عدن نيوز - التغيير نت - 6-8-2006

  رؤية تحليلية للاشتراكي و الإصلاح و بينهما بن شملان

Tuesday, August 01-
التغيير ـ الدكتور علي ناصر الزامكي ـ موسكو:


تاريخ اليمن معقد و صعب و لاسيماتاريخة الحديث
الذي يعود الى التسعينات والذي هو ملئ بالاحداث و
التطورات الدراماتيكية,ولهذا نحن
بحاجة الى قراءة تحليلية من نوع جديد في قراءتنا
النقدية لنرى فيها الجوانب السلبية قبل الايجابيه
ان وجدت. للاسف اننا عند القراءة للاحداث نزعم
اننا موضوعيون في تقييمها , ولكن في الواقع ننطلق
من المصالح التي تجرنا للوراء و التي كانت ولازالت
من اخفاقاتنا في تقييم الواقع بموضوعية ,
وماشاهدناه و لازلنا نشاهدة في المسرح السياسي
اليمني هو دليل على عدم فهمنا لمعالجتة , وعدم
ذهابنا الى المستقبل فاقدين لشروط الاوليه لدخول
من بوابته الواسعة و لكننا لازلنا ندخلة من بوابته
الخلفية المغلقة. ان انتماتهم للقبيلة والمذاهب
الدينية المتطرفة و الانتماءات المناطقية وعدم
المواطنة المتساوية و غيرها خلافا للانتماءات
الحزبية و الفكرية و فهم البعض للوحدة بمقاسات
انتماءاتهم الحزبيه والفكرية, منما عرقلة
المراجعة النقدية بشكل سليم , كل منهما ظل يراء
الوحدة بطريقته منما ادت الى تطورات متلاحقة على
الوضع منذ حرب 94 .
ازعم من خلال قراءتي لما بعد الوحدة وحرب 94 و
ماتلاها من الوقائع ان الوضع في الشمال و الجنوب
لا تتوفر فية شروط مهمة لمعالجة الهوه التي خلفتها
الحرب بين الطرفين ولم تكن هناك نية صادقة
لمعالجتها سواء من السلطة او المعارضة على حدا
سواء, بالتالي في تقديري ان ذالك سوف يدفعنا نحو
المجهول و يعطل كل المحاولات التي نطمح بالخروج من
الماضي الى المستقبل.....
ان السباق الشديد على الانتخابات بين اقطاب عديدة
سواء حزبية او غير حزبية , هو سباق الى الموت التي
لم تتداركة النخب السياسيه في ظل مجتمع تسودة
الامية القاتله و الفقر و الامراض و الانتماءات
بكل اطيافها الدينية و الطائفية و الحزبية , والتي
حتى هذه اللحظة لازالت تعشعش في ادمغة قيادات
حزبية وشخصيات اعتبارية روح المناطقية و المذهبية
, والتي ستادي الى الهلاك و الدمار ....ان اختيار
قيادات المشترك لبن شملان هو دليل على افلاسهم في
الشارع اليمني و خوفهم من دخول الانتخابات هو دليل
على شعورهم بحجمهم الطبيعي في الساحة السياسية....
اما الشيخ الاحمر الصغير, لدية استراتيجية بعيدت
المدى , لانه اليوم لايمكن له ان يقبل بما قبل به
بن شملان رغم الفارق بينهما في اشياء كثيرة.......
ابن الشيخ لم يقبل ان يدخل مرشح في ظل تحالفات هشة
و متناقضة في التوجهات و الاستراتيجيات , تحالفات
بين تيارات متناقضة في كل شي (( علمانية وقوميه و
وصولية)) , الشيخ يخطط لابعد من مايفكر فية بن
شملان.......... انا مع بن شملان اذا كان يحمل
برنامج خاص به تدعمة تلك الاحزاب و ليس الاحزاب هي
صاحبة البرنامج حقة , التي تملية
علية بطريقة التي تلبي احتياجاتها التنافسية , في
حال نجاحة سيكون اسيرها ....... هذه الاحزاب افلست
في الشارع ووجدته مظلتها التي من خلاله ستصل الى
بعض اهدافها الانية التي ستصدم مع بعضها قبل غيرها
وبالاخص مع بن شملان............... ان المعرفة
التي تتمتع بها بعض احزاب اللقاء المشترك هي
انعكاس هادف للعالم الموضوعي و قوانيينه في عقل
الانسان.... فالانسان اليمني العادي يرى الجبال و
الاودية و يشعر بالحرارة و البرودة...الخ وكل هذه
هي بالنسبه لليمني العادي تمثل المعرفة , ولكن
المعرفة العلمية هي ارقى اشكال الانعكاس للواقع
الموضوعي, لانها تشكل اساس في نشؤ الوعي و بهذا
