي تحمي فقط الحكام

ليلى حمود

السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط لا تخفى على
احد، فهي تأخذ ولا تعطي.. وتأكل دون ان تشعر
بالشبع.. بل ان ما يفيض عن حاجتها تذهب به الى
الصهاينة اعداء العرب، وتضع كل امكاناتها تحت
تصرفهم، وليستمر دعمها لهم الى ما لا نهاية لتحقيق
الاهداف المشتركة بينها وبين الصهاينة الذين اضحوا
الفاعل الحقيقي الذي تتحقق على يديه كل الاهداف
الاميركية.. حتى باتت اسرائيل اليد اليمنى
لاميركا، والتي لولاها لكان في الامر غير الذي
كان.

ننام ونصحو على تهديدات اميركا للمنطقة والتصريحات
المتكررة بشأن شرق اوسط جديد تتخذ فيه القرارات
الاميركية المنفردة دون ان تحسب حسابا لاصحاب
الشأن، ذلك لأنها ترى ان القوة وحدها ستطبق كل
الطموحات الاميركية، الجغرافية والسياسية
والاقتصادية، على الارض.

وان اولئك العرب الصامتين وغيرهم لن يستطيعوا فعل
اي شيء ذي قيمة، اولئك الذين يصنعون الجيوش
ويشترون السلاح من يد اميركا، لا ليحرسوا حدود
اوطانهم من المقص الاميركي ولكن لحراسة مكاسبهم
الشخصية
، ولا ارغب هنا في المزيد من تعرية المواقف
العربية التي سقطت عنها ورقة التوت طواعية، ولو
كان للعرب مواقف صلبة في وجه اميركا يوم أكل الثور
الابيض العراقي، لكان هنالك الآن شأن آخر في وجه
الطموحات الاميركية الرامية الى رسم خارطة جديدة
لشرق اوسط جديد، بعد فشل الاوائل ممن رسموا
الخرائط وقسموا الوطن العربي واقتطعوا منه فلسطين
لتكون وطنا لليهود!.. تأتي الآن رايس لترسم الشرق
الاوسط الجديد لتأمين وطن بديل للفلسطينيين في
احدى الصحارى العربية الشاسعة، ولتأمين سيطرة تامة
على جميع مصادر النفط!! ثم تهب ما لا تملك لمن لا
يستحق من هذا الشرق بكافة مناطقه، لترسم خرائط
جغرافية اقل ما يقال فيها انها استخفاف بعقول
وقدرات اصحاب المنطقة الازليين، الذين تعتقد انهم
ربما لا يستحقون اكثر من بيوتهم!!

لقد احتلت اسرائيل في حرب الايام الستة عام 1967
ما نعرفه جميعا من الاراضي العربية.. كما احتلت
عام 1948 في حربها ضد الجيوش العربية السبعة الجزء
الاكبر من فلسطين والان وبعد مضي قرابة شهر على
حربها مع المقاومة اللبنانية لم تستطع تحقيق اي
نصر على حزب الله!!

نكتفي هنا بهذه الحقائق لنقول ان المقاومة
اللبنانية اخلصت النوايا وعاهدت الله على النصر
استطاعت ان تصمد امام رابع اكبر قوة في العالم!!
ثم ألا يجب ان نقف الى جانب من يعدنا بالنصر.