عدن نيوز - صحيفة الاهرام المصريه - 23-8-2006
الولايات المتحده تعامل سجناء العراق وجوانتاناموا كفيران
تجارب وتجري عليهم ابشع الاختبارات
أنيس منصور
إذا كانت هناك دولة تستحق أن نقول إنها مجرمة وسفاحة فالولايات
المتحدة ابتداء من هيروشيما ونجازاكي وانتهاء بسجن أبوغريب
وجوانتانامو.. وقد فزعنا لما فعلته امريكا في افغانستان وقبلها
في فيتنام وأخيرا في بلادنا العربية.
ولكن الذي ادهشنا وأفزعنا ليس سرا. فهي من عشرات السنين تقوم
بتجارب عنيفة علي السجناء والمعتقلين والمرضي.. فهم جميعا
حيوانات معامل: كالفئران والضفادع والكلاب باسم الامن القومي
احيانا وباسم الانسانية احيانا اخري. تحت شعار: من اجل
الانسانية وتقدم البشرية قتلنا وذبحنا وجربنا كل أنواع السموم!
وربما كان الروس أسبق في هذا المجال فقد كشفت تقارير المخابرات
الالمانية الشرقية( اشتاس) ان الروس كانوا يستخدمون العلماء
الالمان الشرقيين في تغيير ملامح الشخصية التي تقع في أيديهم..
فتحول الامريكي الوطني أو الالماني الي خائن من الدرجة الاولي.
وقد لاحظ الامريكان ان اسراهم في كوريا الشمالية عندما استعادوهم
يتحدثون بمنتهي الصدق عن ان كوريا هي الدولة وامريكا هي السجن
والوحشية, وعرف الامريكان العقاقير التي يعطونها للاسري!
ولم تكن امريكا في حاجة الي من ينبهها الي ذلك. فقد اسرفت في
تحويل الأدميين الي حيوانات تعيش وتموت في المعامل ـ من اجل
البشرية؟!
وهذا ما حدث في سجن جوانتانامو وفي سجن أبوغريب. فالسجناء لم
يعودوا كما كانوا. لقد صاروا ألعوبة بين أصابع المخابرات وعلي
استعداد لخيانة أوطانهم واغتيال قادتهم..
ولذلك امريكا تستحق ان تكون الدولة المجرمة الاولي المعتدية علي
حقوق الانسان والانسان ـ باسم الامن والسلام والعلم؟!
anis@ahram.org.eg