يعني بأن المعرفة و الوعي الذي يفتقدة الانسان
العادي لايتساويان و بما ان الوعي من حيث الحجم
اكثر سعة من المعرفة , اي ان الوعي عبارة عن مجمل
الاراء و الافكار السياسية و الحقوقية و الاخلاقية
و الدينية و الفلسفية و كل المعارف الموجودة في
المجتمع...الخ ان العقل الانساني من الناحية
الذهنية يستطيع ان يفكر في اي شي حتى في
المستحيلات الخارجة عن حدود فعلة كما هو الحال عند
اصحاب اللقاء المشترك و لكنه لايستطيع ان يحقق سوى
ماتسمح به
امكانياته , مما يدل على ان المعرفة عند احزاب
اللقاء لايمكنها تكون علمية الا في علاقتها مع
الممارسة و الممارسة لايمكن ان تكون صحيحه وهادفة
الا في علاقتها بالبرامج التي تقوم عليها تلك
الاحزاب , وليس غريب عليكم انها احزاب ذات توجهات
و معارف مختلفة تماما و لم يجمعهم اليوم سواء
المنافع و المصالح الانية ,و هذا يعني بان
القوانيين التي تحكم المعرفة و الممارسة بين تلك
الاحزاب لاتوجد في الواقع العملي و لكنها توجد فقط
في خيالهم الحالي. فمن ناحية التفكير مثلا يستطيع
الواحد ان يفكر في بناء بيت و لايوجد مايمنعه من
أن يفكر في ذالك,و لكنه لايستطيع ان يحقق من
هذا التفكير الا مايسمح به الفعل على الواقع, و
من ناحية الفعل على الواقع فأن الواحد يستطيع ان
يقوم بتهديم البيت و لكنه لايستطع ان يفعل الا
بمايسمح به العقل, وهذا هو حال احزاب اللقاء مع بن
شملان....ان عملية التناقض بين الاحزاب العلمانية
و القومية و الوصولية , هو مثل التناقض بين
المعرفة و الممارسة , وعندما ننظر الى العلاقة بين
المعرفة والممارسة من وجهة نظر مستقبلهما المجرد
فأننا نجد بأن التناقض بينهما هو المطلق و التطابق
هو النسبي و لكننا عندما ننظر الى العلاقة بينهما
من وجهة نظر حاضرهما الملموس(تحالفهم اليوم في
اطار المشترك) فأننا نجد بأن التطابق بينهما هو
المطلق و التناقض هو النسبي, وهذا هو حال الاحزاب
اليمنية.... ان التطابق بين الاشتراكي و الاصلاح
من وجهة نظر العلاقة الجارية الملموسة اليوم
للمواطن فان العلاقة هي المطلق و التناقض هو
النسبي, لان العلاقة التكتيكية بين الاصلاح و
الاشتراكي تتضمن التطابق و تتضمن التناقض في وقت
واحد , فهي تتضمن التطابق المطلق و التناقض النسبي
من وجهة نظر الحاضر الملموس الذي يجمعهم في اللقاء
المشترك و تتضمن التناقض المطلق و التطابق النسبي
مع بن
شملان من وجهة نظر المستقبل , فمن وجهة نظر الحاضر
الذي يشتركون فية الان تكون نسبة التطابق قريبة
بينهما و لكن ستكون التناقضات المطلقة بينهما في
المستقبل حادة و شديدة الحرارة بسبب اختلاف
توجهاتهم الفكرية والعقائدية و بن شملان سيكون
بينهما ضحية مثله مثل فيليين يتصارعان و العشب تحت
اقدامهم يدفع الضريبة... اعتقد انه ليس من الضروري
الدخول في تفاصيل حول هذه المسألة,حيث اني على
يقين من ان العديد منكم على علم بها.....أ خير
اخيالمتابع للمشهد اليمني اقول أن بن شملان و ضع
نفسة في موقف صعب لعدت اسباب اولا الانتخابات
ستزور بالقوة و ثانيا لو حصلت معجزة تاريخية ونجح
سيكون ضحية بين اطراف جديدة متناقضة و متنازعة
لايجمعها الان سواء بن شملان و كل واحد سيدعي ان
له الفضل في نجاحة و سنعود في ظلام جديد , سيحمل
معه صراعات لابداية و لانهاية لها ......... كان
على بن شملان ان يضع برنامج يقدمة لناخب بدلا عن
برنامج اللقاء حتى يسحب عليهم البساط.........اخير
اقول بان موقع التغيير يمتلك اقبال و اعجاب ملا
تمتلك تلك الاحزاب المذكورة انفا... و لديه شعبية
واسعة في الداخل والخارج اكثر من بعض الاحزاب
اليمنية
التي تجاوز عمرها اكثر من خمسة عقود....