عدن نيوز - صحيفة الوسط اليمنيه - 20-8-2006

 الخوف على الوحدة من المعارضة ؟

 د. عبده صالح المعطري


الخميس 17 أغسطس 2006


قد يستغرب البعض من هذا العنوان ومن الطرح هذا لكننا لو
أصغينا بقلوب نيرة مفتوحة لوجدنا أن هذه هي الحقيقة وإن
كانت مرة .. قد يمارسها البعض دون قصد وقد يستهين البعض
الآخر بما يعمل لأمر ما أو لمصلحة معينة وربما للمكابرة
وردة الفعل ، واثبات الذات وقدرة الحزب أو التنظيم أو
الجناح أو التيار وغيرها من أمور كثيرة منها ما هو علني
ومنها ما هو غير ذلك.
وحتى نكون واقعيين وأكثر شفافية فإننا نعود إلى موضوعنا
الأساسي: الخوف على الوحدة من ممارسات بعض من يسمون انفسهم
بالوحدويين أو المعارضة الوحدوية أفرادا واحزاباً وجماعات
سياسية..نعم ببساطة أكثر فإن معظم الأحزاب السياسية
يمارسون نفس نهج ونظرية الحزب الحاكم والسلطة وإن اختلفت
الأسماء والاساليب إلا أنهم لم يخرجوا قيد انملة عن الفكرة
الأساسية لسياسة السلطة وبرنامجها العام..مثلاً قضية
الجنوب ما زال البعض يتبع سياسة الحزب الحاكم الذي ما زال
مصراً وسيظل ولن يتزحزح عن القول الفصل أن حرب 94م وما نتج
عنها ليست أكثر من تثبيت للوحدة وإن سمعت اصواتاً أو
تذمراً إنما هي فقاقيع لناس متضررين فقدوا مصالحهم أو
متآمرين وحاقدين..الخ.
هل يجد القارئ الكريم فرقاً في هذا الطرح للسلطة
والمعارضة؟.. أبدا ومن يعتقد غير هذا واهم ومخدوع ولمن
يعتقد أن الوحدة الحالية هي الوحدة نقول فسلام على الوحدة
واعلم أن الوحدة في خطر من ممارسة السلطة وغياب المعارضة
.. كيف لا فالسلطة والمعارضة يتفاخرون بوحدة 22 مايو 90م
ويتناسون أن هذه الوحدة غير موجودة وأنها قد استبدلت بحرب
94م.
أكبر دليل نطرحه لمن لا يعرف الحقيقة وما يدور وراء
الكواليس المغلقة في صراع الحزب الاشتراكي اليمني بين
تياري حوشي +تيار إصلاح مسار الوحدة لحسم تنظيم الدخول في
الانتخابات..و كان حكيما الأخ د/ ياسين سعيد نعمان عندما
شكل لجنة من التيارين وقال أخرجوا بقرار دخول الانتخابات
مع أخذ رأي التيارين وحسمت القضية بدخول الحزب بشكل جماعي
على أن يدخل في بيان اللجنة المركزية كلمة واحدة فقط وهي
أن الدخول في الانتخابات لا تعني الاعتراف بحرب 94م
ونتائجها؟ فرفض أحد التيارين..هل تعلمون من هو الرافض إنه
ليس تيار اصلاح مسار الوحدة بالطبع كما كان يعتقد البعض،
فما هذا..؟ وهل وصل الأمر ان المعارضة والحزب بالذات
يريدون فرض هذا الواقع المفروض أصلاً والاعتراف به.. أين
هو الحرص على الوحدة اذن ولماذا ننتقد السلطة واصرارها على
وحدة القوة..أين المعارضة وأي معارضة هذه التي تسمع وترى
أكثر من 000/370 الف موظف عسكري ومدني قد ازيحوا من
اعمالهم قسراً واحيلوا إلى التقاعد جبراً..فهل هذا امر
عادي وفي اطار الوحدة.
أي معارضة هذه التي لا تسمع ولا تشاهد كيف تذهب الارض
وتقسم في الجنوب بين ابناء الشمال طبعاَ للمسؤولين
والمعارضون مشاركون بعدم اعلان موقف واضح ومحدد.
نعم الخوف على الوحدة من المعارضين الذين تهتم احزابهم بهم
وهم يعلمون أن الجيش الحالي جيش شطري بعد تسريح الطرف
الآخر ومن خرج عن هذا فهو شاذ يثبت القاعدة وهل تعلم أن
الوقوف إلى جانب الحق وان كان الأمر مراً كما هو حال أمر
الوحدة التي هي هدفنا جميعاً وناضلنا من أجلها بالجنوب
أكثر من الشمال بالقول والفعل وما صبرنا على ما يمارس
باسمها إلا حباً لها.